اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الجيش "الإسرائيلي" يواجه عجزًا متفاقمًا: نقص 12 ألف جندي وتحذيرات من ارتفاعه

عين على العدو

يغيل ليفي يحذر من تفكك داخلي في الجيش
عين على العدو

يغيل ليفي يحذر من تفكك داخلي في الجيش "الإسرائيلي"

77

قال الباحث "الإسرائيلي" يغيل ليفي في مقال له بصحيفة "هآرتس" إن "الإخفاقات في إيران ولبنان تثير سؤالًا ضروريًا: بأمر مَن يُطيع الجيش؟ هل يخدم المصلحة "الإسرائيلية" الواسعة أم مجرد قطاع سياسي؟ الجواب هو أن المبادئ الأساسية للسيطرة "المدنية" على الجيش تمر بعملية تآكل متقدمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 في ثلاثة مجالات، تمثل جهود اليمين لإعادة تشكيل الجيش".

وأضاف أن "المجال الأول الذي يظهر فيه هذا التآكل هو سلوك الحكومة، التي لم تعد تكتفي بأدوات سيطرتها على الجيش، بل تستغل قاعدة دعمها الشعبي لتفكيك أخلاقياته المهنية". 

وتابع: "كما أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، فإن الجيش "الإسرائيلي" يخشى أن يُنظر إليه باعتباره "جيش أوسلو وفك الارتباط"، وهو خوف لا يتركز فقط لدى السياسيين، بل أساسًا لدى جماهير اليمين التي تشن هجمات حادة غير مسبوقة على الجيش".

ولفت إلى أن البوادر الأولى لذلك ظهرت بعد قضية "أليئور أزاريا"، وتعززت مع تشكيل حكومة اليمين واندلاع الحرب. وهكذا تم جرّ الجيش إلى مغامرات عسكرية، من بينها ما يخدم احتياجات حزبية، دون أن يعرض على الحكومة، كما كان يفعل مرارًا في الماضي، حدود استخدام القوة، مردفًا: "ولهذا السبب لم يكن متوقعًا من رئيس الأركان أن يعارض إضافة مهام لا يكون الجيش مهيأً لها. حتى الطيارون الذين يهاجمون مدنيين في غزة ولبنان خيّم عليهم خوف من اليمين، حتى إنهم تخلوا عن المبادئ التي ناضلوا من أجلها عشية حرب غزة".

وأوضح أن "المجال الثاني هو الخضوع لرئيس الأركان. الذي يمر بعملية تآكل. فمنذ نحو 20 عامًا، توجد مجموعتان تتمردان على القيادة العليا وعلى المنظومة القيمية التقليدية للجيش، الحريديم القوميون (الحرَدال) منذ فك الارتباط، ومحاربو "الياقة الزرقاء"، ذوو قاعدة واسعة في الطبقة الوسطى الشرقية وما دونها، منذ قضية أزاريا. وقد تعزز هذا التمرد خلال حرب غزة، والجديد فيه هو دعم السياسيين من اليمين لخرق الانضباط الناتج عنه: وبذلك هم يضرّرون بسلطة القيادة".

وأردف: "هكذا، على سبيل المثال، أُغلق ملف "سديه تيمان"، وجنود في الضفة الغربية يروجون علنًا لمفاهيم سياسية، وتم تعزيز كتيبة "نيتساح يهودا" بدل تفكيكها، والنتيجة رأيناها مؤخرًا في ذراع الاحتياط التابعة لها. كما أن النداء الذي وجهه رئيس الأركان السابق للمقاتلين في غزة، حين قال إن الجيش ليس جيش انتقام ونهب، كان فارغ المضمون. وإذا كان منذ نحو 20 عامًا قد فُصلت قوة الشرطة في الضفة عن بقية الجيش وأصبحت خاضعة فعليًا لسيطرة المستوطنين، فإن هذه الظاهرة اتسعت الآن لتشمل المساس بالسيطرة على أجزاء أخرى من الجيش".

كما أكد أن "المجال الثالث للتآكل هو الضعف المتزايد الناتج عن تشكل كتلة من القادة الكبار المنتمين إلى التيار الحريدي القومي، والمشحونين بدافعية لتشكيل جيش مختلف. وبهذا فهم يعملون ضد موقف غالبية الجمهور. قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت يروّج لمشروع الضم الزاحف الذي لا يمكن تحقيقه دون تعظيم عنف المستوطنين. ورئيس شعبة القوى البشرية دافيد بار كليفا لن يدفع نحو دمج النساء بشكل متساوٍ في القتال رغم كونهن الاحتياطي البشري الوحيد المتاح، ولن يوقف الحاخامية العسكرية التي تبث رسائل مسيئة تجاه النساء. ومن قائد الجبهة الداخلية، شاي كلابر، يُتوقع أن يساعد الشرطة في تقييد مظاهرات اليسار".

وخلص إلى أن "الدلالة هي أن المبادئ الأساسية للرقابة الديمقراطية على الجيش تمر بعملية تآكل خطيرة، إذ إن السياسة تُعطّل المهنية العسكرية، التي يفترض أن تضمن ألا يُستغل استخدام القوة لصالح قطاعات أو أحزاب وأن يُنفذ بعقلانية؛ كما أن الانضباط العسكري يفترض أن يضمن احترام القواعد المعيارية المتفق عليها من غالبية المجتمع؛ وأن قادة الجيش لا يفترض أن يدفعوا بأجندة فئوية، فالجيش "الإسرائيلي" ينهار من الداخل، وهذا ما حذر منه رئيس الأركان، لكنه لم يكن يقصد الانهيار المعياري الخطير".

الكلمات المفتاحية
مشاركة