لبنان
إيمانًا منها بأنّ العمل الإنساني الحقيقي لا يُقاس بعدد المبادرات، بل بقدرته على الوصول إلى الناس في أكثر اللحظات احتياجًا، تواصل جمعية يسما تنفيذ برامجها الاجتماعية والإغاثية الهادفة إلى مؤازرة الأسر اللبنانية التي فرضت عليها الاعتداءات "الإسرائيلية" ظروفًا قاسية من النزوح وفقدان مقومات الحياة والاستقرار.
وفي إطار هذا الالتزام، نفّذت الجمعية دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية، بإشراف رئيسة الجمعية الأستاذة وفاء بيضون، وبالتعاون مع مسؤولة العلاقات العامّة والتطوير الدكتورة ليلى شمس الدين، وذلك بعد متابعة ميدانية لحاجات عدد من العائلات الأكثر تضرّرًا، بما يضمن توجيه الدعم نحو الأولويات الفعلية التي تواجهها هذه الأسر في حياتها اليومية.
وشملت المساعدات أغطية وشراشف، ومواد غذائية أساسية، إضافة إلى مجموعة متكاملة من مواد وأدوات التنظيف المنزلية، انطلاقًا من قناعة الجمعية بأنّ توفير مقومات العيش الكريم يبدأ من تأمين الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على استعادة شيء من الاستقرار والطمأنينة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها.
وترى الجمعية أنّ قيمة المبادرة لا تكمن في ما يُقدَّم من مواد فحسب، بل في الرسالة التي تحملها، وهي أنّ المجتمع لا يترك أبناءه في مواجهة المحن وحدهم، وأنّ ثقافة التكافل تبقى إحدى أهم ركائز الصمود الوطني والاجتماعي، خصوصًا في أوقات الأزمات.
وتتوجّه جمعية يسما بجزيل الشكر والامتنان إلى جميع الداعمين والمتبرعين الذين أسهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدّةً أنّ كل مساهمة، مهما بدت بسيطة، قادرة على إحداث أثر حقيقي في حياة أسرة تعيش ظروفًا استثنائية.
كما تجدّد الجمعية التزامها بمواصلة رسالتها الإنسانية والاجتماعية، سواء عبر تقديم المساعدات العينية، أو من خلال تنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية والداعمة نفسيًا واجتماعيًا، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وإدارات مراكز الإيواء والجهات الشريكة، إيمانًا منها بأنّ بناء الإنسان لا يقلّ أهمية عن تلبية احتياجاته المعيشية.
وتؤكد جمعية يسما أنّها ستبقى، كما كانت دائمًا، قريبة من الناس، تستمع إلى احتياجاتهم، وتحوّل التضامن إلى مبادرات عملية، لأنّ المجتمعات لا تتجاوز أزماتها بالمساعدات وحدها، بل بالثقة المتبادلة، والتكافل، والإيمان بأنّ الأمل يصبح أكثر حضورًا حين يتقاسمه الجميع.