اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حادث استثنائي وفشل ميداني يكشف خلل قيادة الاحتلال: انسحاب تحت نيران حزب الله

عين على العدو

أشكنازي يكشف حقيقة الجيش
عين على العدو

أشكنازي يكشف حقيقة الجيش "الإسرائيلي": لا يملك القوة البشرية لحماية كل الجبهات

64

قال مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن تصريح الضابط الكبير في الجيش "الإسرائيلي" أمس الجمعة في 3 نيسان 2026 بشأن أهداف الحرب في لبنان، والذي أثار عاصفة، كان دقيقًا، مشيرًا إلى أنه كان فيه نزاهة واستقامة مهنية وشخصية. 

وأضاف: "للمرة الأولى، عرض أمام "مواطني" (مستوطني) "إسرائيل" الأهداف الحقيقية للحرب، وهي تشمل في هذه المرحلة "مجرد خطوة مرحلية في لبنان" وليس خطوة نزع سلاح حزب الله، كما حاولت جهات مختلفة، بينها مسؤولون كبار في المستوى السياسي "الإسرائيلي"، تسويقها للجمهور".

ونقل أشكنازي عن الضابط الكبير، هو من بين كبار قادة الجيش المكلفين بإدارة القتال في لبنان والدفاع عن الحدود الشمالية، قوله إن "مثل هذه الخطوة ستتطلب احتلال كل لبنان وتنفيذ عملية تطهير لكل المجال اللبناني، وحتى حينها لن نصل إلى آخر بندقية كلاشينكوف"، مضيفًا: "علينا أن نكون متواضعين في أهداف الحرب التي نضعها لأنفسنا. ومع ذلك، لن نقبل بأقل من نزع سلاح المنطقة جنوب الليطاني كما تم الاتفاق عليه عشية القتال"، وفق تعبيره.

وبحسب الضابط، فإن الجيش "الإسرائيلي" يأتي برؤية أمنية صيغ جزء منها وطُبّق في ساحة أخرى، وهي ساحة غزة، لافتًا إلى أن الجيش "الإسرائيلي" يدمر وسيدمر خط القرى الأول المقابل للحدود الشمالية، وينوي نقل صور دمار رفح وخان يونس إلى القرى في جنوب لبنان، على حد زعمه. وتابع: "هذه الخطوة مرحب بها، لكنها لن تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله. بدلًا من ذلك، سيقيم الجيش "الإسرائيلي" منطقة أمنية بعمق بضعة كيلومترات فقط من الحدود، على غرار "خط التأمين الأصفر" في غزة".

ووفقًا لأشكنازي، فقد أثارت تصريحات الضابط الكبير خلال دقائق ردود فعل واسعة، بما في ذلك رئيس الأركان إيال زمير الذي يحاول "السير على قشر البيض" أمام المستوى السياسي. كما غضب وزير الحرب يسرائيل كاتس من التصريحات، وأكد أن "سياسة "إسرائيل" في لبنان كانت وما زالت واضحة، فالهدف الأعلى هو نزع سلاح حزب الله بوسائل عسكرية وسياسية. 

ورأى أشكنازي أن مستوطني خط المواجهة في الشمال فهموا أمس أن الحكومة الإسرائيلية" قامت مرة أخرى بخداعهم وألحقت بهم الضرر مرة أخرى.

ولفت إلى أن "الحقيقة بسيطة: لا أحد في الواقع يحسب حساب مستوطنات الشمال اليوم، والحكومة تدرك أن "السكان" الواقعين تحت النيران ليسوا عاملًا سيحدد مستقبلها السياسي. هم مصنفون في حسابات التصويت كـ "ناخبين مضمونين". نصفهم من المدن والمستوطنات مثل كريات شمونة، صفد، نهاريا، معالِه يوسف وشلومي يُعدّون ناخبين أسرى في جانب واحد من الخريطة، بينما سكان مستوطنات المجالس الإقليمية ماتيه آشر، الجليل الأعلى ومفوؤوت حرمون أسرى في صناديق الاقتراع في الجانب الآخر، ولذلك فهم في اللعبة السياسية لا يُحسبون فعليًا. يمكن إلقاء الوعود والشعارات فوق رؤوسهم مثل بناء غرفة طوارئ متقدمة في كريات شمونة".

