لبنان
جال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري في الأماكن المدنية التي استهدفها العدوان "الإسرائيلي" وسَط العاصمة بيروت، مطّلعًا عن كثَب على حجم الأضرار التي لحِقت بالأبنية المستهدفة، ومطمئنًّا إلى أحوال الأهالي المقيمين في المنطقة.
وخلال الجولة أدلى شري بتصريح أكد فيه أنّ ما يقوم به العدو "الإسرائيلي" هو استهداف مباشر وممنهج للمدنيين، مشددًا على أنّ المناطق التي تعرّضت للقصف هي مناطق سكنية بحتة، ولا تضمّ أي بنى تحتية أو مواقع تابعة لأي تنظيم سياسي، خلافًا لما يتم الترويج له.
وأشار شري إلى أنّ الوقائع الميدانية تثبت هذا الأمر، لافتًا إلى أنّ الاستهدافات طالت شخصيات إعلامية وعائلات بكاملها، من بينها الإعلامي في قناة المنار محمد شري وعائلته، إضافة إلى استهدافات أخرى في مناطق مختلفة، منها زقاق البلاط والباشورة، حيث طالت الضربات مدنيين داخل منازلهم.
ورأى شري أنّ العدو "الإسرائيلي" يسعى من خلال هذه العمليات إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية، أولًا، بثّ الرعب في نفوس المدنيين، ولا سيّما في العاصمة بيروت، ثانيًا، خلق حالة توتّر وانقسام بين السكان المقيمين والنازحين، بما يؤدي إلى شرخ اجتماعي داخلي، ثالثًا، ترسيخ صورة الوحشية من خلال تكثيف الضربات واستهداف مناطق مدنية في أكثر من جبهة، سواء في الجنوب أو البقاع أو داخل بيروت.
وأضاف شري أنّ هذا التصعيد يأتي في إطار عجز العدو عن تحقيق إنجازات ميدانية على الأرض، ما يدفعه إلى تصعيد اعتداءاته ضد المدنيين، وفي المقابل، شدّد شري على أنّه لا وجود لأي مراكز أو بنى تحتية عسكرية في المناطق التي يتم استهدافها داخل بيروت، مطمئنًا أهالي العاصمة بأنّ هناك حرصًا على إبقائها بعيدة عن أي ذرائع قد يستخدمها العدو لتبرير اعتداءاته.
وختم النائب شري بالتأكيد على ضرورة التنبّه لمحاولات زرع الفتنة الداخلية، داعيًا إلى التماسك في مواجهة هذه المرحلة الحساسة، في ظلّ استمرار الاعتداءات واتساع رقعتها.