لبنان
من المنطقة التي يدعي العدو أنه أخرج حزب الله منها وضرب قيادته فيها، أطل مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله الحاج عبد الله ناصر، حيث زار المكان المخصص لدفن ودائع الشهداء في مدينة صور، واطلع على سير العمل فيه، وعاين أماكن الغارات التي استهدف فيها العدو "الاسرائيلي" مباني وأهدافًا مدنية.
وخلال الزيارة، أكد ناصر أن هؤلاء الشهداء مدفونون على سبيل الوديعة في هذا المكان، منهم شهداء مدنيون وغير مدنيين، وأنهم سيعودون إلى مسقط رأسهم في الحافة الأمامية عمّا قريب، وأنّ هذا عهد على المقاومة لهؤلاء الشهداء الذين قدّموا أرواحهم ودماءهم في سبيل تحرير الأرض والحفاظ على أهلنا في هذا الوطن، وفي سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأشار ناصر إلى أن هؤلاء الشهداء الذين لم يبخلوا على هذه الأرض بدمهم وأرواحهم، لنعود جميعًا إلى بلادنا، مشددًا على أن هذا هو الوفاء والشرف والعطاء والتضحية.
وأوضح ناصر أن الذي يتمسّك بأرضه هو صاحب الشرعية، وهؤلاء هم الذين أعطوا لكل مؤسسات هذه الدولة الشرعية الحقيقية، لافتًا إلى أنه عندما يغزو عدوّ أي بلد، يهبّ جميع الناس إلى الدفاع والمقاومة، وهذه من طبيعة الإنسان، معتبرًا أنّ المقاومة لا تحتاج إلى قانون، ولا إلى تشريع، ولا إلى دستور، بل تحتاج إلى إرادة، وإلى عمل، وإلى شجاعة، وإلى تحدٍّ، وهذه متوفّرة في أمّتنا، وفي شعبنا، وفي أهلنا، وفي مقاومينا.
ورأى ناصر أنّ استهداف فروع "القرض الحسن" في لبنان محاولة من العدو ومن يقف خلفه لضرب أحد مصادر صمود الناس، مؤكدًا أن هذه الجمعية تقوم على إعطاء القروض وحفظ أموال الناس، وليس لديها رأس مال خاص، بل إن جميع هذه الأموال تعود للناس أنفسهم، تُحفظ لديها وتُستخدم لإقامة المشاريع، لافتًا إلى أنّ العدو "الإسرائيلي" أراد كسر هذه الإرادة، إلا أن "القرض الحسن" حاضر في كل بيت وساحة وحي، وهو قائم وسيبقى، وسيواصل تقديم خدماته لمجتمعه وأهله وبيئته.
وقال ناصر:" نحن أهل الأرض، أهل جبل عامل، وهذا الجبل له تاريخ عريق في الدفاع والمقاومة، وقد مرّت عليه جيوش وغزوات، لكنه بقي شامخًا، مقاومًا، صاحب إرادة وتحدٍّ، واليوم، سنبقى في هذه الأرض ولن نتركها، وسندافع عنها ونقدّم كل التضحيات من أجل العودة إليها وإعادة بنائها، ليبقى هذا الجبل حيًا وينعم أهله بالأمان والاستقرار".
وختم ناصر قائلاً: "إننا سنبقى مع الناس ومع المقاومين في أرضنا، ولن نتخلى عنها، فهذه الأرض لنا وستبقى لنا، والعدو هو الطارئ والمؤقت، ومهما توغل أو تعمق، فإنه لن يتمكن من البقاء فيها".