اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عضو لجنة الأمن القومي الإيراني: ندير مفاوضات إسلام آباد بإشراف قائد الثورة

إيران

سفير إيران لدى
🎧 إستمع للمقال
إيران

سفير إيران لدى "الفاو": لن نستسلم لسلام مُهين تحت وطأة التهديد والعقوبات

35

قال سفير إيران ومندوبها الدائم لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) علي كياني راد إن بلاده ترحب بأي مفاوضات تضمن احترام حقوق شعبها غير القابلة للتصرف وتمنع أي عدوان مستقبلي، لكنها تؤمن إيمانًا راسخًا بأنه لا يوجد بلد حر أو شعب حر في العالم يستسلم لسلام مُهين تحت وطأة التهديد والحصار والعقوبات.

وصرّح كياني راد، في كلمته خلال الدورة الاستثنائية الـ 180 لمجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أثناء تأبينه لذكرى 168 طفلة وطفلاً بريئًا من مدرسة ميناب، الذين استشهدوا جراء قصف صاروخي للعدوان الاميركي الصهيوني، قائلًا: "قبل البحث عن حل للحرب المفروضة مؤخراً على إيران وتأثيراتها على الأمن الغذائي في إيران والمنطقة والعالم، لا بد من الاهتمام بأسباب وعوامل هذا الاضطراب، لأن حل أي قضية أو مشكلة دون معالجة جذورها لن يمنع تكرار الأزمة في المستقبل".

وأضاف كياني راد "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من فهمها العميق واحترامها لنظام الفاو وقواعدها ومبادئها، وتأكيدها على حيادها واستقلالها، لم تبادر قط إلى طرح أو نشر نقاشات سياسية في اجتماعات الفاو، ولن تفعل ذلك في المستقبل. لهذا السبب، تعارض بشدة أي اتهامات أو إشارات إلى مسائل خارجة عن نطاق النظام الأساسي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وواجباتها في التقرير الختامي لاجتماع مجلس الفاو هذا".

وأشار إلى أن إيران عضو في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، قائلًا: "تعرضت إيران لهجوم وعدوان من قبل نظامين معاديين يمتلكان أسلحة نووية، وهما اميركا وإسرائيل، بذريعة كاذبة مفادها منع ايران من امتلاك السلاح النووي، وذلك في خضم عمليتين دبلوماسيتين وتفاوضيتين، إحداهما، "إسرائيل"، ليست عضًوا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".

كما لفت كياني راد إلى أنه في الحرب المفروضة الاخيرة على إيران، وخلافاً لميثاق الأمم المتحدة، استخدم المعتدون اراضي دول اخرى لمهاجمة إيران، قائلاً: "خلال هذا العدوان، استشهد قائدنا (الشخصية الاولى في الدولة)، و168 طفلة وطفلاً من طلاب المدارس، وأكثر من 3375 مدنياً، ودُمرت الكثير من البنى التحتية للأمن الغذائي في البلاد. بينما تُتهم إيران الآن ببدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز لممارستها حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فإننا ندعو جميع الدول الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) العادلة والحرة والمستقلة إلى قراءة قصة الحرب ضد إيران من بدايتها، لا من منتصفها.

وتساءل عن القانون الدولي الذي تستند إليه الحرب المفروضة على إيران، وقال: إذا ساد قانون الغاب في العالم، حيث تسمح أي دولة لنفسها بمهاجمة دولة أخرى دون مراعاة القانون الدولي، وتشن حربًا تستهدف الحق في الحياة والأمن الغذائي، دون معاقبة المعتدين، فلن يبقى أي إنسان على قيد الحياة في المستقبل كي نسعى جاهدين لضمان أمنه الغذائي.

وصرح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو): بينما يُناقش الحق في الحصول على الغذاء، جعل بعض أعضاء الفاو هذا الموضوع محور هذه الدورة الاستثنائية للمجلس، فقد حُرم أطفال المدارس في ميناب بإيران، والمدنيون، من حقهم في الحياة والمعيشة خلال الحرب الأخيرة ضد إيران.

كما شدّد على أن مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل العدوان على إيران، وقال إن "إيران تمارس الآن سيادتها التي تمتد لأكثر من 5000 عام على مضيق هرمز، وهي سيادة تنازلت عنها بسخاء حتى الآن. أدعو من ينكرون سيادة إيران على مضيق هرمز إلى إعادة النظر في القانون الدولي".

وصرح كياني راد قائلًا: "يمكن لأي دولة ليست عدوة لإيران، ولم تضع أراضيها تحت تصرف أعدائها، أن تعبر المضيق بأمان بعد التنسيق مع الدول ذات السيادة على مضيق هرمز".

وأضاف: "بناءً على طلب الأمم المتحدة، سمحت إيران بمرور شحنات الأمن الغذائي بعد التنسيق معها؛ إلا أنه بعد وقف إطلاق النار، ونظرًا لعدم التزام إحدى الدول المعتدية، وهي الولايات المتحدة، ببنود وقف إطلاق النار وحصارها لمضيق هرمز، فقد تفاقم هذا الوضع".

وتابع: "تؤمن إيران بأن الفاو وهيئاتها الإدارية ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو جرّ القضايا السياسية إلى منظمة ومؤسسة متخصصة، وتتوقع، كما كان الحال دائمًا، ألا تسمح الفاو للاهداف والنوايا السياسية بأن تُطغى على الهدف الأساسي والمبادئ السامية للمنظمة وروحها النبيلة في التغلب على تحديات الأمن الغذائي والجوع".
وأكد كياني راد على التعاون الشامل بين إيران ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من خلال المنصات الممتازة والقيمة التي توفرها هذه المنظمة المتخصصة، وقال: "تؤمن إيران بالعمليات الدبلوماسية، ولم تكن ولن تكون أبدًا طرفًا بادئًا في أي حرب. ومع ذلك، سترد بحزم على أي عدوان على أراضيها وأي تهديد بتدمير حضارتها العريقة، وذلك في إطار حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي".

وأكد أن إيران ترحب بأي مفاوضات تضمن احترام حقوق شعبها غير القابلة وتمنع العدوان في المستقبل، لكنها تعتقد إيماناً راسخاً أنه لا يوجد بلد أو شعب حر في العالم يستسلم لسلام مهين تحت وطأة التهديدات والحصار والعقوبات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة