اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المُسيّرات المفخخة تفسد عيدًا يهوديًا في "كريات شمونة"

عين على العدو

قراءة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

قراءة "اسرائيلية" للتصويت على حلّ الكنيست: الائتلاف الحكومي وقع في فخّ صنعه بنفسه

44

تعليقًا على مصادقة الهيئة العامة للكنيست اليوم على مشروع "قانون" حلّ الكنيست بالقراءة التمهيدية، بأغلبية استثنائية بلغت 110 أعضاء كنيست ومن دون أي معارضين، كتبت المراسلة السياسية لصحيفة "معاريف" آنا برسكي مقالًا قالت فيه "في لحظة سياسية دراماتيكية يقترب الكنيست الـ25 من نهاية ولايته، لكن لا يعني حلّه فعليًا بعد. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير "الأمن" (الحرب) إسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس حزب شاس أرييه درعي لم يحضروا جلسة التصويت، بسبب مناقشات أمنية جرت بالتوازي.

بحسب برسكي، من المقرر أن يُحال مشروع القانون الآن إلى لجنة الكنيست، ثم يحتاج لاحقًا إلى المصادقة عليه بالقراءات الأولى والثانية والثالثة. وفقط في القراءة الثالثة ستكون هناك حاجة إلى أغلبية لا تقل عن 61 عضو كنيست. وحتى ذلك الحين، ما يزال بالإمكان وقف العملية سياسيًا، لكن بعد تصويت اليوم، فإن أيّة محاولة كهذه ستصبح أكثر تعقيدًا وكلفة بالنسبة لجميع الأطراف.

برسكي رأت أن خلف هذه الخطوة يقف تكتيك مدروس. فقد دفع الائتلاف الحكومي بنفسه بمشروع قانون لحلّ الكنيست، بهدف عدم ترك جدول المواعيد بيد المعارضة والأحزاب الحريدية وحدهم، والحفاظ لنفسه على أدوات التأثير في اللجنة، وعلى وتيرة التشريع وموعد الانتخابات. عمليًا، دخل الكنيست في مسار انتخابي، لكن المعركة على السيطرة على هذا المسار ما زالت مستمرة.

جذور الأزمة


وأشارت الى أن جذور الأزمة التي أدت إلى الدفع بقانون حلّ الكنيست تعود إلى "قانون التجنيد" والخلاف بين حزب الليكود والأحزاب الحريدية، وخاصة حزب "يهدوت هتوراه"، الذي أوضح أنه سيدعم حلّ الكنيست بعد أن فقد الثقة بالوعود المتعلّقة بإقرار تسوية متفق عليها بشأن التجنيد. وفي الأيام الأخيرة، حاول الائتلاف منع الانهيار عبر استئناف المناقشات حول قانون التجنيد في لجنة الخارجية والأمن، لكن هذه الخطوة لم تكن كافية لوقف التصويت. ومع ذلك، نقل مقربون من نتنياهو رسالة إلى قيادات حريدية مفادها أن الأغلبية المطلوبة للمصادقة النهائية على قانون التجنيد في القراءتين الثانية والثالثة داخل الهيئة العامة للكنيست باتت متوفرة.

وفي الوقت نفسه، استمرت المناقشات في لجنة الخارجية والأمن بشأن قانون التجنيد، حيث ظهر مجددًا حجم الفجوات والخلافات. ويحاول نتنياهو إقناع الحريديم بأن هناك ما يزال مسارًا ممكنًا لـ"التشريع"، بينما تتعزز داخل المجتمع الحريدي القناعة بأن هذه العملية تهدف أساسًا إلى كسب الوقت والحفاظ على تماسك المعسكر السياسي. وقد عرض ممثلو الجيش "الإسرائيلي" خلال النقاش معطيات صعبة حول حجم عدم التجنيد، وأظهر النقاش بأكمله إلى أي مدى أصبح قانون التجنيد لغمًا سياسيًا وقانونيًا وأمنيًا.

من وجهة نظر نتنياهو والائتلاف، تتابع الكاتبة، التصويت يعكس تآكل القدرة على إدارة الجدول الزمني السياسي. ومع ذلك، فإن المصادقة في القراءة التمهيدية ليست نهاية الطريق. فالائتلاف نفسه هو من قدّم أحد مشاريع قوانين حلّ الكنيست، وذلك جزئيًا للتأثير على استمرار العملية، وعلى وتيرة النقاشات، وعلى موعد الانتخابات الذي سيُحدد لاحقًا في القانون. أما تاريخ الانتخابات، فلم يُحدد في المشروع الأصلي، وسيُحسم داخل لجنة الكنيست.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وبحسب آنا برسكي، في الأيام القليلة المقبلة سيتضح إلى أي اتجاه تتطور الأزمة. أحد الاحتمالات هو الدفع السريع بمشروع القانون، خلال أيام أو أسابيع، وصولًا إلى الدخول الرسمي في الانتخابات. أما الاحتمال الثاني فهو تأخير المشروع داخل اللجان، بينما يحاول بنيامين نتنياهو التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد، أو على الأقل توفير مخرج سياسي يسمح لها بالتراجع عن دعم حلّ الكنيست. وهناك احتمال ثالث يتمثل في دفع الأحزاب الحريدية والمعارضة نحو مشروع قانون موازٍ لحلّ الكنيست، لا يكون خاضعًا بالكامل لسيطرة الائتلاف الحكومي. كما توجد أيضًا إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية متأخرة توقف التشريع قبل القراءة الثالثة، رغم أن هذا السيناريو يبدو بعيدًا في هذه المرحلة.

الجدول الزمني

وتورد الكاتبة أن الخلاف الفوري يتعلّق بالجدول الزمني، فالأحزاب الحريدية تطالب بتقديم موعد الانتخابات إلى شهر أيلول/سبتمبر، قبل أعياد شهر "تشري" اليهودي، بينما يفضّل نتنياهو تأجيلها إلى نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وخلف هذا الجدل تقف مسألة الأفضلية السياسية: فالانتخابات المبكرة تقلّص هامش المناورة لدى نتنياهو، في حين يمنحه التأجيل إلى تشرين الأول/أكتوبر وقتًا إضافيًا لإدارة المعركة الأمنية والسياسية، ولمحاولة ترميم علاقات الثقة مع شركائه الحريديم.

وفي الختام، تبيّن أن تصويت اليوم لا ينهي القصة، لكنه ينقل "النظام السياسي" إلى حالة انتخابية متقدمة، وهي خطوة ما يزال من الممكن إبطاؤها، لكن من الصعب أكثر فأكثر وقفها بالكامل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة