اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي المدير المستقيل لمركز مكافحة "الإرهاب" يفضح الدور الصهيوني في استدراج أميركا للحرب

إيران

المرحلة الجديدة للحرب محور اهتمام الصحف الإيرانية  
إيران

المرحلة الجديدة للحرب محور اهتمام الصحف الإيرانية  

103

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة يوم الخميس 19 آذار/مارس 2026 بالمرحلة الجديدة التي دخلتها الحرب حيث أكدت أن الحرب بدخولها مرحلة ضرب الطاقة والبنى التحتية تعبر عن انتهاء الإدارة الأميركية والصهيونية من بنك الأهداف العسكري والأمني وتسعى لزيادة الضغط البنيوي على النظام الإسلامي، وهو ما فاجأ الأعداء بقدرة إيران على تضييق الخناق الاقتصادي تحت عنوان "الأمن والطاقة للجميع أو لا لأحد".

كما اهتمت الصحف ببيان أبعاد شخصية الشهيد لاريجاني ومواقفه القوية في فترة الحرب.

الأمن؛ إمّا للجميع أو لا لأحد

كتبت صحيفة وطن أمروز: "دخلت الحرب مرحلة حساسة ومهمة للغاية. يواصل الكيان الصهيوني مشروع اغتيال المسؤولين الإيرانيين بوتيرة سريعة. ففي أحدث موجة من الاغتيالات، استُشهد علي لاريجاني وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين في البلاد. وفي الوقت نفسه، أقدم الكيان الصهيوني يوم الأربعاء في خطوة عدوانية على استهداف أجزاء من المراحل 3 و4 و6 من حقل بارس الجنوبي؛ وهو إجراء وقع – بحسب تقرير قناة الجزيرة نقلًا عن أحد مسؤولي الكيان الصهيوني – بتنسيق مع الولايات المتحدة. كما اعترف موقع أكسيوس بأن هذا الهجوم تم بالتنسيق مع أميركا. وأفادت بعض المصادر أيضًا أمس، عقب هذا الهجوم، بأن بعض دول المنطقة كانت لها يد فيه.

وبالتالي من الواضح أن الكيان الصهيوني، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبعض الدول العربية في المنطقة، يهاجم البنية التحتية لإيران. وتشير هذه الإجراءات إلى أن ترامب ونتنياهو، بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما، يسعيان الآن إلى زيادة الضغط على إيران من خلال تصعيد الحرب. وبعد إخفاق الولايات المتحدة في إعادة فتح مضيق هرمز، يحاول العدو الآن عبر الاغتيالات واستهداف البنية التحتية الإيرانية خلق معادلة جديدة في ساحة الحرب؛ معادلة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران لدفعها إلى إعادة النظر في قرارها بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا.

ومع ذلك، فإن موقف إيران بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز واضح. فقد تمكنت إيران، عبر خلق معادلات ذكية في مواجهة هجمات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، من إحباط محاولاتهما لصياغة معادلة مرتبطة بمضيق هرمز. وفي هذا السياق، ردّت إيران أمس على الهجوم الصهيوني على بارس الجنوبي باستهداف منشآت نفطية وبتروكيميائية في بعض دول المنطقة التي كان لها دور في الهجوم.

وقد صدرت عصر أمس تحذيرات بإخلاء المناطق المحيطة ببعض المنشآت النفطية والبتروكيميائية في السعودية وقطر والإمارات.

[...] إن رد إيران على هجوم الكيان الصهيوني ضد عدد من مراحل بارس الجنوبي أظهر أن إيران ما زالت تمتلك القدرة على فرض معادلات في الحرب. كما أظهرت الهجمات الإيرانية أن طهران كانت قد حدّدت مسبقًا ما يعادل منشآتها ومراكزها الحيوية من البنى التحتية. ولهذا فإن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يستطيعان عبر مثل هذه الهجمات فرض معادلة مرتبطة بمضيق هرمز. ولذلك يبدو واضحًا أن اغتيال المسؤولين، وكذلك الهجوم على جزء من البنية التحتية الإيرانية، ليسا سوى إجراءات استعراضية وإعلامية للتغطية على ضعف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في ميدان الحرب.  

