إيران
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 25 نيسان 2026 بحالة التماسك الشعبي والرسمي في البلاد، في مواجهة ما وصفته بالخطط الأميركية التي تروّج لوجود خلافات داخلية، إلى جانب تسليط الضوء على الخطط المستقبلية للمواجهة وتحصيل الحقوق.
قبضات متحدة
قالت صحيفة "وطن أمروز" إن سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخذت قرارًا برفض حضور الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان، موضحةً أن هذا القرار جاء ردًا على انتهاك واشنطن لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما استمرار الحصار البحري، إضافة إلى ما وصفته بالمواقف المتناقضة للرئيس الأميركي.
وأضافت الصحيفة أن إيران أوضحت أن المشاركة في محادثات لم يلتزم فيها الطرف الآخر بالاتفاقيات السابقة ليست خطوة حكيمة، معتبرةً أن استئناف المفاوضات في ظل هذه الظروف يعني غياب الالتزام بأي تفاهم محتمل. وأكدت أن طهران شددت على أن جدوى المفاوضات ترتبط بمدى التزام الطرفين ببنودها، مشيرةً إلى أن هذا المنطق كان أساس رفض حضور محادثات إسلام آباد.
وأشارت إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي حول وجود خلافات داخلية في إيران تهدف إلى إثارة الانقسام وتبرير تمديد وقف إطلاق النار، مؤكدةً عدم وجود أي بوادر خلاف بين المسؤولين، وأن مواقفهم تتسم بتنسيق كامل. كما لفتت إلى أن رؤساء السلطات الثلاث نشروا رسالة متزامنة أكدوا فيها وحدة الموقف، مشددين على التمسك بالنهج الموحد في مواجهة التحديات.
لماذا يجب إغلاق باب المندب؟
ذكرت صحيفة "جوان" أن تمديد وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة لا يعكس توجهًا نحو السلام، بل يمثل محاولة لكسب الوقت وإضعاف إيران اقتصاديًا ونفسيًا.
وأوضحت أن استمرار الحصار البحري لمضيق هرمز يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة، مشيرةً إلى أن الرد لا ينبغي أن يقتصر على المسار التفاوضي، بل يتطلب تفعيل أدوات الضغط الجيو-اقتصادية، وعلى رأسها إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفاء طهران.
وأضافت أن هذا الممر المائي يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة في تجارة الطاقة العالمية، وأن إغلاقه قد يزيد الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها. كما نقلت عن محللين أن هذه الخطوة تمثل خيارًا عمليًا في سياق المواجهة، وليست مجرد تهديد نظري.
وأكدت الصحيفة أن بقاء الوضع الحالي دون تحرك فعال قد يؤدي إلى استنزاف تدريجي، معتبرةً أن تفعيل الأوراق الجيو-اقتصادية يشكل المسار الأساسي لمواجهة الضغوط.
الملحمة الإيرانية كما ترويها الإحصاءات
قالت صحيفة "جام جم" إن استطلاعات الرأي باتت أداة أساسية لفهم توجهات الجمهور، مشيرةً إلى نتائج حديثة أظهرت دعمًا واسعًا للتحركات الشعبية.
وأضافت أن 67.8% من المشاركين في المسيرات اليومية أكدوا ضرورة استمرارها حتى تحقيق أهدافها، فيما أشار نحو 30% إلى مشاركتهم المنتظمة فيها.
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، أوضحت الصحيفة أن 48% من المستطلعين يؤيدونه مقابل 43% يعارضونه، معتبرةً أن هذا التقارب يعكس تباينًا في وجهات النظر. وأشارت إلى أن بعض المعارضين يخشون أن يشكل وقف إطلاق النار فرصة لإعادة التصعيد، بينما يرى المؤيدون أنه قد يساهم في خفض التوتر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.