عين على العدو
شنّ محلل صحيفة "معاريف" بن كسبيت هجومًا عنيفًا على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو منتقدًا كشفه عن الزيارة السرية التي قام بها إلى دولة الإمارات العربية أثناء الحرب على إيران، واصفًا نتنياهو بأنه "ليس رصينًا"، على حدّ تعبيره.
وجاء في مقالة لبن كسبيت: "يعتاد مؤيّدو بنيامين نتنياهو أن يطرحوا، في نهاية النقاش أو بدايته، هذا السؤال: "حسنًا، لكن من يمكنه أن يحلّ محله؟". لهذا السؤال إجابات كثيرة، لكن الإجابة الصحيحة هذا الصباح هي: يمكن أن يحلّ محله من لا يكشف الحليفة الاستراتيجية الأهمّ لنا في المنطقة أمام إيران، ويمكن أن يحلّ محله من لا يتباهى ويؤكد رسميًا زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة خلال حرب مع إيران، ويمكن أن يحلّ محله من لا يُلحق ضررًا هائلًا بمصالحنا ومصالحهم خلال الحرب فقط من أجل جني مكسب إعلامي قصير الأمد أو صرف الانتباه عن تقديم موعد الانتخابات وتفاهات من هذا النوع".
أضاف: "رؤساء الحكومات "الإسرائيليون" يعقدون لقاءات سرية طوال الوقت. مع زعماء، ومع نظراء، ومع جهات أمنية أجنبية، ومع مختلف الجهات التي يكون الصمت مناسبًا بشأنها. ورؤساء الحكومات "الإسرائيليون" "الرصينون" لا يسرّبون خبر عقد هذه اللقاءات، حتى لا يتسبّبوا بضرر لمصالح "إسرائيل" وشركائها، وحتى يُتيحوا استمرار مثل هذه الاتصالات مستقبلًا أيضًا".
وتابع: "أما بنيامين نتنياهو، فليس رئيس حكومة رصين. فمن وجهة نظره، مصالحه تسبق مصالح الدولة. وهو يعلم أن الكشف عن وصوله إلى الإمارات العربية المتحدة خلال حرب بين "إسرائيل" وإيران سيلحق ضررًا هائلًا، لا يمكن تصوره، بحليفتنا. ولا أحد يعرف ذلك أفضل منه. لا أحد. ومع ذلك، مساء الأربعاء، أكد مكتب رئيس الحكومة رسميًا حدوث الزيارة، بل إن الأحمق المفيد المناوب، زيف أغمون، تباهى حتى بأن "الشيخ بنفسه أخذ نتنياهو بسيارته إلى القصر".
وأكد بن كسبيت قائلًا: "هذا الرجل غير مؤهل للمنصب. منذ زمن. وحتى لو تم تسريب خبر الزيارة، كان ينبغي على مكتب رئيس الحكومة أن يتجاهل الأمر. ألا يعلّق. بل وحتى أن ينفي. لكنه بالتأكيد سيدّعي أنه غير قادر على الكذب. المشكلة أن أحدًا لن يصدقه. حتى هو نفسه. لماذا فعل ذلك؟ لكي لا يتحدثوا عن تقديم موعد الانتخابات؟ لكي يزيح عن جدول الأعمال المفاوضات المثيرة للغضب التي يديرها بشأن قانون التهرب من التجنيد؟ ما أهمية ذلك؟ المهم أنه ارتكب فعلًا لا يجوز ارتكابه، يدل على الاستهتار، وعلى عدم الأهلية، وعلى الخروج عن المسار".
وختم: "تقع الإمارات العربية المتحدة على بُعد مرمى حجر من إيران. إنها دولة صغيرة تفتقر إلى القدرة على مواجهة الجمهورية الإسلامية. علاقاتنا معها علنية، لكن زيارة رئيس حكومة إليها خلال حرب مع إيران هي خطوة تقترب من الخيانة. وقد دفع تأكيد نتنياهو الإمارات إلى نفي الزيارة رسميًا، في وقت كان عباس عراقجي يهدد الإمارات بالفعل ويتحدث عن "تداعيات خطيرة" لعمل الخيانة هذا. نعم، هذا هو الرجل الذي يدير حياتنا هنا".