عين على العدو
أكّد مراسل الشؤون العسكرية في "القناة 12" نيتسان شابير، أنّ "المحلّقات المفخخة ما تزال تشكّل التهديد المركزي للقوات التابعة للجيش "الإسرائيلي" "العاملة" داخل الأراضي اللبنانية".
وقال شابير، في تقرير: "القوات الموجودة في الميدان، وقد كنتُ هناك أمس (الأربعاء 13 أيار/مايو 2026) داخل لبنان، تحاول أنْ تواجه هذا التهديد بوسائل ذاتية، من بينها استخدام شباك الصيد، والجنود (الصهاينة) يطلقون النار بأنفسهم على المحلّقات".
وكشف عن حادثة شاهدها خلال "وجوده" في مدينة الخيام جنوب لبنان "حيث رصدت القوات محلّقة مفخّخة، وتم في هذه الحال إصدار إنذار مُسبَق، فبدأ المقاتلون (الصهاينة) ينظرون إلى السماء ويبحثون عن الاتجاه الذي ستأتي منه المحلّقة، ثم فتحوا النار باستخدام الأسلحة الخفيفة في محاولة لإسقاطها، وفي نهاية المطاف نجحوا بالفعل في إسقاطها"، بحسب شابير.
ورجّح أنْ لا تكون هذه المحلّقة تعمل بالألياف البصرية، مبررًا ذلك بأنّه "كان من الممكن رصدها وإعطاء إنذار مبكر للمقاتلين الموجودين في الميدان"، مستدركًا بالقول: "لكنْ من دون شك فإنّ الحديث يدور عن تهديد خطير جدًّا بالنسبة إلى القوات "العاملة" داخل الأراضي اللبنانية".
وبينما تحدث عن "حلول يقولون عنها داخل "الجيش" (الصهيوني) ويجري ابتكارها بشكل ارتجالي وفوري داخل الميدان"، أشار إلى أنّه "لم يتم الاستعداد لهذا التهديد مُسبقًا، رغم أنّ الجميع كانوا يعلمون به".
وذكَّر بأنّه "في عام 2018، عقدت لجنة في "الكنيست" لمناقشة هذا الملف، وبعد اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في شباط/فبراير 2022 شاهدوا الاستخدام الواسع للمحلّقات المفخّخة هناك".
أضاف: "لكن، رغم ذلك، لم يتم التحضير بالشكل المطلوب، سواءٌ على مستوى الصناعات العسكرية "الإسرائيلية" أو من ناحية تطوير وإنتاج حلول محلية لهذا التهديد. ولذلك تأخّروا (الحكومة الصهيونية آنذاك) كثيرًا، وهذا ما يحاولون الآن تداركه بشكل عاجل".
وفيما أكّد شابير أنّ "الأمر سيستغرق أشهرًا عدّة على الأقل قبل التمكُّن من توفير حل فعلي في الميدان"، لفت الانتباه إلى أنّ "الجنود يحاولون حماية أنفسهم بما هو مُتاح، سواءٌ باستخدام الشباك أو عبر إطلاق النار نحو السماء لإسقاط تلك المحلّقات".