إن رد إيران على استهداف بارس الجنوبي رفع تكلفة أي عمل عدائي ضد بنيتها التحتية إلى مستوى عالٍ جدًا. وكانت إيران قد أعلنت مرارًا من قبل أنه إذا جرى استهداف بنيتها التحتية، فإنها ستستهدف البنية التحتية لدول المنطقة وللكيان الصهيوني. ويعني رد إيران أنها تمتلك اليد العليا في معادلات الحرب. وقد أظهر هذا الرد بوضوح أن إيران، كما حذّرت سابقًا، مستعدة تمامًا لتصعيد الحرب وحتى لخوض حرب إقليمية".

الاستراتيجيات المفاجئة لإيران في مواجهة الحرب المتكررة لأميركا
كتبت صحيفة جوان: "من خلال استراتيجيات غير متوقعة للحرب الإقليمية، والكشف التدريجي عن الأسلحة المتقدمة، والرد المتوازن على تهديدات وهجمات العدو، تثبت إيران قدرتها على إدارة ساحة الحرب والتفوق الاستراتيجي على خطط العدو، كما تُظهر أنها اتخذت تدابير خاصة لاحتمال طول أمد الحرب، وحددت مسبقًا الخطوات العملياتية للعدو.

كما يدل ذلك على أن استراتيجية إيران لم تُصمَّم على أساس ردود فعل على هجمات العدو، بل وُضعت بصورة مستقلة لتشمل جميع خطوط المواجهة ومستويات الضربات. ففي الواقع، وبإدراك كامل للحرب المشتركة التي تخوضها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدها، ومع معرفة جميع أبعادها، بدأت إيران حربًا أدرجت فيها كل المصالح الأميركية ضمن حزمة أهدافها، دون أي تردد أو تحفظ في استهدافها.

كانت الولايات المتحدة تعتقد أنه بعد مهاجمة البلاد واستشهاد القائد العظيم للثورة الإسلامية وعدد من كبار القادة العسكريين، سيكون رد إيران ضعيفًا، وأن تهديدات طهران ببدء حرب إقليمية واستهداف جميع مواقع أميركا في المنطقة مجرد تصريحات غير قابلة للتنفيذ. لكن إيران بدأت فورًا ومنذ اللحظة الأولى ردها في إطار حرب إقليمية، واضعة البيت الأبيض أمام مواجهة غير متوقعة وخارج حسابات واشنطن.

وقد أظهرت مجريات الحرب حتى الآن بوضوح أن السيناريو الأميركي يتطابق مع نموذج حرب الاثني عشر يومًا ولا يختلف عنه استراتيجيًا بشكل يُذكر. لكن في المقابل، لم تكتفِ إيران باستهداف الأراضي المحتلة والمواقع الحيوية والاستراتيجية للكيان الصهيوني، بل شملت هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة جميع النقاط التابعة للولايات المتحدة. لقد صاغت إيران استراتيجية تتجاوز النهج المتكرر للعدو، وأعدّت مسبقًا هجمات مناسبة ومُعوِّضة لكل خطوة من خطواته العدائية.

وبهذا المعنى، بدأت إيران الحرب واضعة عنصر المفاجأة – وهو شرط أساسي للنصر – بهدف إضعاف قدرة الولايات المتحدة على التحمل وتقويض استراتيجيتها الحاسمة.

إضافة إلى ذلك، شنت إيران منذ البداية وبشكل مبتكر وذكي هجمات على مواقع الإرهابيين الانفصاليين في كردستان العراق، لتؤكد إدراكها لمخطط العدو القائم على فتح جبهة ثانية عبر إثارة الفوضى ودخول الإرهابيين من الغرب إلى داخل البلاد، وأن لديها خططًا لاحتواء هذا التهديد. كما استهدفت إيران، إلى جانب الأهداف الاستراتيجية في "إسرائيل"، جميع المصالح الأميركية في دول الخليج العربية، بما في ذلك الفنادق والمباني التي يُعتقد أن جنود الجيش الأميركي يتحصنون فيها، مما أثبت امتلاكها قدرة استخباراتية عالية لمتابعة تحركات العدو".

