اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشرطة الإيرانية تفكّك تشبكة تجسّس في طهران

عين على العدو

مراسل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مراسل "اسرائيلي": حزب الله يُقاتل براحة ويخلق قدرة استنزاف في جنوب لبنان

81

قال المراسل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت" إليشع بن كيمون إن البنية التحتية الاستراتيجية التي شُيّدت خلال الأسبوعين الماضيين في جنوب لبنان تُعدّ مؤشرًا تحذيريًا صارخًا، فهي تخدم حزب الله وتضع الجيش "الإسرائيلي" في واقع عملياتي معقّد ومكشوف"، وأضاف "صحيح أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجومًا أمس في البقاع في عمق لبنان، ما يُمثّل تصعيدًا في الهجمات، إلا أنه لا يزال مُقيّدًا بتوجيهات القيادة السياسية، ولا يستطيع التحرّك بحرية، ويدفع ثمن "شراكة" استراتيجية مع قوة عظمى، ثمن لا يجرؤ أحد على ذكره علنًا".

وفي مقال مطوّل له، كتب بن كيمون: "يُطلق الجيش "الإسرائيلي" على الأمريكيين لقب "الشريك". وبالفعل، يُعد التعاون الأمني مع الولايات المتحدة غير مسبوق وحاسم في مواجهة إيران، لكنه يتحوّل إلى عبء في الساحة اللبنانية. فعندما تتعارض مصالح واشنطن مع احتياجاتنا الأمنية المُلحّة، تدفع "إسرائيل" ثمنًا باهظًا في لبنان. والنتيجة؟ يقاتل الجيش الإسرائيلي بنصف قوته، حيث تُقيّد الاستراتيجية السياسية قدراته العملياتية".

وأردف "الحقيقة المُؤلمة هي أن الحملة في لبنان ليست سوى أداة في ساحة أوسع: المفاوضات مع إيران. يدفع البيت الأبيض باتجاه أسلوب "الاستنزاف الاقتصادي"، وهي استراتيجية قد تُجدي نفعًا ضد طهران، لكنها تُدمّر أمن الشمال، الذي يُضحّى به على مذبح المصالح الإيرانية".

وبحسب المراسل العسكري لـ"يديعوت"، وقف النار ينهار يومًا بعد يوم. في غضون 11 يومًا فقط، فقدنا ثلاثة مقاتلين، اثنان منهم جراء عبوات ناسفة مزروعة مسبقًا، وواحد جراء طائرة مسيّرة مفخخة. يزرع حزب الله العبوات الناسفة، ويطلق الصواريخ على التجمعات الشمالية وعلى القوات المناورة، ويشغل طائرات مسيّرة هجومية. يرد الجيش "الإسرائيلي" بتدمير منصات الإطلاق والقضاء على المقاتلين، لكن النيران ما تزال مستمرة. هذا ليس وقفًا لإطلاق النار، بل حرب دموية متواصلة. 

وتابع "بالأمس، هاجم الجيش "الإسرائيلي" مستودعات أسلحة ومخازن صواريخ في البقاع، (وفق ادّعائه)، وهو أول هجوم منذ أسابيع خارج جنوب لبنان. هل يرمز هذا إلى تصعيد الحملة؟ وهل سيوسّع حزب الله نطاق نيرانه لاحقًا ليشمل حيفا وكريات شمونة؟

ورأى أن "حزب الله يخوض معارك في جنوب لبنان بوتيرة مريحة له، مركزًا هجماته، وبالتالي يخلق قدرة استنزاف"، لافتًا الى أن حزب الله يبذل قصارى جهده لدفن المفاوضات. وتوضح الرسالة الأخيرة من الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أنه لا يوجد نزع سلاح، ولا استسلام، وأن السكان سيعودون إلى قرى جنوب لبنان التي تم إخلاؤها".

واعتبر أن وجود الجيش "الاسرائيلي" على الأرض هو ما يمدّ حزب الله بالمتنفّس الأيديولوجي، ومع استمرار هذا الوضع يوماً بعد يوم، يستعيد حزب الله مكانته في الرأي العام اللبناني. يُضاف إلى ذلك الحوادث "الأخلاقية المُحرجة" التي ارتكبها بعض مقاتلي الجيش "الإسرائيلي" في منازل السكان".

وبتقدير إليشع بن كيمون، الأمين العام لحزب الله لا يتراجع رغم تهديدات (وزير الحرب) يسرائيل كاتس.

ويُكمل "لطالما رغب الجيش "الإسرائيلي" في إحباط مساعي (الشيخ) قاسم، لكنه يمتنع الآن عن ذلك بسبب التدخل الأمريكي الذي قد يتغير".

ويُشير الى أن "تركيز القتال على منطقة واحدة، جنوب لبنان، يحوّل القوات "الاسرائيلية" إلى أهداف. تتحرك متخفيةً وراء تضاريس المنطقة، مستخدمةً مختلف المركبات القتالية المدرعة، وتختبئ خلفها، لكن القتال معقّد للغاية. فبالإضافة إلى إطلاق الصواريخ، يهدد حزب الله بالعودة واستخدام "انتحاريين" سينتشرون في جميع أنحاء جنوب لبنان"، ويضيف "حزب الله يتصرف بطريقة تُناسبه أكثر. فهو يدفع عناصرهع من وسط البلاد جنوبًا، مُنشئًا بذلك منطقة قتال معزولة.. بالإضافة إلى جميع التهديدات، قام حزب الله بتطوير منظومة طائراته المسيّرة، التي يعتبرها فعّالة للغاية. هذه الطائرات المسيّرة رخيصة نسبيًا، لذا يُفضّل إطلاقها على الصواريخ بعيدة المدى (أكثر من 10 كيلومترات) التي يمتلكها. تُصنّع هذه الطائرات في قرى جنوب لبنان، وتُجهّز بزلاجات وكاميرا ومتفجرات مُستخرجة من رؤوس صواريخ "آر بي جي". والأهم من ذلك، أن تزويد هذه الطائرات بالألياف البصرية يجعل من الصعب جدًا تحديدها واعتراضها. يصل الأمر إلى حدّ، كما رأينا قبل يومين فقط، حيث لا يجد المقاتلون خيارًا سوى إسقاطها بأسلحتهم".

ووفق المراسل، تُطلق الطائرات المسيّرة من مسافة 10 كيلومترات أو أكثر، ولا يُعرقل رجالها المرتبطون بمنظومة الطائرات المسيّرة المتفجرة التابعة للمنظمة. يتحدث القادة الميدانيون عن أيام أخرى من التطهير لتوفير "قوة ضغط" للقيادة السياسية. لكن في محادثات مغلقة، اعترف كبار القادة بالحقيقة المُرّة: "إذا عاد سكان الشمال إلى هذا الواقع، فلن نكون قد حققنا شيئًا". بدون تفكيك حزب الله بشكل فعلي، فإن أي اتفاق سيكون مجرد خدعة.

وختم "حزب الله نجح في تحقيق ما كنا نخشاه، فقد أنشأ اتصالًا كاملًا بين ساحات القتال. وبينما نخوض معركة استنزاف محلية، يتآكل الأمن الشخصي لـ"سكان" خط المواجهة. إن الاتصال بين طهران وبيروت يُلقي بـ"سكان" الشمال لمصيرهم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة