عربي ودولي
اجتاح غضب شعبي كبير محافظة البصرة في جنوب العراق، الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 2026، بعد مجزرة ارتكبتها الكويت جرّاء إصابة صاروخ أطلقته منزلًا آهلًا بسكانه في منطقة خور الزبير في جنوب البصرة، مخلّفًا عددًا من الشهداء والجرحى ومفقودين تحت أنقاض المنزل المدمَّر.
وأظهرت مقاطع مصوَّرة، أنّ الصاروخ الذي أصاب المنزل في خور الزبير قد انطلق من جهة الحدود الكويتية، وأثار ذلك غضبًا كبيرًا لدى أهالي المحافظة الذين تَجمَّع العشرات منهم للتعبير عن غضبهم، محمِّلين الجانب الكويتي والجهات العسكرية المشرفة على القواعد فيها "مسؤولية الاستهتار بأمن البصريِّين".
وإثر ذلك، وجَّهت الإدارة المحلية في البصرة بتشكيل لجنة أمنية وفنية لتوثيق الأضرار في خور الزبير وتحديد نوع الصاروخ ومساره بدقَّة، لتقديم تقرير رسمي إلى "مجلس الأمن الوطني" العراقي.
وفي السياق نفسه، دعا نواب عن محافظة البصرة الحكومة في بغداد إلى استدعاء السفير الكويتي وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مششدين على أنّ تكرار سقوط القذائف والصواريخ الاعتراضية على منازل المدنيين يمثّل "انتهاكًا للسيادة".
بدورهم، أصدر عدد من شيوخ عشائر البصرة بيانات تنديد بالمجزرة، مهدِّدين بـ"التصعيد الشعبي والاحتجاج عند الحدود والمنافذ البرية إذا لم يتم وضع حد لهذه التجاوزات وتأمين حياة المدنيِّين".
وأتت هذه المجزرة بعد أيام قليلة مرّت على قصف كويتي استهدف "منفذ الشلامجة" الحدودي، يوم السبت 4 نيسان/أبريل 226، وأدّى إلى استشهاد عدد من أهالي أبو الخصيب في المحافظة نفسها.