عربي ودولي
أكد الناشط البرازيلي تياجو أفيلا، يوم أمس الإثنين، عقب عودته إلى ساو باولو بعد احتجازه في "إسرائيل" وترحيله، أنه تعرّض للتعذيب وشهد انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين خلال 10 أيام أمضاها رهن الاحتجاز، ذلك بعد مشاركته في "أسطول الصمود العالمي" الهادف إلى كسر الحصار على قطاع غزة.
وأوضح أفيلا، خلال مؤتمر صحافي في مطار ساو باولو-جوارولوس الدولي، أنّه والناشط الإسباني أبو كشك تعرّضا "لأنواع الانتهاكات جميعها" خلال احتجازهما، مشيرًا إلى أنّ الأسرى الفلسطينيين في الزنازين المجاورة كانوا يواجهون معاملة "أسوأ".
هذا؛ وكان أفيلا وأبو كشك من بين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" الثاني الذي انطلق من إسبانيا في الـ12 من نيسان/أبريل، بهدف إيصال مساعدات إلى قطاع غزة وكسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض عليه؛ حين اعترضت قوات الاحتلال السفينة، قبل القبض على الناشطين ونقلهما إلى "إسرائيل"، فيما جرى تحويل أكثر من 100 ناشط آخر مؤيد للفلسطينيين إلى جزيرة كريت.
كما احتجزت سلطات الاحتلال الناشطين زاعمة "مساعدتهما العدو" و"الاتصال بجماعة إرهابية"، وهو ما نفياه، قبل أن يُفرج عنهما، في يوم السبت الماضي، ويُسلّما إلى سلطات الهجرة تمهيدًا لترحيلهما.
يُذكر، أنه أُصيب 31 ناشطاً إثر الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف "أسطول الصمود العالمي"، في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، في أثناء توجّهه إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض عليه. واعتقلت "إسرائيل"، في وقت سابق، 175 ناشطًا كانوا على متن أكثر من 20 قاربًا استولت عليها في المياه الدولية، في أثناء توجّهها إلى غزة.
هذا؛ وأكد أفيلا: "عودتي مجرد تصحيح لانتهاك خطير. لقد اختطفتني "إسرائيل"، ولم أكن مسجونًا". ودعا أفيلا، خلال استقبال داعمين له رفعوا لافتات تطالب البرازيل بقطع العلاقات مع "إسرائيل"، إلى "هزيمة نتنياهو وترامب"، واصفًا إياهما بـ"مجرمي الحرب".
يأتي ذلك في ظلّ استمرار الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على قطاع غزة منذ العام 2007، وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى انهيار كبير في البنية التحتية والخدمات الصحية.