عين على العدو
ما زال كابوس محلّقات حزب الله يلاحق العدو الصهيوني، حيث يستنزف جنوده وضباطه في جنوب لبنان، بعدما تحوّلت المنطقة إلى ساحة دموية بالنسبة إليهم، الأمر الذي أجبرهم على سحب قواتهم والتخفيف من عددها. وفي هذا السياق، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" بأن الجيش "الإسرائيلي" يقلّص قواته في جنوب لبنان، إذ نُقل لواء المظليين إلى قطاع غزّة، ولواء النخبة إلى منطقة الضفة الغربية، كما أنهت قيادات فرقتي 98 و162 نشاطهما في الشمال.
في موازاة ذلك، أعلنت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" أن تزايد عدد المصابين يثير تساؤلات داخل الجيش حول ما إذا كان الهدف يبرر المخاطرة الكبيرة التي يتعرض لها الجنود بسبب المحلّقات، مشيرة إلى أن الساحة الأصعب والأكثر دموية حاليًا هي لبنان.
ولفتت الصحيفة إلى أن حزب الله لا يظهر أي بوادر للتراجع، وأنه شخّص نقطة ضعف لدى الجيش "الإسرائيلي"، حتى أن تساؤلات بدأت تُثار داخل الوحدات نفسها بشأن جدوى العمل في لبنان.
وأضافت "هآرتس" أنّ معظم نشاط الجيش "الإسرائيلي" على أرض جنوب لبنان يبدو وكأنه "نسخ ولصق" للتحركات في غزّة عام 2025، والذي يعتمد على التدمير الممنهج للمنازل.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ظهور الطائرات المسيّرة المزودة بالألياف الضوئية، المستوحاة من ساحات معارك مثل أوكرانيا، يغيّر قواعد اللعبة في الساحة الشمالية، ويجسّد الانتقال إلى عصر باتت فيه وسائل بسيطة وغير مكلفة قادرة على تحدي حتى الأنظمة المتطورة.
كما أكدت القناة "13 الإسرائيلية" أنه، وبحسب تقديرات الجيش "الإسرائيلي"، يمتلك حزب الله آلاف الطائرات المسيّرة المفخخة، بما في ذلك أبسط وأرخص النماذج التي يمكن شراؤها عبر الإنترنت ببضع مئات من الدولارات، الأمر الذي يثير قلق العدو "الإسرائيلي" من حرب استنزاف طويلة جنوب لبنان.