وتابع: "فعليًا، لا يملك "سكان" خط المواجهة في الشمال لوبي أو رافعة سياسية يمكن أن تؤثر في صناع القرار: لا في مسألة إجلائهم إلى الوسط أو الجنوب، ولا في بناء غرف محصنة في كل منزل، ولا في التفكير بإقامة عيادة محصنة في كيبوتس مسغاف عام المحاط من ثلاثة اتجاهات بالحدود اللبنانية، حيث إن معظم المنازل والمباني فيه غير محمية. وكذلك في مسألة مستقبل المستوطنات، أدى غياب الاهتمام من الحكومة بالشمال إلى أنه قريبًا سيُطلب من الجيش "الإسرائيلي" حماية الحدود مع مستوطنات مهجورة لا يوجد فيها دم جديد وشاب، فهو بالفعل إقليم يشيخ مع هجرة سلبية. إقليم تُغلق فيه سنويًا رياض الأطفال والمدارس، وتتحول الصفوف والمباني إلى أماكن مهجورة. تنمو فيها النباتات البرية وتغطيها، كما في المدرسة المهجورة في المجلس الإقليمي مفوؤوت حرمون عند مفترق كواح. هذا العام سيضطر إيتان دافيدي، رئيس لجنة مرغليوت، إلى إغلاق روضة الأطفال الوحيدة في المستوطنة".

وأردف: "إذا أراد أحد أن يعرف مدى عمق أزمة شيخوخة مستوطنات خط المواجهة في الشمال، فعليه أن يستمع إلى مسؤولي "الأمن" فيها، مستوطنات لا تستطيع تجنيد ما يكفي من المقاتلين لفرق الطوارئ لأن الرجال والنساء في سن الخدمة الاحتياطية غير متوفرين. ويتم سد الفجوة برجال تبلغ أعمارهم 62 عامًا وما فوق. وفي إحدى المستوطنات على الحدود حتى هذا الإجراء لا يكفي، لأن فرقة الطوارئ تعاني من نقص بنسبة خمسين بالمئة. ببساطة، لا يوجد شباب".

وأكد أن مستوطني الشمال بدؤوا يفهمون أنه لا توجد حاليًا لدى "إسرائيل" قدرة عسكرية، أو شريك في الحكومة اللبنانية، أو دعم سياسي دولي لتحقيق نزع سلاح حزب الله كقوة عسكرية، فالجيش "الإسرائيلي" لا يناور فعليًا في لبنان، بل يقوم حاليًا بدفاع أمامي، ويتقدم بضعة كيلومترات شمال الحدود.

وتابع: "هناك أماكن دخل فيها الجيش مسافة كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات، وأماكن أخرى وصل فيها إلى عمق أكبر. فقط على محور الساحل هو موجود على مسافة تصل إلى 14 كيلومترًا من الحدود. ووفق الخطة، سيتمركز الجيش في مناطق مسيطرة على مناطق إطلاق صواريخ مضادة للدروع وصواريخ قصيرة المدى، وسيمنع إطلاقها نحو مستوطنات الحدود. يفهم الجيش أن الدخول إلى لبنان والسيطرة على خط أمني سيتطلب منه قوات ضخمة لا يملكها حاليًا".

وشدد على أن الإعلان أمس عن تغيير وتيرة خدمة وحدات الاحتياط ومضاعفة أيام الاحتياط في عام 2026 يوضح أن مستوى "الأمن" الذي يمكن للجيش "الإسرائيلي" توفيره على الحدود مع لبنان، سورية، الحدود الشرقية، الضفة الغربية والخط الأخضر، الحدود الجنوبية، غزة، إيران والحدود البحرية بما في ذلك أصول الطاقة، يتطلب قوة بشرية لا يملكها.

وقال: "بالفعل يفهمون في الجيش "الإسرائيلي" أن جنود الاحتياط الذين يشكلون أقل من أربعة بالمئة من المجتمع "الإسرائيلي"، لا يمكنهم وحدهم تحمل عبء "الأمن". خلال بضعة أشهر، وربما سنة أو سنتين، لن يلتحق كثيرون منهم بالخدمة الاحتياطية. يمكن البحث عنهم في تايلاند، الهند وحتى في ميامي".

ولفت إلى أن تصريحات الضابط الكبير أمس كانت في محلها. لقد وضعت أمام الجمهور "الإسرائيلي" بوصلة، وحددت له حدود القوة. وكسرت لـ"سكان" الشمال الوهم بأن غدًا "سيكون أفضل". ليس كذلك. غدًا لن يكون أفضل. سيكون تمامًا كما كان في السنوات الأخيرة: جولات قتال، وسيكون الجيش "الإسرائيلي" غارقًا في المستنقع اللبناني، وهذه المرة بدل "حزام أمني" سيُطلق على الأمر اسمًا جديدًا "منطقة تأمين" أو "خط أصفر". وسيستمر توزيع الوعود على "سكان" خط المواجهة بشأن بناء غرف محصنة، ومستشفى ميداني، ومناطق تشغيل، وجلب "دم جديد" إلى الشمال، جيل شاب يبني المستقبل. كل هذا لم يحدث منذ 50 عامًا، ولا يوجد سبب لأن يحدث غدًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة