اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  حمادة:  البعض في لبنان يتحدث بلسان "إسرائيلي" بحت ويقدم لـ"إسرائيل" ما لم تحلم به  

إيران

الصحف الإيرانية: إيران تتوجه نحو إنشاء ممرات برية
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: إيران تتوجه نحو إنشاء ممرات برية

67

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، برصد وتحليل الواقع الإيراني المركب والمتعدد الأوجه في ظل الأوضاع القائمة حاليًا، بدءًا من الخطط الاقتصادية لتأمين الوضع الداخلي الإيراني بتفعيل خطوط النقل البرية وزيادة التبادلات التجارية، إضافة إلى تحليل تصاعد المنافع الأمنية والسياسية والاستراتيجية الناجمة عن إحكام قبضة الجمهورية الإسلامية على المضيق.

شارع إيران.. تحليل اجتماعي

كتبت صحيفة وطن أمروز: "للوهلة الأولى، يبدو الشارع في العالم المعاصر مجرد ممر للمرور والتنقل وربط أجزاء المدينة المختلفة، لكنه في الواقع أحد أهم الفضاءات الاجتماعية في المدن الجديدة. إنه فضاء تتقاطع فيه الاقتصادات والسياسة والأفراد والذاكرة الجماعية والنظام الحكومي. لهذا السبب، لم يعد الشارع في العلوم الإنسانية والاجتماعية مكانًا محايدًا، بل يُعد ساحة ذات مغزى. السؤال الذي يستحق التأمل هو: ما وظيفة الشارع في عالمنا اليوم، وكيف تجاوزت وظائفه السابقة في التجربة الإيرانية في ظل الحرب الوطنية، وكيف هيأت نفسها لمهمة عظيمة؟".

تجيب الصحيفة:" في أدبيات العلوم الاجتماعية، يمكن تمييز قراءتين شائعتين على الأقل للشارع. القراءة الأولى، وهي قراءة يسارية، ترى الشارع مكانًا للمواجهة بين المجتمع والسلطة السياسية. من هذا المنظور، يمثل الشارع مكانًا تجد فيه الجماعات التي تفتقر إلى السلطة المؤسسية فرصة للظهور والاحتجاج والمطالبة بحقوقها. من هذا المنظور، لم يعد الشارع مجرد مكان عبور، لقد أصبح مسرحًا للسياسة. لا تعني السياسة هنا بالضرورة نشاطًا حزبيًا أو مؤسسيًا، بل دخول الهيئات الاجتماعية إلى الساحة العامة؛ فعندما يتجمع الناس في الشارع، فإنهم يكسرون صمت الفضاء الخاص، ويُعلنون وجودهم للسلطة السياسية بطريقة موضوعية وواضحة. من هذا المنظور، يُعد الشارع جغرافية الاحتجاج؛ فهو المكان الذي يتحول فيه الاجتماعي إلى سياسي. عادةً ما تتركز السلطة السياسية في المباني الرسمية، والمؤسسات الحكومية، والآليات القانونية، لكن المجتمع في الشارع قادر على الكشف عن نفسه، ليس بشكل فردي، بل بشكل جماعي. ينطلق هذا المنظور من فرضية أساسية، ألا وهي الفجوة بين الدولة والأمة، حيث يُفهم جوهر السياسة من خلال الصراع بينهما". 

تتابع لصحيفة:" أما القراءة الثانية، وهي قراءة يمينية ليبرالية، فتحلل الشارع في علاقته بالمدينة الحديثة، والاستهلاك، والسلع، والازدحام، والتجربة المعيشية للإنسان الحضري... في هذا الإطار، يُعد الشارع المكان الذي يتشكل فيه الفرد مستهلكًا؛ فالإنسان المعاصر في الشارع لم يعد مجرد مواطن محتج، لقد أصبح أيضًا عابر سبيل، ومشتريًا، ومتفرجًا، وجزءًا من الازدحام الحضري".

