فلسطين
أكد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، أن ما يحاول العدو الإسرائيلي تمريره اليوم على المقاومة الفلسطينية عبر الوسطاء "أمر بالغ الخطورة".
وقال أبو عبيدة في خطاب له، مساء اليوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026، إن الطرف الفلسطيني "أدى ما عليه بكل أمانة ومسؤولية احترامًا لجهود الوسطاء وسحبًا للذريعة من يد الاحتلال"، مضيفًا أن "المطلوب من أشقائنا الضغط على الكيان لاستكمال التزامه بالمرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية"، مشددًا على أن "العدو هو من يعطل الاتفاق والمطلوب وضع الإدارة الأمريكية المنحازة أمام مسؤولياتها".
وتابع أن "العالم صاحب المكيال المزدوج لا يسمع صوته إلا في مطالبة الفلسطينيين بالمزيد من التنازلات"، معتبرًا أن "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والصامتين"، ومؤكدًا أن "المساس بالمسجد الأقصى والأسرى لن يمر مرور الكرام مهما كلف ذلك شعبنا من ثمن".
ودعا أبو عبيدة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل إلى "الزحف نحو المسجد الأقصى"، كما دعا جماهير الأمة والعالم إلى التظاهر دفاعًا عن المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن "العدو يوسع عدوانه وينشر الدمار في المنطقة بأسرها"، لافتًا إلى أن "توحشه لم يتم إشباعه بمجازر غزة وقصف لبنان واليمن واستهداف دولة قطر"، مضيفًا أن "العدو بدأ عدوانًا على لبنان مهد له بالخطوات على مدار 14 شهرًا"، وأن العالم "لا يرى الكيان المؤقت اليوم إلا عاملًا توتيريًا يقتات على إذكاء الحروب".
وأعلن أبو عبيدة "الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته"، مؤكدًا "الثقة بعزم وبأس مقاتلي حزب الله الذين كبدوا العدو الصهيوني خسائر كبيرة ومهينة"، مجددًا الدعوة "لأبطال المقاومة اللبنانية أن يجعلوا من الالتحام مع العدو فرصة حقيقية لأسر جنود صهاينة".
وتطرق إلى "العدوان الأميركي-الإسرائيلي"، قائلًا إن "جرائم العدو البشعة بحق أشقائنا في إيران كمجزرة مدرسة ميناب تذكر العالم بجرائم الإبادة في غزة"، ناعيًا "شهداء إيران وقادتها الكبار وعلى رأسهم المرشد السيد علي خامنئي"، ومؤكدًا أن "الضربات القوية التي ينفذها الحرس الثوري تأتي ردًا على العدوان الصهيو-أمريكي على إيران".
وأضاف أن "ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن امتداد لطوفان الأقصى الذي أطلقت غزة شراراته"، معتبرًا أن "الحملات الصهيونية المسعورة على دول وشعوب أمتنا إيذان بقرب تهاوي العدو وسقوطه"، ومؤكدًا أن "هذا العدوان لن يحقق نتائجه ووهم التطبيع الذي يسعون إليه محكوم عليه بالفشل".
وقال أبو عبيدة إن "المنطقة لن يحكمها إلا أبناؤها وخيراتها وثرواتها حق أصيل لهم وحدهم"، مشيرًا إلى أن "الصلف الصهيو-أمريكي يحاول تنفيذ مخططاته على أشلاء أطفالنا وأنقاض بلادنا"، محذرًا من "التشرذم والانشغال بالمعارك الجانبية في منطقتنا بينما يقومون بضرب مكامن قوة أمتنا الواحدة".
وفي ختام كلمته، دعا أبو عبيدة أبناء الشعب الفلسطيني إلى "تنفيذ عمليات نوعية دفاعًا عن أسراهم"، مضيفًا: "نقول للذي يمني نفسه بفرض فكر من وراء البحار على أمتنا إنك لا تعرف أي إرث وحضارة وقوة تملكها الأمة".