عين على العدو
قال محلل الشؤون العسكرية في القناة 13 "الاسرائيلية" ألون بن دافيد "بخصوص التباين بين تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي زار الشمال، وبين تقديرات الجيش بشأن ما هو مخطط هناك بأن: "الطرفين يتحدثان عن الشيء نفسه، لكن كل طرف يحاول تقديمه بصورة مختلفة"، وأضاف "الجيش "الإسرائيلي" لا يرغب في القول صراحة إننا، بعد 15 عامًا من تجربة "الحزام الأمني" التي لم تنجح، نعود اليوم لنقيم حزامًا أمنيًا جديدًا".
وتابع "يقول نتنياهو الأمر بوضوح: نعم، إذا كان يريد حزامًا أمنيًا واسعًا، ففي البداية لن تكون هناك مواقع محصنة بالخرسانة كما كان في السابق، لكن يجب التذكير أن الحزام الأمني آنذاك بدأ أيضًا بشكل أكثر تواضعًا.. في تلك الفترة كان هناك ما يُسمى "جيش جنوب لبنان"، أما اليوم فلا يوجد مثل هذا الطرف. وبالتالي نحن عمليًا نخلق أهدافًا لحزب الله، وهو تنظيم حرب عصابات. وعندما تضع أمامه أهدافًا عسكرية ثابتة، فلا يوجد ما هو أكثر راحة له من الاحتكاك بجيش يعمل وفق روتين، يتحرك بقوافل إمداد وعلى محاور معروفة. هذا هو الهدف المثالي لتنظيم من هذا النوع. نحن، عمليًا، ساهمنا في بناء حزب الله خلال سنوات وجودنا في الحزام الأمني السابق، وإذا عدنا إلى هذا النموذج الآن، فإننا سنعززه أكثر"، على حدّ تعبيره.
وأردف "الجيش "الإسرائيلي"، رغم محاولته تقديم الأمر بصيغة مختلفة، يُدرك أن ما يحدث في لبنان هو إقامة حزام أمني فعلي. ويجب التذكير بالخلاصة الأساسية: هذا الحزام لن يوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات".
وختم ألون بن دافيد "إذا كان موضوع الحزام الامني ورقة في المفاوضات مع الدولة اللبنانية، فمن الأفضل استخدامه كورقة ضغط، والقول إننا لن ننسحب حتى يتم التوصل إلى اتفاق. لكن المشكلة أن هناك حاجة إلى جهة تعمل على دفع هذا الاتفاق، وفي الوقت الحالي، الجيش الإسرائيلي يتقدم شمالًا داخل لبنان، بينما لا يوجد في المستوى السياسي من يعمل فعليًا على التوصل إلى اتفاق"، على حدّ زعمه.