تؤكد الصحيفة:" تُظهر تجربة إيران التاريخية في هذه الليالي شيئًا آخر. يُبين وضع هذه الليالي في إيران أن الشارع قادر على أداء وظيفة أخرى؛ وظيفة لا تقتصر على مجرد الاحتجاج، ولا على الاستهلاك والتكدس. في الثورة الإسلامية، أصبح الشارع مكانًا لإنتاج القوة الاجتماعية والوحدة السياسية. لم يكن التواجد الجماعي للناس في الشارع مجرد علامة على السخط، بل كان بمثابة بناء لإرادة عامة. في مثل هذه الحال، تجاوز الشارع مستوى الفضاء الحضري ليصبح ميدانًا لبناء الأمة. لا تعني الأمة هنا مجموعة من الأفراد الخاضعين لدولة، بل تعني مجتمعًا يُدرك ذاته كـ"نحن" من خلال التواجد المشترك، والتجربة المشتركة، والعمل المشترك. تكتسب الوظيفة الثالثة معنًى أكثر بروزًا في سياق الحرب الوطنية. في الحرب، لم يعد الشارع مجرد ساحة للاحتجاج أو الاستهلاك؛ بل يتجاوز هاتين الوظيفتين ليصبح مكانًا لإعادة بناء العلاقة بين الأمة والدولة. عندما يواجه المجتمع تهديدًا خارجيًا، يسمح الشارع للأفراد المتفرقين بالظهور في هيئة جماعية، وفي هذه اللحظة تبرز سيمرغ الأمة على مسرح التاريخ. هذا الحضور، القائم على نظام عفوي وهادف ومشترك، يصبح مكانًا لإنتاج القوة؛ قوة لا تستطيع الدولة وحدها إنتاجها. قد تمتلك الدولة أدوات عسكرية ودبلوماسية وإدارية، لكن استقرار الدولة/الأمة في أوقات الأزمات يتطلب دعمًا اجتماعيًا. في مثل هذه الظروف، يمكن للشارع أن يكشف عن هذا الدعم ويصبح مسرحًا لميلاد الإرادة الوطنية".

كما رأت الصحيفة في ما توصلت إليه من قراءة أنه :"نتيجة لذلك، خلال الحرب الثالثة المفروضة على إيران، اكتسب الشارع معنًى مختلفًا عن النمطين الشائعين في العلوم الإنسانية. لم تكن الشوارع مكانًا للصراع بين المجتمع والدولة، ولا مكانًا للاستهلاك والازدحام، بل أصبحت ساحة لإنتاج القوة والوحدة وظهور الأمة؛ أمة مكّنت، من خلال وجودها، من المقاومة السياسية. في هذا السياق، تحول الشارع من فضاء إلى قوة. الفضاء مكاني وسلبي نسبيًا، لكن للقوة تأثيرًا. عندما يصبح الشارع قوة سياسية، لا يقتصر وجود الناس فيه على كونه صورة اجتماعية فحسب، بل يصبح جزءًا من معادلة القوة؛ معادلة هزمت إرادة العدو في هزيمة إيران. ومن هذا المنظور، مرّ الشارع في إيران بوجهين: شارع الاحتجاج وشارع الاستهلاك، ثم أصبح وجه الشارع وطنيًا. شارع الاحتجاج هو المكان الذي يطالب فيه المجتمع بالسلطة، وشارع الاستهلاك هو المكان الذي تتداول فيه السلع ورأس المال وأسلوب الحياة. أما الشارع الوطني فهو فرصة لإرادة الشعب كي تعبّر عن نفسها. تكمن أهمية هذا الوجه الثالث للشارع في أنه يتجاوز مستوى التخطيط الحضري أو علم الاجتماع الحضري، ويحوّله إلى وجود وهوية وقضية تعايش جماعي. الشارع في عالمنا اليوم مؤسسة غير رسمية لكنها فعّالة للغاية. الشارع لا يسنّ القانون، لكنه قادر على إنتاج الشرعية. الشارع ليس جيشًا، لكنه قادر على توليد القوة. الشارع ليس حكومة، لكنه قادر على إعادة إنتاج الحكومة/الأمة. تُظهر تجربة هذه الليالي أنه في لحظات تاريخية معينة، يصبح الشارع مكانًا للهوية الجماعية وإمكانية لخلق أفق جديد. في تلك اللحظة، لم يعد الشارع مجرد موقع بين المنازل والمتاجر والساحات، لقد أصبح في قلب السياسة."

إيران تتوجه نحو إنشاء ممرات برية

أما صحيفة مردم سالاري فقد كتبت: "أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى تحويل مسار التجارة الإيرانية إلى ممرات برية وسكك حديدية مهملة، وهو مسار أصبح نشطًا من باكستان والعراق إلى الصين وآسيا الوسطى. لم تؤثر اضطرابات حركة التجارة في مضيق هرمز على التجارة البحرية الإيرانية فحسب، دفعت أيضًا جزءًا من تدفق التجارة الإقليمية إلى طرق برية وسكك حديدية بديلة؛ وهو حدث أبرز مجددًا الأهمية الجيوسياسية لإيران في معادلات النقل في المنطقة. أصبحت التجارة البحرية إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي في العقود الأخيرة، ووفقًا للمؤسسات الدولية، تنقل أكثر من 80% من تجارة البضائع العالمية عبر البحر. إن انخفاض تكلفة النقل، وإمكانية نقل البضائع بكميات كبيرة، والربط المباشر للأسواق الاقتصادية الكبرى بالممرات المائية الدولية، كلها عوامل جعلت الطرق البحرية الطريق الرئيسية للتجارة العالمية".

تتابع الصحيفة:" في الوقت نفسه، لطالما عدت إيران أحد أهم اللاعبين في مجال النقل في المنطقة نظرًا إلى موقعها الجيوسياسي. بفضل موقعها الاستراتيجي عند ملتقى الخليج وبحر عُمان جنوبًا، وإمكانية الوصول المباشر إلى بحر قزوين شمالًا، تتمتع إيران بقدرة فريدة تؤهلها للتحول إلى مركز عبور حيوي يربط آسيا بأوروبا والقوقاز والهند ودول رابطة الدول المستقلة. وتتاجر إيران حاليًا مع أكثر من 100 دولة، إلا أن الصين ما تزال أكبر شريك تجاري لها. ووفقًا لبيانات مرصد التجارة، استوردت الصين من إيران ما يزيد على 14 مليار دولار أميركي في السنة المنتهية في أكتوبر 2025، ما يدل على استمرار الترابط الاقتصادي بين البلدين. يأتي العراق في المرتبة الثانية بعد الصين بواردات من إيران بلغت نحو 10.5 مليار دولار أميركي. كما تُعدّ الإمارات العربية المتحدة وتركيا من أهم وجهات التصدير الإيرانية". 

تتابع الصحيفة:" في الوقت نفسه، شهدت التجارة بين طهران وأنقرة نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي، حيث ارتفعت صادرات إيران إلى تركيا من 4.7 مليار دولار أميركي في العام 2024 إلى 7.3 مليار دولار أميركي. وبصفتها أكبر شريك تجاري لإيران، تؤدي الصين الآن دورًا محوريًا في إعادة تصميم طرق النقل الإقليمية. كما يرى الخبراء أنه يمكن استغلال عدة مسارات مشتركة لمواصلة التجارة بين طهران وبكين، بمعزل عن مضيق هرمز. أهم هذه المسارات الممر المشترك بين السكك الحديدية والبحر، والذي يبدأ من ييوو في الصين، ويدخل إيران عبر بحر قزوين بعد مروره بكازاخستان وميناء أكتاو. يُعدّ ممر السكك الحديدية الشامل لآسيا الوسطى مسارًا آخر، إذ يربط البضائع من الصين وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان بحدود سرخس، ومنها إلى شبكة السكك الحديدية الإيرانية. إلى جانب هذين المسارين، اكتسب ممر باكستان البحري البري أهمية خاصة؛ وهو مسار ينقل البضائع من الصين إلى ميناء كراتشي، ثم تدخل إيران برًا وسككًا حديدية. كما يمكن لجزء من التجارة الصينية أن يدخل إيران برًا عبر تركيا وميناء مرسين. ويرى خبراء النقل أن ازدياد حصة التجارة البرية والسكك الحديدية قد أبرز الحاجة المُلحة إلى تحديث البنية التحتية للنقل في البلاد".

