إيران
أصدر قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي اليوم الأربعاء 1 نيسان/أبريل 2026، بيانًا بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية وعشية يوم الطبيعة، شدّد فيه على أهمية تعزيز العمل الشعبي في بناء مستقبل إيران، لا سيما في ظل الاعتداءات الأميركية والصهيونية التي طاولت حتى البيئة والمساحات الطبيعية في البلاد.
واستهل السيد مجتبى الخامنئي بيانه بالإشارة إلى أن الشعب الإيراني مزج نوروز هذا العام بالملحمة والغيرة، لافتًا إلى أن إحياء يوم الجمهورية الإسلامية في 12 فروردين يتزامن مع الاستعداد لاستقبال يوم الطبيعة، في ظل ظروف وصفها بالحساسة نتيجة همجية العدو الذي لا يراعي أي حدود إنسانية أو أخلاقية.
وأكد أن استهداف المساحات البيئية والطبيعية في إيران يفرض مسؤولية مضاعفة على الشعب مشددًا أن كل خطوة في سبيل تعزيز الازدهار وبناء مستقبل البلاد تُعدّ عملًا ضروريًا وجديرًا بالاهتمام.
وفي هذا السياق، دعا السيد الخامنئي عموم المواطنين في مختلف المدن والقرى إلى المبادرة، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، إلى غرس الأشجار المثمرة ابتداءً من يوم الطبيعة وحتى نهاية فصل الربيع، ولا سيما خلال شهر فروردين، مع التأكيد على أهمية رعايتها لضمان استمراريتها.
وتطرق السيد الخامنئي في البيان إلى جريمة قتل أطفال مدرسة الشجرة الطيبة، مؤكدًا أن الردّ على مثل هذه الأعمال يكون من خلال غرس شتلات الأمل في أنحاء البلاد، بنية جميع الشهداء، ولا سيما شهداء الحرب المفروضة الثالثة، لتتحول هذه الشتلات مستقبلًا إلى أشجار مثمرة ترمز إلى الصمود والاستمرار.
وختم قائد الثورة الإسلاميّة بيانه بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل تعبيرًا عن إرادة الحياة والبناء لدى الشعب الإيراني، في مواجهة التحديات والاعتداءات.
وجاء نص البيان على الشكل الآتي:
بيان قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية وعشية يوم الطبيعة
بسم الله الرحمن الرحيم
{هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}
لقد مزج الشعب الإيراني البطل نوروز هذا العام بالملحمة والغيرة، وها هو، بعد إحياء 12 فروردين / يوم جمهورية إيران الإسلامية، يتوجّه لاستقبال يوم الطبيعة. وفي هذه اللحظة التي لا يعرف فيها العدوّ الأمريكي والصهيوني الذليل وعديم الرحمة أيّ حدٍّ إنساني أو أخلاقي أو حيوي في همجيّته، حتى إنه استهدف أيضًا المساحات الطبيعية والبيئية في وطننا العزيز وألحق بها الضرر، فإنّ كلّ خطوة في سبيل تعزيز الازدهار وبناء مستقبل إيران المشرق تُعدّ عملًا جديرًا ومطلوبًا.
ومن جملة هذه الأعمال الطيّبة، أن يبادر عموم الناس في جميع المدن والقرى، بالتعاون في ما بينهم، وبالتنسيق مع الجهات المعنيّة، من يوم الطبيعة وحتى نهاية فصل الربيع، ولا سيّما في أيام شهر فروردين، إلى غرس الأشجار المثمرة، والقيام كذلك بالرعاية اللاحقة اللازمة لها.
لقد أقدم أولئك المتوحّشون قتلة الأطفال من الأمريكيين والصهاينة على قتل أطفال مدرسة «الشجرة الطيبة» بوحشية؛ لكنّ الشعب الإيراني يغرس، بنيّة جميع الشهداء، ولا سيّما شهداء الحرب المفروضة الثالثة، شتلات الأمل في أرجاء أرضه، لتتحوّل كلّ واحدة من هذه الشتلات في السنوات المقبلة إلى شجرة طيبة ومثمرة، إن شاء الله.