عين على العدو
تطرق محلل الشؤون السياسية في "القناة 13" رفيف دروكر عن الصراع بين المستوى السياسي والمستوى العسكري بشأن هدف الحرب في لبنان، قائلًا: "أريد أن أتناول ذلك من زاوية المعنويات، لأن هذه قضية حقيقية. معنويات المجتمع في أثناء الحرب مسألة بالغة الأهمية، وحتى الإعلام يجب أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار، وأن يسهم أحيانًا في رفع المعنويات، بل وربما يميل قليلًا في تغطيته من أجل ذلك".
وأضاف: "لكن ما يضرّ بالمعنويات أكثر من أي شيء آخر هو الكذب على الجمهور. عندها تتشكل فجوة هائلة بين توقعات الناس الذين يجلسون في الملاجئ ويقولون: نحن مستعدون لتحمل هذا الوضع لأن التهديد سيزول في النهاية، وبين الواقع، عندما يكتشفون أن هذا "اليوم" لن يأتي".
وتابع: "القادة ـ يا للأسف - رئيس الحكومة ووزير "الأمن" (الحرب)، وحتى رئيس الأركان قدّموا وعودًا كاذبة منذ بداية الحرب لا يمكن تحقيقها، سواء في ما يتعلق بتغيير النظام في إيران، وهو أمر لن يحدث في هذه الحرب، أو في ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله".
ورأى أن "هؤلاء هم من يضرون بالمعنويات، لأن الناس يسمعون الآن ما يبدو لهم كأنه "حقيقة جديدة"، بينما في الواقع كان واضحًا منذ البداية"، مردفًا: "على رؤساء السلطات المحلية الذين يعبّرون اليوم عن صدمة وغضب، ألا يتفاجؤوا. نحن في هذا الخضم منذ 25 عامًا، وكان واضحًا أن أي عملية عسكرية بحد ذاتها لن تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله".
واعتبر أن "رفع سقف التوقعات في بداية كل جولة هو خطأ، لأن انهيار هذه التوقعات يؤدي إلى كسر الثقة بين "السكان" في الملاجئ وبين من يقاتلون في الميدان، وعندما تُكسر هذه الثقة، تتحول مشكلة المعنويات إلى مشكلة تمس القدرة على تحقيق أهداف الحرب نفسها".