دومينو الخسائر في مضيق هرمز

كتبت صحيفة جام جم: "في اليوم الثالث من الحرب المفروضة، كشفت إدارة دونالد ترامب خطة لتوفير تغطية تأمينية تصل إلى 40 مليار دولار للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز، لكن هذه الخطة لم تقدم أي تغطية تأمينية حقيقية حتى الآن. لم يغطِّ البرنامج، الذي تديره مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بالشراكة مع شركات تأمين كبرى أخرى، أي دولار واحد من الأضرار، ولم تستخدمه أي سفينة تجارية، وفقًا لوسطاء تأمين ومصادر مطلعة على الأمر".

كما تقول الصحيفة:" كان البرنامج، الذي حُددت قيمته مبدئيًا بـ20 مليار دولار ثم رُفع إلى 40 مليار دولار، مشروطًا بمرافقة بحرية أميركية للسفن، إلا أن التوترات المستمرة في المنطقة وعدم توفير مرافقة عسكرية والمخاوف الأمنية، أعاقت تنفيذه. كما ألغت شركات التأمين الخاصة وثائقها أو رفعت أقساطها بمقدار 12 ضعفًا أو أكثر، مما جعل العبور غير مجدٍ اقتصاديًا لأصحاب السفن..إن انهيار مشروع الحرية، بل وفشل خطة البيت الأبيض للتأمين، يرتبط ارتباطًا مباشرًا بانهيار عملية مشروع الحرية، وهي العملية التي أطلقها ترامب في 4 مايو/أيار لتوجيه ومرافقة السفن. وكتب على موقع تروث سوشيال أن هذه العملية كانت إنسانية لتوجيه ومرافقة السفن التجارية المحايدة التي كانت إمداداتها الغذائية والبشرية على وشك النفاد؛ للخروج من مضيق هرمز، وأن أي شخص يتدخل سيواجه بالقوة. وأشار أيضًا إلى أن مفاوضات إيجابية مع إيران جارية.

لكن بعد نحو 48 ساعة، في 6 أيار، ألغى ترامب المشروع بسبب هجمات زوارق الحرس الثوري الإيراني على الأسطول الأميركي، فضلًا عن معارضة السعودية والكويت لاستمرار وصول البنتاغون إلى القواعد الأميركية على الحافة الجنوبية للخليج".

هذا وتؤكد الصحيفة: "لقد أدى رفض توفير تغطية تأمينية حقيقية للسفن العابرة لمضيق هرمز، نتيجةً للمغامرات العسكرية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إلى اضطراب خطير في تدفق الطاقة العالمي. يمر عبر هذا الممر المائي نحو 21% من النفط الخام العالمي وجزء كبير من الغاز الطبيعي المسال، وقد أجبر غياب التأمين مالكي السفن على تجنب هذا المسار أو التوقف عن الإبحار تمامًا. نتج عن ذلك ارتفاع حاد في أسعار النفط ومنتجات الطاقة عالميًا، وتفاقم التضخم في العديد من البلدان. كانت الاقتصادات التي تعتمد على واردات الطاقة في أوروبا وآسيا، وحتى الولايات المتحدة، الأكثر تضررًا. أدى هذا النقص في التأمين إلى تعطيل سلسلة التوريد العالمية وزيادة تكلفة النقل بشكل كبير. للحد من المخاطر، اختارت شركات الشحن مسارات أطول، مثل الالتفاف حول أفريقيا، ما زاد من وقت الشحن من 10 إلى 14 يومًا، وضاعف تكلفة الوقود والتأمين. نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق العالمية، وواجهت شركات التصنيع الكبرى تأخيرات في توريد المواد الخام. كما شهدت الدول النامية تباطؤًا في اقتصاداتها نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة