اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي القصة الكاملة لبروباغندا «السلام».. كيّ الوعي تمهيدًا للتطبيع!

مقالات مختارة

«الأخبار» تنشر القصة الكاملة | مشروع الكرنتينا: من أطلق العنان للمُحرِّضين؟
مقالات مختارة

«الأخبار» تنشر القصة الكاملة | مشروع الكرنتينا: من أطلق العنان للمُحرِّضين؟

تنشر «الأخبار» القصة الكاملة لمشروع إنشاء مركز إيواء للنازحين في منطقة الكرنتينا في بيروت، وما رافقه من تحريض كاد أن يشعل حربًا أهلية، والطرف الذي يقف وراءه.
74

رلى إبراهيم - صحيفة الأخبار
فجأة ومن دون أي إعلان مسبق أو حتى نقاش مع حزب الله أو غيره، قررت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة إنشاء مركز إيواء للنازحين في منطقة الكرنتينا في بيروت.

عُهد أمر تأهيل «الهنغار» التابع للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية إلى صاحب شركة «أزاديا» وسيم ضاهر الذي عرض بنفسه دفع التكاليف ومُنح أذنًا من رئيس الحكومة نواف سلام. وقبل أن ينتهي العمل في المستودع، حتى يتسع إلى حوالى 800 عائلة، شنّت الأحزاب الممثلة في الحكومة من القوات والكتائب وقوى التغيير حملة طائفية مقيتة استعادت فيها لغة الحرب، واستحضرت كل المصطلحات البائدة كـ«الممرات الآمنة» و«تطويق العاصمة» و«بيروت الشرقية» و«بيئات غير آمنة» و«قطع أوصال المناطق المسيحية» لخلق موجة تحريض هائلة بين المواطنين وتأليبهم ضد بعضهم.

تلا ذلك زيارة بعض نواب بيروت لرئيس الحكومة أمس، طالبين منه وقف المشروع، ومحذرين من «تأثيره على البيئة المسيحية ومدخل بيروت الشمالي». فأبلغهم سلام أن «وجهة استخدام المركز لم تُحدّد بعد وقد يوضع بعهدة الصليب الأحمر لاستخدامه كمستوصف أو مستشفى ميداني أو ما شابه»، قبل أن تصدر وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الحكومة بيانًا تعيد التأكيد فيه أن الموقع «يتم تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، كما أنه يقع خارج نطاق مرفأ بيروت وبعيد عن الأحياء السكنية».

وأضاف البيان أنه في حال تقرر بدء العمل فيه «فسيترافق ذلك مع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة بإشراف الجيش والقوى الأمنية». هكذا، هدأت محركات المحرّضين ومن يطلقون على أنفسهم تسمية «الأحزاب السيادية»، بعد إعادتهم الذاكرة 50 عامًا إلى الوراء، يوم جرفت ميليشيات هذه الأحزاب البشر كما الحجر في الكرنتينا، ونفّذت بفخر مجزرة على مرأى وسائل الإعلام المحلية والأجنبية التي دعتها إلى توثيق الجريمة وأخذ الصور التذكارية.

لا علاقة لحزب الله بمشروع الكرنتينا ومن المعترضين عليه أحزاب نفذت مليشياتها في الحرب الأهلية مجزرةً في المنطقة

باختصار، ما حصل فعلًا هو أن رئيس الحكومة وبعض الوزراء قرروا إنشاء مركز إيواء للنازحين من دون التنسيق مع حزب الله أو غيره، ليقوم أفرقاء في الحكومة نفسها بالتحريض ضد قرار رئيس الحكومة وزملائهم، ثم ينتهي الأمر بتراجع سلام نتيجة حملة التحريض التي انطلقت.

بمعنى آخر، الحكومة كذّبت نفسها بنفسها وصدّقت الكذبة التي اخترعتها عبر التسويق للتغيير الديمغرافي واحتلال إيران للعاصمة بيروت ثم تعريض المنطقة للخطر بالادعاء أن قادة حزب الله سيتمركزون داخل «الهنغار».

حتى وصل الأمر ببعض وسائل الإعلام المحاضرة بالسيادة أن تنقل عن مصادر أميركية سخطها من إنشاء مركز إيواء قرب المرفأ، وتلويحها بفرض عقوبات على الحكومة ورئيسها. ليتبين أن هذا العمل يدخل ضمن خطة واضحة لبثّ الشرخ بين البيئة الشيعية وباقي اللبنانيين عبر تصنيف جزء من اللبنانيين مواطنين درجة ثانية أو إشعارهم أنه غير مرحب بهم في مناطق معينة.

وسط كل ذلك، تكشّفت خيوط إضافية حول الجهة التي أشعلت النار وأطلقت العنان لجوقة المنتظرين على ضفاف النهر. إذ تبين أن رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفّي هو من سرّب الخبر لأسباب شخصية إلى بعض الأبواق الإعلامية الحزبية، ما أطلق شرارة الحرب الأهلية الافتراضية التي صوّبت سهامها على رئيس الحكومة أولاً ثم حزب الله. وينقل زوار وزير الأشغال فايز رسامني استياءه من المدير العام للرفأ، متهمًا إياه بتحريك الموضوع والتحريض على المشروع لأنه يتعارض مع مشروعه الخاص.

فالنفّي كان يخطط لتوسيع المرفأ والسيطرة على هذه المساحة من تلقاء نفسه ومن دون مناقشة الأمر مع رئاسة الحكومة، بل بالتنسيق مع الرئيس السابق لمؤسسة الأسواق الاستهلاكية زياد شيّا الذي يشغل اليوم منصب المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك. فشيا كان قد وعد النفّي أن يمنح «الأسواق الاستهلاكية» أرضًا تابعة لـ«سكك الحديد»، ليتم نقل سوق السمك إليها، ما سيسمح للمدير العام للمرفأ الاستفادة من «الهنغار» المحاذي.

تصرّف الرجلان كما لو أن المرفأ وسكك الحديد ملكًا لعائلتهما يشطبان أراضي ويستوليان على مساحات كما يشاءان من دون العودة إلى الحكومة أو أي طرف. وللمصادفة، كشف المدير العام للمرفأ نفسه بنفسه حين اتصل بوزير الأشغال معترضًا على استخدام المستودع، وطالبًا منه ومن رئيس الحكومة التراجع. وأخذ النفّي يتحجج تارةً بعدم موافقة المسيحيين على مشروع إقامة «أوزاعي 2» على مدخل بيروت الشمالي وطورًا عن احتمال اندساس بعض عناصر حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني، ما سيستجلب قصفًا "إسرائيليًا".

ولمّا تجاهل سلام ورسامني طلب النفّي، عمد إلى بخّ هذه الأجواء أمام بعض الإعلاميين، ليعيدوا تكرار كلماته كما هي من دون تغيير جملة واحدة.

لوهلة يبدو الأمر سورياليًا، فرئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال فايز رسامني اللذان عيّنا النفّي في موقعه كمدير لمرفأ بيروت، يشهدان اليوم انقلاب الرجل عليهما.

«الداخلية» تطلب إخلاء جنوب الليطاني من النازحين
كما قرّرت الدولة سحب وجودها العسكري من المناطق الحدودية مع بدء الحرب، وكما تمتثل لكل تهديد "إسرائيلي" بتفكيك حواجز الجيش في الجنوب، سارعت إلى الخضوع لتهديدات العدو بإنهاء حتى وجودها المدني والإغاثي في منطقة جنوب الليطاني.
فقد طلبت وزارة الداخلية والبلديات من وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور إخلاء 13 مركز نزوح تضم نحو أربعة آلاف نازح، مع نقلهم إلى مراكز بديلة في محافظات أخرى، بعد اجتماع تنسيقي مع المحافظين الأسبوع الماضي أبلغت خلاله محافظ الجنوب منصور ضوّ بالقرار، فيما أبدى بقية المحافظين استعدادهم لاستقبال النازحين.
وجاء الاجتماع عقب تهديدات العدو "الإسرائيلي" باستهداف الجسور بين جنوب نهر الليطاني وشماله لقطع أوصال المناطق. وبرّرت الداخلية القرار بأن الاستهدافات قد تعيق إيصال المساعدات إلى المراكز هناك، علمًا أنّ النازحين رفضوا المغادرة.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة