إيران
قفزة بأسعار النفط مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز ومخاوف الإمدادات
أسعار النفط تسجل 104 دولارات للبرميل مع توترات هرمز وتراجع الإنتاج الإماراتي
على خلفية التوترات الحاصلة في مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، اليوم الثلاثاء (17 آذار/ مارس 2026)، وسط تصاعد المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% لتسجل 104.22 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4.06% إلى 97.30 دولاراً للبرميل.
وفي هذا السياق، قال محلل الأسواق في شركة "آي جي"، توني سيكامور، إن "المخاطر لا تزال مرتفعة"، مشيراً إلى أن أي هجوم محدود على ناقلة في المضيق قد يشعل التصعيد مجدداً.
بدورها، رأت كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، أن تركيز الأسواق ينصبّ حالياً على أمد الصراع وتوقف الإمدادات عبر المضيق، إضافة إلى الأضرار المحتملة للبنية التحتية للنفط في الخليج.
وتلقت الأسعار دعماً إضافياً عقب اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية إثر استهداف بطائرات مسيّرة خلال التداولات الآسيوية، من دون تسجيل إصابات.
وفي إطار استهدافها للقواعد الأميركية في المنطقة، رداً على العدوان، كان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، قد طلب من الشعب في الإمارات والمناطق السكنية المبادرة إلى إخلاء الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية داخل المدن الإماراتية، لتجنب تعرضهم لأي أذى.
النفط يقفز مع توترات هرمز وتراجع الإنتاج الإماراتي
بالموازاة، سجلت الخامات القياسية في "الشرق الأوسط" مستويات قياسية، لتصبح من أغلى أنواع النفط في العالم، مدفوعة بتراجع الكميات المتاحة للتسليم.
من جهتها، نقلت "رويترز" عن مصدرين قولهما إن إنتاج النفط في الإمارات، ثالث أكبر منتج في "أوبك"، تراجع بأكثر من النصف، نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما دفع شركة "أدنوك" إلى خفض إنتاجها بشكل واسع.
في المقابل، رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها دونالد ترامب أمس الاثنين، لإرسال سفن حربية لمرافقة الناقلات عبر المضيق، ما أثار انتقاداته متهماً الشركاء الغربيين بـ "عدم تقاسم الأعباء".
ماذا يحدث في المضيق اليوم؟
ويشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، اضطرابات مع دخول العدوان "الإسرائيلي" الأميركي على إيران أسبوعه الثالث، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم.
وتؤكد طهران أنّ مضيق هرمز مفتوح، لكنه مغلق فقط أمام أعدائها الذين يمارسون عدواناً على البلاد، والذين لجأوا، بعد 15 يوماً من العدوان، إلى دول أخرى، لمحاولة السيطرة على الوضع في المضيق.
وتذكر صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن إدارة ترامب باتت تقرّ بأن قدرة إيران على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز كانت أكبر مما توقعه المسؤولون، وبأن احتمالات اتساع رقعة الحرب في المنطقة كانت أوسع بكثير مما قدّره مسؤولو البيت الأبيض في البداية.
وفي السياق، حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، واشنطن أمس، قائلاً: "إذا اقتربت من مضيق هرمز فعليها تحضير توابيت الموت لجنودها".