لبنان
قماطي: أمن لبنان قبل أي أمن آخر.. والمقاومة ستستمر حتى التحرير الكامل
قماطي: لا أمن لـ"إسرائيل" ما دام أمن لبنان غير كامل والمقاومة مستمرة
شدد عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي على أنّ "الكيان الصهيوني يطمع بأرضنا، وسمائنا، وميِاهنا، ويعلن عن ذلك جهاراً من خلال حدود "إسرائيل" الكبرى، التي تضم لبنان وسورية وما تبقى من المنطقة التي أعلن عنها، ويؤيده بذلك ترامب وبرّاك أميركيًا، إضافة إلى بعض العرب وبعض اللبنانيين للأسف الشديد".
كلام قماطي جاء جلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين استشهدوا دفاعًا عن لبنان وشعبه في معركة "العصف المأكول"، وذلك في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية والاختيارية، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وأوضح قماطي أنّ "المشكلة القائمة اليوم تتجسد بين مفهومين ورؤيتين، الأولى وهي رؤيتنا، والتي تكمُن في أن هذا الكيان لن يشبع ولن يتوقف عن القتل والاحتلال والتوسّع الذي يبدأ في جنوب لبنان ثم ينتقل بعدها إلى بقية لبنان، وأما الرؤية الثانية تقول بأنه يمكن أن يكون هناك سلام وتفاهم مع هذا الكيان ونجري معه المعاهدات والاتفاقيات، وقد سبق وأن حصل ذلك، وآخرها كان الاتفاق الأخير المتعلق بوقف إطلاق النار، والذي أظهر مجددًا أن "إسرائيل" لا تلتزم بوعود ولا بعهود ولا باتفاقيات، ومشروعها الاستراتيجي الذي نعمل على أساس مواجهته، هو احتلال وابتلاع كل لبنان فضلاً عن مناطق أخرى من العرب".
وأضاف قماطي: "هناك جهلة لا يعلمون ما هو المشروع "الإسرائيلي"، وهناك أيضًا متواطئين مع هذا المشروع الذين لم يعتبروا لبنان يوماً وطناً للجميع، بل وطناً لهم فقط، وأن جميع الآخرين من اللبنانيين، هم خدم عندهم ليخدموا مشاريعهم وتكبرهم وغطرستهم، ولذلك عندما انقلبت المعادلات، بدأوا يعملون على تضليل الرأي العام حتى يعودوا إلى غطرستهم من جديد".
ولفت قماطي إلى أنّ "رئيس الجمهورية اللبنانية يريد أن يجري تفاوضًا مباشرًا مع العدو "الإسرائيلي" في ظل انقسام لبناني، وعليه فإننا نسأله، في أي حق تتجاوز ركن أساسي في الدولة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبأي حق تأخذ لوحدك قرارًا يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا و"إسرائيل" على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية".
ونصح "رئيس الجمهورية أن يجري تفاوضًا مع العدو بطريقة غير مباشرة كما حصل في الماضي بدون الاعتراف به كي يبقى رأسك مرفوعًا، لأنه في هذه الحال، تذهب إلى التفاوض وأنت تملك إجماعًا وطنيًا، وليس على أساس الأجندة "الإسرائيلية" والأميركية التي تطالب بنزع سلاح المقاومة".
واعتبر قماطي أنّه "لا التفاوض المباشر ولا غير المباشر مع العدو سوف يوصل لبنان إلى نتيجة، لا سيما في إنجاز الأهداف الوطنية الخمسة المعلنة، لأن العدو "الإسرائيلي" يتمسك بمشروعه الاستراتيجي، فهو لن يغادر لبنان، وسيناور، ولن يقبل بالانسحاب إلّا تحت فعل وتأثير بندقية المقاومة".
وتساءل قماطي: "لماذا ترك البعض في لبنان الحياد وذهبوا سريعًا للانحياز إلى جانب أميركا و"إسرائيل" ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، فأين حيادكم، وأين مصلحة لبنان في أن يذهب هؤلاء وهم في موقع صغير جداً كي يقفوا أمام العملاق الذي بدأ يرسم المنطقة، وأين الذكاء والحنكة والسياسة ومصلحة لبنان في أن يبدأ هؤلاء بخطوات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سواء بما يتعلق بسفيرها في لبنان، أو بما يتعلق بوزير العدل الذي يريد أن يرفع دعوة ضد إيران بخرق السيادة اللبنانية، فهل هناك سيادة لبنانية بفعل أدائكم وقراراتكم؟".
وأكد قماطي أنّنا "نتمسك بخطنا ورؤيتنا ونهجنا، فأمن لبنان قبل أي أمن آخر، وبالتالي، لا أمن لـ"إسرائيل" ولا أمن للمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة ما دام أمن لبنان غير متوفر وغير مضمون وغير كامل وغير شامل، ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار ولا إلى الصبر الاستراتيجي، وعليه، فإن كل خرق "إسرائيلي" اليوم سيرد عليه من المقاومة، لأن لبنان وجنوبه وشعبه أمانة في أعناق المقاومة التي ستستمر حتى التحرير الكامل، وإنجاز النقاط الخمس الوطنية التي أعلنها سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم".