اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مركز الرسول الأكرم في بشامون: رعاية صحية مجانية للتخفيف عن النازحين

لبنان

لبنان

"نربح مع المقاومة أو نخسر بشرف"... فرنجية بمواقف عالية السقف وتصويب مباشر على الحكومة

115

في موقفٍ سياسي لافت، رأى رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية أنّ لبنان لم يكن يومًا بمنأى عن الحرب الدائرة في المنطقة، إذ إنّ التطورات الأخيرة أكدت ترابط محاور الصراع وتأثيرها المباشر على الداخل اللبناني.

في حديث لصحيفة "الجمهورية"، في مقال للصحافي عماد مرمل، قال فرنجية: "نحن جزء من محور في المنطقة، وهذا المحور مترابط، وكلّنا نعرف أنّه عندما تُضرَب إيران فإنّ الدور سيأتي عاجلًا أم آجلًا على حزب الله، والمسألة مسألة وقت فقط؛ فلم يكن لدينا أي وهم بأنّ لبنان يمكن أن يبقى بمنأى عن هذه الحرب، لأنّ "إسرائيل" لم تكن في وارد تحييده أصلًا، سواء أُطلقت الصواريخ من الجنوب أم لم تُطلَق".

وأضاف: "السؤال الذي كان مطروحًا هو: هل المقاومة جاهزة لخوض المواجهة بعد انتكاسة حرب 2024 أم لا؟ وهل رمّمت قدراتها؟ ليتبيّن مع بدء الحرب أنّ الحزب استعاد الكثير من قوّته، الأمر الذي فاجأ الأعداء والأصدقاء على حد سواء".

وشدّد على موقفه الداعم للمقاومة، قائلًا: "أنا كنت، وما أزال، مع المقاومة ضدّ "إسرائيل" والعدوان، والقضية ليست ربحًا أو خسارة، بل خيار مبدئي قائم على معيار الحق. أقف بلا تردّد إلى جانب المقاومة، لأنّ العدوان على البلد واحتلال الأرض يفرضان المقاومة "من دون نقا"- بحسب تعبيره- ولاحقين على مناقشة الأسباب، لكن في عزّ المعركة لا يجوز الانشغال بمحاسبة حزب الله وتجاهل التهديد الإسرائيلي للبنان".

كما أبدى فرنجية ارتياحه لمسار الوضع الميداني، قائلاً: "إذا ربحت المقاومة نربح معها، وإذا خسرت- لا سمح الله- نخسر معها بشرف، لكننا لن نحيد عن قناعاتنا، وأفضّل أن أخسر وأنا في الصف الأمامي دفاعًا عن مبادئي، على أن أربح في الصف الخلفي مقابل مكاسب ظرفية". وأكد أنّه: "يدافع عن السيادة الحقيقية للبنان وعروبته ووحدته وسلمه الأهلي"، معتبرًا أنّ بعض ممن يرفعون شعار السيادة "بعيدون عنها في سلوكهم".

وانتقد قرار الحكومة بحظر نشاط حزب الله، واصفًا إيّاه بأنّه: "غير قانوني وصدر تحت ضغط دولي وإقليمي"، وأنّ من راهن على خسارة إيران والحزب: "أخطأ في حساباته واستعجل في قرارات غير حكيمة". كما استغرب الدعوات إلى التفاوض المباشر مع "إسرائيل"، مشدّدًا على أنّ أي تفاوض يجب أن يكون منسّقًا مع العرب ويحظى بغطاء لبناني شامل، وأن يكون "على سلام حقيقي يضمن الحقوق، لا على استسلام مجاني".

وأشار فرنجية إلى أنّ صمود حزب الله في الميدان يعزّز موقع الدولة اللبنانية في أي مفاوضات لاحقة، داعيًا إلى استثمار ذلك لتحسين شروط أي تسوية مقبلة. وأضاف: "التسوية آتية لا محالة، لكن المهم هو تحسين شروطها بما يخدم المصلحة اللبنانية. فكلما استمرّ الثبات الميداني، اقتربنا من تسوية متوازنة، وإلّا فستُفرض تسوية على قياس المحور الأميركي–"الإسرائيلي"". وحذّر من الاندفاع نحو السلام مع "إسرائيل" كيفما كان، معتبرًا أنّ ما تريده "تل أبيب" هو الاستسلام، وقال: "لبنان يجب أن يكون آخر من يوقّع بعد ضمان حقوقه".

في ملف السلاح، أكد دعمه لحصره بيد الدولة، متسائلًا: "في يد أي دولة؟ وأين الدولة القادرة على حماية اللبنانيين؟"، مستعيدًا تجربة العام 1975 حين اضطرّت مجموعات لبنانية إلى حمل السلاح في ظل غياب الدولة. كما عبّر عن أسفه لما وصفه بـ"التمييز الطائفي" في تعاطي السلطة مع الضحايا، مشيرًا إلى تفاوت في التعاطي مع المناطق المتضررة.

وحذّر من الخطاب التحريضي، معربًا عن خشيته من محاولات دفع البلاد نحو فتنة طائفية أو حرب أهلية بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل تسعى لإشعال هذه الفتنة. ودعا القيادات السياسية إلى وقف خطاب الكراهية والاحتكام إلى حوار وطني بعد انتهاء الحرب لمعالجة التحديات المقبلة. وأكد أنّ معالجة ملف السلاح لا تكون إلا بالحوار، سواء بين إيران وأميركا أو بين المكوّنات اللبنانية، رافضًا نزعه بالقوة لما قد يسببه من حرب أهلية.

وشدّد فرنجية على الشراكة الوطنية، قائلًا: "نحن والشيعة باقون جنبًا إلى جنب، ولا يمكن لأحد إلغاء الآخر، وما بعد الحرب يفرض التفكير بالمستقبل المشترك". كما أشاد بوعي القيادات السنّية، معتبرًا أنّها تجنّبت الوقوع في الفتنة، منوّهًا بحكمة قائد الجيش رودولف هيكل في إدارة المرحلة.

وعن الساحة المسيحية، رأى أنّ التنافس بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" بات أقرب إلى "سباق شعبوي" على حساب المصلحة الوطنية.

وفي ما خصّ أداء الحكومة، انتقد رئيسها نواف سلام، قائلًا: "لا أفهم كيف كان يؤيد المقاومة الفلسطينية سابقًا ويرفض اليوم المقاومة اللبنانية". كما انتقد فرنجية أداء وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرًا أنّه قرّر إبعاد السفير الإيراني بناءً على طلب خارجي، متحديًا إياه إذا كان سياديًا حقًا، أن يتخذ التدبير نفسه في حق سفراء آخرين يتدخّلون في التفاصيل الصغيرة، بل هم أساسًا مَن شكّلوا الحكومة التي ينتمي إليها".

وختم فرنجية: "إذا انتصر خطنا في الميدان، ينبغي أن تسقط الحكومة بعد الحرب، وإذا انتصر خطهم فستستمر، هذه هي المعادلة بكل بساطة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة