اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عبد اللهي يلتقي السيد الخامنئي: قواتنا المسلحة مستعدة للتصدي بقوة لأي عدوان

خاص العهد

خاص العهد

مجزرة تنومة.. وجعٌ محفور في ذاكرة اليمن

95

تحت شعار "مجزرة تنومة دماء لا تُنسى وحقٌ لا يموت"، نظّمت نسوة الأنصار في الذكرى الـ106 لمجزرة الحجاج اليمنيين في منطقتَيْ تنومة وسدوان، 150 وقفة ومَسِيرة حاشدة وبرامج ثقافية متنوِّعة في محافظات عدَّة في اليمن، أكّدن خلالها ثباتهن وإسنادهن لإيران ولبنان وفلسطين.

وأكد بيان الوقفات والمَسِيرات أنّ "إحياء ذكرى مجزرة تنومة هو وفاء لدماء الشهداء ومواساة أحفادهم وذويهم، وفيه إيصال رسالة ساخنة وقوية إلى العدو والصديق بأنّ الشعب اليمني لا ينسى شهداءه، ولو تقادم العهد بهم عقودًا وقرونًا من الزمن".

وأعلن البيان عن "التفويض الكامل لقائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي لأيّ قرارات يُوجِّه بها"، مؤكّدًا "الموقف الثابت والمبدئي لنسوة الأنصار وتضامنهن الصادق والعملي مع غزة والضفة ولبنان وإيران، وتمسُّكَهُن بوحدة الساحات".

كما دعا البيان شعوب الأمة كافة إلى تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأميركية و"الإسرائيلية"، مشدّدًا على أنّه "من أهم وأقوى الأسلحة التي يمكن للشعوب من خلاله زلزلة قوى الطاغوت".

ودعا البيان نساء اليمن إلى "الاستمرار في الدفع بأبنائهن وأزواجهن وإخوانهن إلى دخول دورات التعبئة العامة العسكرية، حتى يكونوا على أتم الاستعداد والجهوزية للجولات المقبلة من الصراع مع أعداء الأمة الإسلامية أميركا و"إسرائيل" وأتباعهم"، داعيًا الجميع في اليمن إلى "الاستمرار في حملات البذل والعطاء لدعم القوة الصاروخية والبحرية والطيران المُسيَّر".

الجرائم السعودية لن تسقط 

من جهتها، تتحدّث المنسّقة الميدانية في "الهيئة النسائية الثقافية العامة" في اليمن، هناء الديلمي، لموقع "العهد" الإخباري قائلةً: "إنّ مجزرة تنومة ثأر لن ينساه اليمنيون جيلًا بعد جيل، فتلك الدماء الطاهرة التي سُفِكت ظلمًا وعدوانًا، وهي تتوجَّه إلى بيت الله الحرام الذي جعله الله أمانًا للناس، قتلهم الوهابيون بشكل بشع قتلًا وذبحًا بالسكاكين، ونهبوا كل ممتلكاتهم وأموالهم، ولم يراعوا أنّهم ضيوف الله الكريم".

تضيف الديلمي: "إحياء اليمنيين لهذه الذكرى الأليمة يؤكّد أنّ جرائم النجديين وظلمهم لن يسقط بالتقادم، وأنّنا شعب لا يتنازل عن حقه خصوصًا مع هذا التوجُّه الحاقد من ابن سعود وعصابته (في إشارة إلى العائلة الحاكمة في السعودية)، الذي استمر حتى وقتنا هذا من خلال العدوان الـ11 عامًا".

وتتابع قولها: "تبرز هذه الذكرى شجاعة اليمنيين وإباءهم للضيم، وعدم قبولهم بالذل والخنوع قال تعالى {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}، ووعيهم بخطورة العدو ومؤامرته وتحالفاته مع أعداء الإسلام، التي تهدف إلى الإساءة للمقدَّسات وتشويهها وصد الناس عن دين الله ومقدساته، وبأنّ روحية الشعب اليمني هي روحية حيَّة ويَقِظَة ومتفاعلة مع قضاياه وقضايا أمته".

تنومة: الحقد الدفين

بين تفاصيل فاجعة ترويها دماء أكثر من ثلاثة آلاف حاجٍ، تُذكّر الديلمي، في حديثها إلى موقع "العهد"، بأبعاد المجزرة، قائلةً: "كان لهذه المجزرة جملة من الأسباب السياسية والعقائدية والمادية، فقد برز الفكر الوهابي التكفيري الذي لا يقبل بالآخرين ممن يخالفون مذهبه، أمّا سياسيًا، فإنّ تحالف ابن سعود مع البريطانيين دفعه ليكون يدًا طَيِّعة للمستعمر، فيحاول إشغال شمال اليمن في الحروب، ليسهّل للبريطانيين مهمتهم واحتلالهم لجنوب اليمن".

وتواصل قولها: "لقد أبرزت مجزرة تنومة حقد آل سعود على الشعب اليمني المؤمن المحافظ على أصالته وهويته الإيمانية وتاريخه العريق في مناصرة الرسالة الإلهية، وتصدِّيه لمحور النفاق والعمالة على مر التاريخ، وهو الأمر الذي لا ينسجم مع خط الكفر والنفاق المتمثِّل بنجد قرن الشيطان وحلفائه".

اليمنيات ثابتات ومضحيات

تمثِّل ذكرى تنومة محطة تاريخية وشاهدًا من شواهد الانحراف الفكري والعقائدي الذي دسَّته أيدي جهاز "الموساد" الصهيوني في صفوف الأمة. 

وحول ذلك، تؤكّد مسؤولة الإعلام في "الهيئة النسائية الثقافية العامة"، ندى جحاف، لموقع "العهد"، أنّ "ذكرى تنومة تمثِّل شاهدًا على حجم الاستهداف الذي تعرَّضت له الشعوب الحرة، وهو الأمر الذي يُعزِّز فينا روح الثبات والتمسُّك بالمواقف المبدئية، وعدم التفريط بالقضايا العادلة مهما كانت التحدِّيات".

وتشدّد جحاف على أنّ "المرحلة الحالية تتطلَّب من الجميع المزيد من التماسُك والوعي وتَحمُّل المسؤولية الوطنية، خاصةً في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث ومتغيِّرات متسارعة تستهدف شعوب الأمة وقضاياها العادلة"، فـ"قد أثبت الشعب اليمني خلال السنوات الماضية أنّه شعب لا يمكن أنْ يتخلّى عن مبادئه وثوابته مهما كانت الظروف"، وفق جحاف.

وتجزم بأنّ "ما يواجهه اليمن من تحدّيات اقتصادية وسياسية وإعلامية، وما يعانيه من حصار وعدوان واستهداف ممنهج طال مختلف جوانب الحياة، لن يزيد أبناءه إلّا قوةً وثباتًا وتمسُّكًا بخيارات العزَّة والكرامة والاستقلال".

وتقول: "رغم الظروف المعيشية الصعبة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، واستمرار المعاناة الإنسانية الناتجة من الحصار وارتفاع الأسعار وشح الإمكانات، إلّا أنّ الشعب اليمني أثبت أنّه قادر على الصمود ومواجهة التحدِّيات بإرادة لا تنكسر".

كذلك، تشير جحاف إلى أنّ "محاولات التأثير على الموقف اليمني أو كسر إرادة الشعب اليمني ستفشل أمام صمود هذا الشعب العظيم ووعيه وتلاحمه وتمسُّكه بثوابته الوطنية والإيمانية، مهما اشتدَّت الضغوط وتفاقمت التحدِّيات".

وتختم جحاف حديثها إلى "العهد" بالقول: "إنّ استذكار مجزرة تنومة اليوم يمثِّل دعوة حقيقية إلى تعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال، واستلهام دروس الصمود والثبات في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستهداف، والتمسُّك بالهوية والقيم والمواقف الحرَّة التي تحفظ للأمة عزَّتها وكرامتها".

الكلمات المفتاحية
مشاركة