لبنان
ترأس رئيس الحكومة نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الخميس 2 آذار/مارس 2026، في السرايا الحكومية، قاطعها وزراء الثنائي الوطني الشيعي احتجاجًا على قرار سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني.
الوزير مرقص
بعد انتهاء الجلسة، أدلى وزير الإعلام بول مرقص المقرارات الرسمية فقال: "كما تعلمون، كان هناك جدول أعمال ببند واحد في هذه الجلسة، يتناول تحديدًا موضوع النازحين، وتداعيات النزوح، والاعتداءات "الإسرائيلية"، وآثارها على مختلف المستويات: الإيوائية، والإغاثية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، وبطبيعة الحال في مقدمتها العسكرية. لذلك، عرض الوزراء مداخلاتهم بعد أن تحدث دولة الرئيس، فقال: أولا، يهددنا وزير "الدفاع" (الحرب) "الإسرائيلي" تكرارًا بأن "إسرائيل" تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوب الليطاني إلى "إسرائيل". لقد قامت "إسرائيل" بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعى لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوب الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحيانًا بتجريفها بالكامل كأنها إشارة، أن لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل. نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمرًا خطيرًا للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تمامًا مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فورًا بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع الأمين العام للأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه".
وأضاف مرقص: "كما ذكرنا، استعرض الوزراء بمعظمهم، كلٌّ في نطاق وزارته، ومنهم معالي وزير الدفاع الوطني التطورات العسكرية في الجنوب، لا سيما في القرى الأمامية وعموم لبنان، وأيضًا تطرق إلى الوضع العسكري على الحدود اللبنانية – السورية. وتطرق وزير الداخلية أيضًا إلى التطورات والاستعدادات الأمنية وحاجات القرى الواقعةِ تحت الاعتداءات "الإسرائيلية"، وقد نقل وزير الإعلام إلى مجلسِ الوزراءِ التوصيات الإعلامية التي صدرت عن الوسائلِ الإعلامية، وعلى التوالي ستُعقدُ اجتماعاتٌ بهذا الشأن. كذلك، تمّ التأكيدُ على اعتمادِ المرجعيةِ الأمنيةِ للجيشِ اللبناني في التغطياتِ الصحفية".
وتابع: "أمّا وزيرةُ الشؤونِ الاجتماعية، فقد عرضت حاجاتِ النازحين الإيوائية والغذائية، وأشارت إلى الأعدادِ المتزايدة، سواء من حيثُ أعدادُ النازحين أو مراكزُ استضافتِهم. كما تطرّقت إلى الجهودِ الراميةِ إلى التدقيقِ في أسماءِ النازحين المسجّلين، وإلى الإجراءاتِ المتعلقة بالشفافية في ما يخص المساعدات التي وصلت إلى لبنان، ومن ناحيتها، أشارت وزيرة التربية الى أن ٧٥ بالمئة سواء في التعليم الرسمي أو الخاص عادوا إلى التعليم الحضوري أو "الأونلاين "، أو التعليمِ عن بعد. وتحدثت عن المدارس التي أصبحت ضمن مناطق النزاع (War Zone)، أو التي فقدت صفتَها كمدارس، والبالغ عددها 340 مدرسة. كما استعرضت أوضاعَ المدارسِ المتضرّرةِ جرّاء الحرب، ووضعَ كوادرِها الإداريةِ والتعليمية".
وأشار مرقص إلى أن وزير الاقتصاد أفاد بأن "المعلوماتِ التي بحوزتِه أصبحت مكتملة، مع توافرِ إحصاءاتٍ واضحةٍ حول المخزونِ الغذائيّ والتموينيّ، وطمأن إلى أنّ هذا المخزونَ كافٍ على المدى المنظور. كما عرضَ بالتفصيل سلاسلَ الإمداد من المنتجِ إلى المستهلك (Supply Chains)، والتي تخضعُ لمتابعةٍ مستمرةٍ من قبلِه. وتوقّف عند مسألةِ ارتفاعِ الأسعار وأسبابِها المتعدّدة، ومنها ارتفاعُ كلفةِ النقلِ والتأمين، إضافة إلى الاحتكار، مشيرًا إلى أنّ وزارتَه تقومُ باتخاذ إجراءات بحق المخالفين، من حيث تنظيم محاضر الضبط (الضبط الأحمر)، والمصادرة، والإحالة على القضاء، مع الإشارة إلى عدد هذه المحاضر التي يتم تنظيمها. وأشار أيضًا إلى التعاون مع وزير الطاقة في موضوع المازوت، ومع وزير الزراعة في موضوع المنتوجات الزراعية، واستعرضَ الأثر الكبير من حيث التضخم الناتج من الحرب، وتآكل النمو الذي تحقق خلال الأشهرِ الأخيرة. كما عرض أخيرًا جانبًا من الوضعية العامة للمالية، والخيارات المالية الممكنة، على أن يتولّى معالي وزيرُ الماليةِ عرضَ هذه المسائلِ بالتفصيل".
وختم مرقص مشيرًا إلى أن وزير الطاقةِ تناول "موضوعِ المحروقات، سواء من حيث توافرها أو أسعارها".