اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لبنان بين مسارين واختبار تاريخي لمصداقية السيادة

مقالات

هل قصد زيلنسكي دمشق ليؤكد من
مقالات

هل قصد زيلنسكي دمشق ليؤكد من "قلب المنطقة" وقوفه ضد إيران... أو لنقل الإرهابيين؟

95

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

فجأةً، ومن دون أي إعلانٍ مسبقٍ يُذكر، وفي ظروفٍ إقليميةٍ دقيقةٍ جدًا، وصل رئيس النظام الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى رئيس "سلطة الأمر الواقع الراهنة في دمشق" أبي محمد الجولاني، في الأيام الفائتة، الأمر الذي يثير التساؤلات عن توقيت هذه الزيارة، في وقتٍ يستفحل فيه العدوان الأميركي- "الإسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان بشكلٍ خاص. بعيدًا عن أجواء هذا العدوان، لا ريب أن العلاقة بين أوكرانيا والمسلحين التكفيريين الذين أُسندت إليهم "السلطة في دمشق" قديمة العهد، وتعود إلى مرحلة ما قبل سقوط الدولة في سورية في الثامن من كانون الأول 2024، خصوصًا في مجال التعاون اللوجستي والتدريب. فقد ذكرت معلوماتٌ صحافيةٌ وقتذاك أن "المجموعات المسلحة في سورية يُجرى تدريبها على أيدي مدربين أوكرانيين، ويعتمدون تكتيكاتهم".

وذكرت بعض التقارير في حينه أيضًا أنه "تم رصد استخدام المسلحين للتكتيكات عينها التي يستخدمها الأوكرانيون، ما يؤشر إلى أن الاستخبارات الأوكرانية موجودة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، آنذاك (أي قبل 8 كانون الأول 2024)، لتدريب المجموعات التكفيرية المسلحة هناك، بخاصةٍ على سلاح المسيّرات".

وتعقيبًا على كل ما ورد آنفًا، يؤكد مرجع سياسي دبلوماسي مخضرم "صدقية المعلومات الواردة أعلاه".

ويلفت أيضًا إلى أن "الطرفين الأوكراني والتكفيري في سورية كانا يقيمان نوعًا من "تبادل الخبرات": الأوكران في مجال التكنولوجيا، بخاصة استخدام الطيران المسيّر، أما في شأن المسلحين التكفيريين، فيقدّمون بدورهم "الخدمات" في مجال أنشطة الإرهاب، بعد انتقال عدد من المسلحين التكفيريين من إدلب إلى أوكرانيا لتقديم الخدمات المذكورة إلى نظام زيلنسكي في حربه مع روسيا"، على حد قول المرجع. ولا يعطي لزيارة زيلنسكي لسورية أكثر من بعدٍ "فولكلوري"، على حد تعبيره. ويعتبر أن "رئيس النظام الأوكراني بعث رسالةً من خلال هذه الزيارة يؤكد فيها، إلى من يعنيهم الأمر، أنه في الاصطفاف الأميركي- "الإسرائيلي"، ليس على الجبهة مع روسيا فحسب، بل في مواجهة محور المقاومة وإيران. ويأتي ذلك بعد خروج سورية من محور المقاومة. كذلك حاول الجولاني الاستفادة من هذه الزيارة أمام الرأي العام، على اعتبار أن هذا النشاط الدبلوماسي يؤكد حضور دمشق في العلاقات الدولية"، يختم المرجع.

كذلك، تلفت مصادر سياسية سورية إلى أن "هذه الزيارة كانت مقررةً منذ نحو شهرين، وتم تأجيلها إلى حين حصولها في الأيام الفائتة، ولا أهميةً استراتيجيةً لها، فهي روتينية، أوحى رئيس النظام الأوكراني من خلالها أنه إلى جانب تركيا في صراع القوى الثلاث: السعودية، تركيا، والكيان الصهيوني على سورية، ولكن تحت السقف الأميركي، على اعتبار أن هذا الثلاثي يدور في الفلك الأميركي"، على حد قول المصادر. كذلك تشير إلى أن "زيلنسكي أتى إلى سورية على متن طائرةٍ تركيةٍ، خوفًا من اعتراضٍ روسيٍ لطائرته الخاصة"، تختم المصادر.

وفي السياق أيضًا، يكشف مرجع سوري معارض للنظامين الراهن والسابق في دمشق أنه "سرت معلومات مفادها أن اللقاء الثلاثي الذي انعقد في العاصمة السورية، وضم إلى جانب زيلنسكي والجولاني، وزير الخارجية التركية حقان فيدان، بحث في إمكان نقل المسلحين التكفيريين الأجانب إلى أوكرانيا للقتال ضد الروس". غير أن المرجع المعارض يلفت إلى أنه غير متأكدٍ تمامًا من صحة هذه المعلومات.

إلى ذلك، يعتبر خبير في العلاقات الدولية أن "زيارة زيلنسكي المذكورة" هي ترجمة لحساباتٍ خاطئةٍ، تشي بأن طرفي الزيارة ظنّا أن العدوان على إيران طويل الأمد ولن يتوقف في المدى المنظور، وغمز رئيس النظام الأوكراني من "قناة زيارة دمشق" بأنه حاضر لدعم المحور المعادي لإيران، لكن خاب ظنه بعد دخول طهران وواشنطن في هدنةٍ على مدى أسبوعين، وقد تمتد أو تسقط، فالأمر متوقف هنا على مدى التزام طرفي العدوان الأميركي و"الصهيوني" بهذه الهدنة"، يختم الخبير.

الكلمات المفتاحية
مشاركة