عين على العدو
تساءل مراسل جبهة الشمال في القناة 12 "الاسرائيلية" هدار غيتسيس "كيف يمكن إعادة بناء الثقة بين "السكان" (المستوطنين) وبين المستوى السياسي والعسكري، بعد سنوات طويلة من الوعود التي لم يتحقَّق منها شيء؟".
أضاف غيتسيس: "الآن، أيضًا، وعدٌ جديد يتَّضح أنّه بلا أساس، ممّا يجعل "السكان" يشعرون وكأنّهم ساذجون فقط لأنّهم اختاروا العيش في الشمال".
تابع قوله: "لقد استمعنا الى شهادة أحد سكان "الكريوت" الذي كاد أنْ يُصاب بصاروخ، وما يمر به "سكان" الشمال اليوم. واليوم يتلقّون هذه الرسالة التي مفادها أنّ الهدف النهائي من هذه العملية، من هذه المعركة، ليس نزع سلاح حزب الله".
وواصل قوله: "عمليًا، تمّ تضليلنا. هذا ما يقوله اليوم المستويان السياسي والعسكري لـ"سكان" الشمال"، فـ"إذا كان هذا هو الواقع، وإذا كان هذا هو الهدف، فلماذا نجرُّ "سكان" الشمال إلى هذه الجولة؟ لماذا يتم تدمير "أعيادهم"؟ لماذا يتم القضاء على مصالحهم؟ اقتصاد كامل ينهار، "مدن" بأكملها تتلاشى، لأنّ "السكان" يفرّون إلى الوسط خوفًا من صواريخ حزب الله"، بحسب غيتسيس.
وأردف: "ما يُقال اليوم هو أنّنا سنعود بعد أشهر أو سنوات إلى جولة جديدة في الشمال. هذه مجرَّد جولة إضافية ضمن واقع اعتاد عليه "سكان" الشمال، واقع قِيل منذ بداية المعركة إنّه لن يَحُلَّ شيئًا. يبدو أنَّهم (حكومة بنيامين نتنياهو) كانوا يعرفون مُسبقًا أنّ هذا هو المسار".
ما هو الهدف النهائي من هذه الحرب؟
من جهته، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12 "الاسرائيلية" نيتسان شابيرا: "يجب القول إنّني أيضًا في حال من الارتباك، ومن الصعب فهم أهداف القتال داخل لبنان في هذه المرحلة"، متسائلًا: "إذا كنتُ أنا كمراسل عسكري تلقَّيت هذه الإحاطات، فماذا يفكِّر الآن "سكان" "كريات شمونة" أو "مسكاف عام" الذين يعيشون هذا الواقع؟". مضيفًا: "قبل دقائق فقط رأينا شخصًا فقد منزله وكل حياته".
وطرح شابيرا أسئلة "إجاباتها يجب أنْ تُقدَّم لـ"سكان" الشمال في ما يتعلَّق بنزع سلاح حزب الله"، وهي: "ما هو الهدف النهائي من هذه الحرب؟ وهل ستقبل "إسرائيل" في نهاية المطاف باتفاق يبقي حزب الله مسلحًا داخل لبنان، مع قدراته العسكرية؟. هذا هو السؤال المركزي: كيف سيبدو "اليوم التالي" في الشمال؟"، بحسب شابيرا.