إيران
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 2 أيار/مايو 2026 بتحليل خطاب قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، إلى جانب تناولها مواقف الإدارة الأميركية ورؤيتها للحرب الدائرة.
ترامب في "عالم موازٍ"
في هذا السياق، كتبت صحيفة "وطن أمروز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدلى بتصريحات جديدة حول إيران، زاعمًا تحقيق النصر في الحرب، ومشيرًا إلى تكرار "نموذج فنزويلا" ضد طهران. واعتبرت الصحيفة أن هذه التصريحات تتناقض مع الوقائع الميدانية، خاصة في ظل ما وصفته بتباينها مع نتائج المحادثات الأخيرة في باكستان.
وأضافت الصحيفة أن ترامب يكرر، منذ بداية الحرب، ادعاءات غير واقعية، من بينها قدرة الجيش الأميركي على الوصول إلى طهران دون رد، معتبرة أن هذا الخطاب يندرج ضمن "عمليات نفسية" تهدف إلى التأثير على الرأي العام.
وأشارت إلى أن تكرار هذه التصريحات، رغم نفيها أو عدم تطابقها مع الوقائع، يعكس – بحسب تحليلها – محاولة لتعويض فقدان "الرواية السائدة" للحرب في وسائل الإعلام الدولية، التي ترى، وفق الصحيفة، أن واشنطن لم تحقق أهدافها.
رسالة استراتيجية حول مضيق هرمز
من جهتها، رأت صحيفة "همشهري" أن خطاب قائد الثورة الإسلامية بشأن مضيق هرمز يشكل "رسالة استراتيجية" في سياق الحرب، معتبرة أنه يضع المضيق في إطار يتجاوز البعد الاقتصادي إلى البعد السيادي والحضاري.
وأوضحت الصحيفة أن الرسالة تتضمن عدة محاور، من بينها تثبيت موقع المضيق كعنصر غير قابل للمساومة، وتعزيز موقع إيران في التأثير على سوق الطاقة العالمي، بما ينعكس على موازين التفاوض الدولية.
كما أشارت إلى أن السيطرة على هذا الممر الحيوي قد تؤدي، وفق التحليل، إلى زيادة كلفة الوجود الأميركي في المنطقة، وتعزيز موقع إيران الإقليمي، إضافة إلى خلق ترابط استراتيجي مع دول المنطقة.
إعادة تعريف مفهوم القوة
بدورها، تناولت صحيفة "مردم سالاري" البعد الفكري والسياسي للصراع، معتبرة أن المواجهة الحالية تتجاوز الإطار العسكري، لتصل إلى "إعادة تعريف مفهوم القوة".
وقالت الصحيفة إن المفهوم التقليدي للقوة، القائم على التفوق العسكري والاقتصادي، يواجه تحديًا من نموذج آخر يعتمد على "الصمود والشرعية الداخلية"، مشيرة إلى أن ما يجري يعكس صراعًا بين رؤيتين: الأولى ترتكز على الهيمنة، والثانية على الدفاع والسيادة.
وأضافت أن هذا الطرح، رغم غيابه عن الأطر القانونية الدولية، يفرض نفسه على أرض الواقع، ويؤثر في طبيعة التوازنات الدولية، معتبرة أن التطورات الحالية قد تعيد تشكيل قواعد التفاعل في النظام العالمي.