عين على العدو
رأى اللواء في الاحتياط "الاسرائيلي" وقائد شعبة العمليات سابقًا إسرائيل زيف "أننا الآن نقف تمامًا على أعتاب، أو في طور تشكّل، شروط حرب استنزاف"، موضحًا أن "حرب الاستنزاف تبدو كذلك: تصل إلى نوع من التوازن، وكل طرف ما يزال يحاول أن يُظهر للطرف الآخر قوته، وما يحدث فعليًا هو عملية تآكل. على جانب المهاجم، معظم الأهداف الجيدة أو كلها قد استُنزفت، والاتجاه الآن هو نحو البنى التحتية"، وتابع "البنى التحتية هي أهداف إحباط، لا تحقق أهدافًا فعلية، بل تعبّر عن إحباط المهاجم".
وفي مقابلة مع قناة كان "الاسرائيلية"، أضاف "على الجانب الإيراني هناك تمسّك بمفتاحيْن: الأول هو البقاء، أي عدم إنهاء الحرب وعدم الذهاب إلى التفاوض، والثاني هو المفتاح الذهبي — النفط. هذا مفتاح ذو اتجاهيْن: يضغط على العالم عبر الطاقة، وفي الوقت نفسه يدرّ عليهم أرباحًا أعلى. لذلك نحن أمام حالة جمود. إمّا أن نتجه إلى حرب استنزاف، أو قرار أمريكي أحادي بوقف القتال. حاليًا لا نرى استعادة للمبادرة الأمريكية".
وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية مقابل حزب الله، قال زيف: "نعم، هناك معاناة كبيرة لـ"سكان" الشمال، ورأينا ذلك ميدانيًا. لكن رغم ذلك، هناك فرصة استراتيجية نادرة. حزب الله رغم استمرار القصف، "ضعيف، في ضائقة، ومعزول". كان يمكن لـ"إسرائيل" أن تستغل ذلك عبر مسار سياسي مع الحكومة اللبنانية، لكن الحكومة الحالية لا ترتفع إلى مستوى هذه الفرصة، بل تختبئ خلف الجيش وتكرر فكرة "الحزام الأمني". بعد كل هذه السنوات من الحرب، هذا ليس إنجازًا"، على حدّ تعبيره.
وأشار الى أن "فكرة أن الاستخبارات تعرف كل شيء ثبت أنها خاطئة"، وختم "في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفي حرب أكتوبر، وحتى في سورية. لا يمكن الاعتماد عليها بشكل أعمى. حزب الله أعاد بناء نفسه بسرعة منذ نهاية المعركة السابقة، وكذلك إيران. لكن على الأقل الجيش بدأ يقول الحقيقة، بينما الحكومة لا تفعل ذلك".