اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو: المقاومة تستهدف ميركافا في بيت ياحون بتاريخ 6/4/2026

خاص العهد

خاص العهد

الإعلام المتصهين يضيق ذرعًا بدورات ثقافية في اليمن

76

يحظى أبناء الأنصار في العاصمة اليمنية صنعاء والمحافظات الحرة بعطلة صيفية متميزة بدوارت صيف العلم والجهاد، غير أن تلك الدورات أثارت جنون الإعلام الصهيوني، إذ تعرّضت لحملات دعائية واسعة شاركت فيها العديد من الصحف الغربية، أبرزها "نيويورك تايمز" و"الغارديان" وغيرهما.

تلك الحملات عرضت الدورات الصيفية تحت عناوين حقوقية وسياسية وفكرية، مدعيةً أنه يتم استغلال الأطفال عبرها فيما أطلقت عليه الصراعات الدينية، وقسر الأطفال وإجبارهم على الالتحاق بتلك الدورات حسب زعمهم.

وفي هذا السياق، يعلّق المدير العام لمكتب الإرشاد بأمانة العاصمة الدكتور قيس الطل على الادعاءات الشرسة التي استهدفت الدورات الصيفية، ويقول لموقع "العهد" الإخباري إن "الله تعالى يقول:  { مَّا یَوَدُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ خَیۡرࣲ مِّن رَّبِّكُمۡۚ  }.. لا عجب أن نرى الأمريكيين والصهاينة ومن معهم من المنافقين من أعداء الأمة والعلم والحضارة والإنسانية الظلاميين الحاقدين الحاسدين لكل خير ينال هذه الأمة، يتمنون زوالنا وقهرنا، ولا عجب أن نراهم يضجون ويشوّهون أيّ عمل نقوم به فيه خيرنا ونهضتنا ويحصّن أبناءنا وأجيالنا من شرهم وفسادهم وضلالهم، ويعرقل ويفشل مخططاتهم الشيطانية الهادفة إلى السيطرة على هذه الأمة وتطويعها وإخضاعها".

ويتابع الطل: "العجب كل العجب عندما يشنون هذه الحرب الإعلامية الشرسة على دوراتنا الصيفية وهذا النشاط التعليمي والتوعوي، بينما العالم كله مشغول بمتابعة العدوان الأمريكي و"الإسرائيلي" الظالم على الجمهورية الإسلامية في إيران، والتي حققت بفضل الله وتأييده نصرًا تاريخيًا، وقهرت وهزمت طاغوت الأرض وصنم العصر الأمريكي والإسرائيلي وآكلي لحوم البشر ومغتصبي البنات القاصرات وخريجي جزيرة الشيطان، فلماذا وفي خضم هذه الأحداث الساخنة والحروب المصيرية والوجودية، نرى هذه القنوات والصحف من أبواق الصهيونية، تسلط الضوء وتشن الغارات على الأنشطة والدورات الصيفية في يمن الإيمان والحكمة والجهاد؟!".

الطل يتحدّث لـ"العهد" عن أسباب هذه الحملات الدعائية المضللة فيقول: " الأعداء يرون في هذا النشاط الصيفي الذي يركز على بناء الأجيال بناءً قرآنيًا جهاديًا إيمانيًا خطرًا كبيرًا يهدد طغيانهم، ويخرج الأمة من ظلمات جاهليتهم إلى نور القرآن الكريم والرسالة الإلهية، والتي تعتبر الملاذ الأخير للبشرية".

كذلك يلفت الطل الى أثر الدورات الصيفية، فيُشير الى أن "أثر هذه الدورات عظيمٌ جدًا ومباركٌ ببركة القرآن الكريم الذي تتمحور حوله وحول ثقافته"، ويُضيف "نلمس هذا الأثر وهذه البركة في روحية أبنائنا وبناتنا، وفي وعيهم واستقامتهم وأخلاقهم، والتزامهم الديني وحملهم لقضايا أمتهم وفي مقدمتها القضية الفلسطينة ومظلومية الشعب الفلسطيني المسلم العزيز، ونلمس ذلك الأثر في أنشطتهم وفعالياتهم التي يقيمونها بأنفسهم ويعبرون فيها عن روحيتهم الجهادية وهويتهم الإيمانية وعداوتهم الشديدة للأمريكان والصهاينة، ووقوفهم مع أبناء أمتهم في محور المقاومة والجهاد".

ويخلص الطل الى أن "ما يميّز الجيل الصاعد هو كما نسميه في اليمن - جيل القرآن، لأنه ارتبط منذ نعومة أظفاره وتربى وتعلم وتثقف وتحصن بالقرآن الكريم بعيدًا عن الثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة، كما أن جيل القرآن هو جيل لم يعرف الذل والجبن يومًا، بل نشأ في ظل الثقافة القرآنية والمسيرة الجهادية، في ظل مسيرة العزة والكرامة في ظل المواقف العظيمة والتضحيات الغالية، ونقول للأعداء ويل لكم من الأجيال الصاعدة".


الدورات تكوّن الجيل الواعي في اليمن

بدوره، يوضح الباحث والناشط الثقافي والإعلامي عبد الله الفرح في تصريحٍ لـ"العهد" أن " الدورات الصيفية ليست مجرد نشاط عابر نملأ به فراغ العطلة الرسمية، بل هي استثمار عميق في بناء الإنسان، يترك أثره المتجدد في الحاضر، ويغرس بذوره الواعدة في المستقبل".

ويتابع الفرح "في الحاضر، تُسهم هذه الدورات في صقل الشخصية وتنمية المهارات، وتمنح الطالب فرصة لاكتشاف قدراته، وتوسيع مداركه المعرفية، واكتساب مهارات عملية قد لا يتيحها التعليم التقليدي، كما أنها تعزز روح الانضباط، وتُنمّي القدرة على استثمار الوقت فيما يعود عليه بالنفع، فتتحول العطلة من فترة خمول إلى موسم للإنتاج والنماء"، ويردف "أما في المستقبل، فإن أثرها يتجاوز اللحظة الراهنة ليشكل ملامح الطريق القادم، فالمهارات المكتسبة، والعادات الإيجابية المتجذرة، والعلاقات الإنسانية التي تبنى خلالها، جميعها تسهم في إعداد فرد أكثر وعيًا وثقة وقدرة على مواجهة تحديات الحياة، ومن هنا، تعد الدورات الصيفية لبنة أساسية في تكوين جيل واع، يمتلك أدوات المعرفة، وروح المبادرة، وأفقًا أوسع لرسم مستقبله".

الفرح يشدد على أهمية دورات صيف العلم والجهاد، ويقول "تبقى هذه الدورات جسرًا مُهمًّا، يربط بين ما نكونه اليوم وما نطمح أن نكونه غدًا، في رحلة دائمة نحو التميز والإرتقاء".

ويشير الفرح أن "الاستثمار في فئة الجيل القادم يحصّن الأوطان ويبني الأمم، ويدفع إلى بناء دول قوية، ويؤسس لحضارة ممتدة من روح الإسلام الذي يدعو إلى الإرتقاء في كل مجال"، ويضيف "من يريد أن يمضي لتأسيس حضارة تتجاوز الحدود الزمانية والمكانية، من المهم أن يركز على الأجيال القادمة، اللبنة التي تعتبر بيئة خصبة للاستثمار وبناء الحضارات والدول القوية والمنيعة، ومن هنا تبرز أهمية الدورات الصيفية التي تأتي في العطلة الرسمية نهاية كل عام دراسي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة