خاص العهد
في اعتداء جديد يطاول الإنسان والتاريخ، نفّذ العدو "الإسرائيلي" غارة استهدفت جسر سحمر الأثري، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، في جريمة تُضاف إلى سجل الانتهاكات التي لا تفرّق بين حجرٍ وبشر.
ويُعدّ جسر سحمر من المعالم التراثية البارزة في المنطقة، إذ يعود تاريخ إنشائه إلى العهد العثماني، حيث كان يُستخدم ممرًا حيويًا يربط بين ضفتي نهر الليطاني وعدد من القرى المجاورة، وشكّل على مدى عقود جزءًا من الذاكرة الجماعية لأهالي البلدة ومعْلمًا تاريخيًا يعكس هوية المنطقة وتراثها.
إن استهداف هذا الجسر لا يُعد مجرد تدمير لبنية تحتية، بل هو اعتداء مباشر على الإرث الثقافي والتاريخي، ومحاولة لطمس معالم حضارية تختزن في طياتها تاريخًا طويلًا من الحياة والتواصل بين أبناء المنطقة.
ويؤكد أهالي سحمر أن هذه الجريمة لن تمحو ذاكرة المكان، ولن تثنيهم عن التمسك بأرضهم وتراثهم ومقاومتهم، مشددين على أن ما يُهدم بالحقد سيُعاد بناؤه بإرادة الصمود.