عربي ودولي
حملة انتقام مفتوحة ضد المواطنين الشيعة في البحرين واعتقالات جديدة
حملة الانتقام ضد الشيعة تتصاعد
تواصل الأجهزة الأمنية في البحرين حملتها الأمنية الواسعة ضد المواطنين من أبناء المكوّن الشيعي، عبر سلسلة من الاعتقالات والاستدعاءات والمداهمات التي تشهد تصاعداً غير مسبوق منذ اندلاع الأزمة الحالية، في إطار سياسة تقوم على التخوين والترهيب واستهداف الأصوات الدينية والاجتماعية والسياسية.
وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد كبير من المواطنين بعد استدعائهم للتحقيق، بينهم: محمد نادر، حسين يحيى، السيد علي الغريفي، السيد ناصر محمود، السيد عبدالله محمد، السيد أمجد أحمد، السيد مجتبى فلاح، محمد الإسكافي، حسن ميلاد، يوسف إبراهيم، جاسم مرهون، السيد حسن خليل، وحسن الكراني، وذلك ضمن حملة أمنية متواصلة تعتمد على الاستدعاءات والتحقيقات الأمنية كوسيلة للضغط والتضييق.
كما اعتقلت السلطات كلاً من محمود ضيف ورضا خميس وحسين الغسرة، بعد مداهمة منازلهم في استمرار واضح لسياسة القبضة الأمنية التي باتت تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية والدينية.
وفي سياق متصل، اعتقلت السلطات الملا علي الجردابي والشاب محمد عليان، عقب استدعائهما على خلفية نشر فيديو تضامني مع العلماء المعتقلين، في خطوة تعكس حجم التضييق المفروض حتى على مظاهر التضامن والتعبير السلمي.
وتؤكد هذه الاعتقالات استمرار الحرب المفتوحة التي تشنها السلطات ضد المكوّن الشيعي، في ظل خطاب رسمي قائم على التخوين والتحريض الأمني، خصوصاً بعد تصريحات وزير الداخلية الأخيرة التي اعتُبرت إعلاناً علنياً لمواصلة التصعيد ضد الطائفة الشيعية.
وبحسب المعلومات، تجاوز عدد المعتقلين منذ بداية هذه الأزمة أكثر من 280 معتقلاً، وسط تصاعد المخاوف من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز التحقيق والسجون، في ظل سجل طويل من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية دولية.
ويستمر القلق الحقوقي بشكل متزايد من تكرار الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد قضية الشهيد السيد محمد الموسوي، الذي اعتقلته السلطات مع بداية الحرب، في حادثة أعادت إلى الواجهة التعذيب والإهمال داخل مراكز الاحتجاز.
وتكشف هذه الحملة الأمنية المتصاعدة إصرار السلطة على إدارة الأزمة عبر المقاربة الأمنية والعقاب الجماعي، بدلاً من معالجة الاحتقان السياسي والحقوقي المتفاقم في البلاد، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاستهداف بحق المكوّن الشيعي وكل من يعبّر عن موقف مخالف للسلطة.