المواقف الصريحة للشهيد لاريجاني في حرب رمضان
كتبت صحيفة إيران: "تولى علي لاريجاني بعد انتصار الثورة الإسلامية مسؤوليات حساسة ومفصلية. فقد شغل منصب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، وترأس هيئة الإذاعة والتلفزيون لمدة عشر سنوات، كما تولى رئاسة المؤسسة التشريعية في البلاد (مجلس الشورى الإسلامي) لثلاث دورات، وكان مستشارًا لقائد الثورة الإسلامية، وعضوًا في مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي لدورتين. وكانت هذه من أبرز أدواره في المشهد السياسي الإيراني.  

إضافة إلى ذلك، ترشح في الانتخابات الرئاسية للدورة التاسعة ووضع نفسه أمام أصوات الشعب، ورغم أنه لم يتمكن في تلك الدورة من نيل ثقة الناخبين، فإنه واصل العمل كجندي في خدمة القيادة والشعب حتى اللحظة الأخيرة، مجاهدًا من أجل راية بلاده المقدسة.

وفي العام السابق، ارتدى مجددًا عباءة أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي. وبفضل خبرته الواسعة في تولي المسؤوليات في مجالات حساسة ومتنوعة، لعب دورًا حاسمًا ومؤثرًا في الدفاع عن الدبلوماسية والأمن القومي للبلاد. ولم تدفعه الإساءات أو قلة التقدير إلى اختيار الراحة أو اللامبالاة، رغم أنه كان من الثروات الإدارية والوطنية للنظام. لذلك فإن الجهود الدؤوبة لهذا السياسي الفيلسوف في المرحلة الجديدة لإبعاد شبح الحرب عن البلاد، وصموده الشجاع في مواجهة تهديدات الأجانب، لن تُمحى أبدًا من ذاكرة التاريخ.

وفي موقعه كأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي، أقام الشهيد لاريجاني تواصلًا وتعاونًا بنّاءً بين المؤسسات المسؤولة والجهات المعنية في المجالات الأمنية والسياسية. ورغم جميع التهديدات والعقوبات، لم يغادر الميدان حتى اللحظة الأخيرة، ليذكّر العدو بأن الفرق الجوهري بين مسؤولي وعاملي النظام الإسلامي وبينهم يكمن في هذا الأمر تحديدًا.
  
ومع أنه كان مدرجًا على قائمة الاغتيالات لدى الموساد، فقد حضر بشجاعة مسيرات يوم القدس بين الجموع، موجهًا رسائل تحذير إلى "تل أبيب" وواشنطن. 

[...] يكفي أن نراجع مواقف وتصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الشهيد خلال الحرب المفروضة الثالثة، لندرك أنه، بنظرته العميقة لقضايا الأمن القومي، كان يوعي الشعب والمسؤولين بخطط ومؤامرات المعتدين الأشرار. ويكفي أن نقلب صفحات تقويم حرب رمضان لندرك كيف كان هذا السياسي المخضرم، بمواقفه الذكية والصريحة والشجاعة، يضع العدو في زاوية الحلبة.

[...] استنادًا إلى ما قيل عن علي لاريجاني، ومن خلال مسيرته العملية والمهنية منذ بداية الثورة حتى يوم استشهاده، يمكن تلخيص سجل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الشهيد على النحو التالي: سياسي فيلسوف بدأ طريق الإدارة في المجال الثقافي، ثم بعد أكثر من عشر سنوات من اكتساب الخبرة في الإدارة الثقافية تحول إلى سياسي بارع، وفي النهاية، بعد سنوات طويلة من العمل السياسي والإدارة في مؤسسات مثل مجلس الشورى الإسلامي والمجلس الأعلى للأمن القومي، نال أستاذ الفلسفة الغربية في جامعة طهران مقام الشهادة الرفيع.

إن امتزاج الفلسفة والثقافة في فكره وسلوكه وشخصيته هو ما منحه مكانته الخاصة، وأضفى طابعًا مختلفًا على أدبياته ونشاطه السياسي. كما أن سجله الثقافي، سواء في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي أو في هيئة الإذاعة والتلفزيون، فتح آفاقًا واسعة لظهور ما يمكن تسميته السينما الإيرانية أو الفيلم الإيراني؛ وهي سينما تقوم على الجذور العميقة لثقافة المجتمع وقيمه ومعتقداته، وتنتج أعمالًا مميزة وبارزة على المستوى الإيراني والعالمي، وتحمل بصمة إيران الإسلامية". 

الكلمات المفتاحية
مشاركة