اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أشكنازي يكشف حقيقة الجيش "الإسرائيلي": لا يملك القوة البشرية لحماية كل الجبهات

خاص العهد

المواجهة البرية مستمرة: العدو عالق والمقاومة تهاجم في مثلث التحرير
خاص العهد

المواجهة البرية مستمرة: العدو عالق والمقاومة تهاجم في مثلث التحرير

92

لم تكن المواجهات التي شهدتها بلدة شمع أمس الجمعة 3 نيسان 2026، سوى شاهد ميداني حي على أن العدو "الإسرائيلي" لن يستطيع الاستقرار فوق الأراضي اللبنانية، حتى في ظل الإطباق الجوي والتغطية النارية الكثيفة التي يسلطها باتجاه الأماكن التي يحاول تجاوزها، أو يعتقد أنها تشكل منطلقًا لضرب قواته. فبعد أن تموضع في محيط مقر قيادة القطاع الغربي في اليونيفيل عند الأطراف الغربية لبلدة شمع، متكئًا عليه للاحتماء من الرمايات الصاروخية للمقاومة، حاول أن يتحرك ظهر الجمعة باتجاه المرتفع الذي يضم قلعة شمع التاريخية ومقام شمعون الصفا بهدف توسيع طوق الالتفاف على بقية القرى الحدودية في هذا القطاع، ولكن المواجهات اندلعت بشكل واسع واستمرت لساعات، ما أصاب جنود الاحتلال بالصدمة، بعد أن كانت قيادتهم وضعتهم في تصور يقول، إنه لم يبقَ رجال لحزب الله في كل المنطقة.

سوء تقدير أدى إلى سقوط إصابات أيضًا في تفجير عبوة ناسفة بقوة صهيونية في منطقة دير حنا بين البياضة وشمع قبل الاشتباك بساعات، ما يشير إلى أن أذرع المقاومة مبسوطة في الميدان بشكل كامل، وهذا ما أدى وفق المعطيات الميدانية، إلى تقليص العدو لقواته من المحيط العمراني لبلدة البياضة، إلى الجهة الخلفية غير المكشوفة من القرى المقابلة، كما حصل في الناقورة مع استمرار انكفاء تموضعات قوات الاحتلال عن الطريق الساحلي، فيما لم يقدم العدو على الدخول إلى وادي حامول تحسبًا من إمكانية وقوعه في كمائن قاتلة، وإذا أردنا أن نشرّح المشهد، يتحرك العدو في هذا القطاع في بعض أحياء علما الشعب والناقورة والبياضة وفي الجزء الغربي من شمع، وعند أطراف الجبين المتصلة بيارين والزلوطية، بينما تتموضع قوة له أسفل الموقع المستحدث في مرتفع بلاط لناحية بلدة مروحين، ومن الواضح أن هذا التموضع مسلوب القدرة على السيطرة، والدليل ضربات المقاومة التي تتوقف في عمق بقعة الاحتلال، واحتمالية أن تكون عبوة البياضة زُرعت في أثناء تمركز القوات فيها وليس مسبقًا.

وفي محور القوزح الممتد إلى أطراف رشاف، كانت المقاومة تواصل حالة الاشتباك وتوقع مزيدًا من الإصابات في صفوف جنود العدو الذين سقط اثنان منهم برصاص قناصة المقاومة في تطور لافت ورسالة واضحة بأن أهل الأرض حاضرون لأي شكل من أشكال الحرب، وهنا يطيب بالنسبة لهم معانقة السماء. والخلاصة، لا جديد أيضًا على مستوى محاولات التقدم الصهيونية، العالقة قواته بين شرق بيت ليف وجنوب غرب رشاف.

أما على محور عيناثا بنت جبيل، فالمقاومة وبعد أن أكدت على جاهزيتها للدفاع بتدميرها جرافة للعدو الخميس، بادرت إلى الهجوم منفذةً إغارة على قوة معادية كانت تتموضع بالقرب من مثلث التحرير، واشتبكت معها محققة إصابات مؤكدة، فيما لم تسجل محاولات تقدم من مارون الراس لتحقيق الإشراف على عاصمة المقاومة والتحرير ولا من يارون، فيما تمارس المقاومة الضغط على تجمعات العدو، إن كانت عند محطات الانطلاق في مستوطنة أفيفيم، أو حتى في محطات الانتظار والتعبئة في عيناثا وما يسمى بمرتفعات فريز وغدماثا والسدر، وما العبوات التي زرعت فيها مؤخرًا إلا دليلًا على أن المقاومة تمسك بكامل أطراف الميدان، مستفيدة من معرفتها بالأرض وروحية مجاهديها الذين يملكون الخبرة الكافية لإيذاء العدو وتوقع مخططاته وإحباطها.

وعند خط القرى الممتد من بليدا إلى ميس الجبل، لا يزال العدو عالقًا في خيبته، إذ حاول تحريك دبابة ميركافا في حولا فدمرها المقاومون، وثبتوا الوضعية التي تقول إن العدو لم يتحرك غربَ هذه القرى، وهو يتمركز بالقرب من مستشفى ميس الجبل وفي الحي المحيط بها دون القدرة على إحداث خرق يعتد به.

أما عند محور الطيبة – القنطرة، فلا جديد أيضًا غير عمليات استهداف التجمعات والتموضعات الصهيونية، بعد فشل العدو في الوصول إلى نهر الليطاني، والفضيحة العسكرية المدوية التي نشرت أجزاء منها قنوات صهيونية الجمعة، ومفادها كشف تفاصيل عن عملية تصدي المقاومة الإسلامية لمحاولات العدو الوصول إلى نهر الطيبة في الثامن والعشرين من آذار، وكيف هرب جنود الاحتلال تاركين خلفهم آليات هندسية، ووصفوه بالحدث الخطير الذي يشمل فشلًا قياديًا وتشغيليًا في آن واحد ومنح حزب الله إنجازًا معنويًا.

وفي الخيام، لم يستطع العدو طوال ساعات الجمعة رغم ما صبه عليها من حمم الغارات والقصف المدفعي الذي لم يتوقف أن يحقق تقدمًا ميدانيًا، والمواجهات فيها على حالها، بينما وسع العدو اعتداءاته هناك وكثّفها على بلدة دبين، ودمر جسورًا في البقاع الغربي يعتقد أنها تشكل شرايين إمداد للمقاومين فيها، محاولًا إخفاء حقيقة أن تدميره للجسور فوق الليطاني سابقًا لم يؤدِّ إلى تراجع عمليات المقاومة إنما زاد منها، وتحول إلى عامل تحدٍّ تثبت فيه المقاومة أنها تعرف كيف تتحرك، ولم تكن يومًا بحاجة لجسور مشخصة.

وفي العرقوب، يواصل العدو تنفيذ الأعمال الخاصة، حيث توغلت قوة معادية فجر اليوم إلى بلدة شبعا واقتحمت أحد المنازل فبعثرته وخطفت صاحبه.

وأمام هذا المشهد، يتضح جليًا أن كل ما يدّعيه العدو بريًا ليس إلا بهدف محاولة تثبيت وقائع جديدة على الأرض تخدم الطروحات السياسية لحكومة الاحتلال التي تعرف تمامًا أنها تحاول أن تحفظ وجودها بجيش معرض للانهيار في أية لحظة، وقدم أقصى ما يمكن تقديمه في مواجهة مقاومة لا تزال تعمل وفق أولويات تقول: المعركة قد تستمر، وكشف أوراق القوة لا يتم دفعة واحدة!

الكلمات المفتاحية
مشاركة