لبنان
تداعى المئات من أبناء المناطق الشمالية الى مراكز سحب الدم في مدينة طرابلس و عكار، تلبيةً للنداءات التي أُطلقت من قبل العديد من المستشفيات اللبنانية لتغطية احتياجات الجرحى جراء العدوان الصهيوني الواسع الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت و العديد من المناطق الجنوبية و البقاعية.
و كان لافتًا مشاركة عدد من الشابات الى جانب الشبان في هذه المبادرة، التي تُعبّر عن الحس الوطني و الانساني من قبل أبناء الشمال تجاه اخوانهم في الوطن الذين تعرّضوا لأبشع أنواع العدوان الغادر من قبل جيش العدو الصهيوني، فهو لا يحترم أي اتفاقات و لا قوانين و مواثيق دولية التي تنص على ضرورة الحفاظ على سلامة المدنيين.
المبادرة التي نراها اليوم قد أعادت الى الأذهان حملات التبرع بالدم التي قام بها الشماليون منذ اللحظات الأولى لتفجير أجهزة البيجر في العدوان الصهيوني السابق على لبنان، حيث اصطفّت جماهير من المتبرعين بالدم على أبواب المستشفيات لتقديم دمهم لمن تعرضوا للغدر الصهيوني.
و كانت قد انطلقت أمس من مختلف مناطق الشمال و من مخيمي البداوي و نهر البارد، العشرات من الفرق الصحية التي تضم سيارات اسعاف و أطباء و ممرضين و فرق انقاذ للمشاركة في انتشال جثامين الأعداد الكبيرة من الشهداء و معالجة الجرحى في مستشفيات العاصمة بيروت، تأكيدًا على وحدة المسار و المصير بين جميع المكونات لمواجهة العدو الأساسي لنا جميعاً.
الشمال الذي يُفشل أبنائه دائمًا كل مشاريع الفتنة حيث لا يُمكن لأبناء طرابلس و الضنية و المنية و عكار و الكورة أن يتخلوا عن الثوابت الوطنية الأساسية التي لم و لن يستطيع أعداء وطننا زعزعتها داخلهم مهما كلف الأمر، لأن المعركة اليوم هي بين خيارين لا ثالث لهم، إما أن يقف الإنسان مع حقه للعيش بوطنه بعزةٍ و كرامة، و إما أن يكون ذليلاً و آداة بيد المشروع الصهيو-أمريكي.