إيران
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مؤتمه الصحافي اليوم آخر المستجدات المتعلّقة بالتفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة عبر باكستان، فقال: "بعد أن قدمنا الخطة المكونة من 14 بندًا، طرح الجانب الأميركي ملاحظاته. وبدورنا، طرحنا نحن أيضًا ملاحظاتنا. الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأطراف الأميركية أعلنت علنًا رفض هذه الاقتراحات، إلا أننا تلقينا من الوسيط الباكستاني مجموعة من النقاط والملاحظات التصحيحية من وجهة نظرهم.
وأضاف: ا"عتبارًا من اليوم التالي لإرسال وجهة النظر الأميركية عبر باكستان، واجهنا مجموعة من المقترحات من الجانب الآخر، تمّت دراستها، وكما أُعلن أمس، تم تقديم وجهات نظرنا بدورها إلى الجانب الأميركي. لذلك، تستمر العملية عبر الوسيط الباكستاني".
بقائي شدّد على أن "مسألة الحقوق ليست موضوعًا للتفاوض أو المساومة، فحق إيران في التخصيب معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولا يحتاج أحد أو طرف آخر إلى الاعتراف به لإيران؛ هذا الحق موجود".
وحول مضمون الإقتراح الأميركي لإيران وما نُشر بشأنه، أشار بقائي الى أن هذه التكهنات بعيدة كل البعد عن الواقع، إذ أنه وعلى مدار العامين الماضيين، تم طرح هذه المواضيع حول التخصيب والمواد المخصبة الإيرانية بشكل متكرر، ولطالما اكدنا ان هذه الادعاءات والتكهنات لا أساس لها من الصحة.
وفي جانب آخر من كلامه، لفت بقائي الى أن "مضيق هرمز ممرّ مائي حيوي، لا تقتصر أهميته على إيران وسلطنة عُمان ودول المنطقة فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره. لطالما بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودًا حثيثة لحماية حركة الملاحة الآمنة في هذا الممر، وما تزال تؤك أن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يتم بأفضل شكل ممكن وبأمان تام"، وأردف "نظرًا لأن مضيق هرمز يقع في المياه الإقليمية لكل من إيران وعُمان، فإن البلدين الساحليين يعتبران نفسيهما ملزمين باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الملاحة لجميع الدول. وما حدث في تاريخ 28 شباط/فبراير 2025 كان نتيجة انتهاك صارخ للقانون من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وأكمل "هذا الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها دولة ساحلية، قد دفعنا الى اتخاذ سلسلة من الإجراءات وفقًا للقانون الدولي، دفاعًا عن سيادتنا الوطنية وسلامة أراضينا وأمننا القومي. كما أن هذا الإجراء مسموح به بموجب القانون الدولي والقوانين الداخلية الإيرانية ويتوافق تماما مع التزامات بلادنا القانونية.
واستطرد قائلًا: "هذه العملية ما تزال مستمرة، ونحن على اتصال مستمر مع عُمان والأطراف الأخرى ذات الصلة لوضع آلية تحقق هذا الهدف. وقد عُقد الأسبوع الماضي، اجتماع بين الخبراء من إيران وسلطنة عُمان في مسقط، ولاتزال الاتصالات والمشاورات بين البلدين في هذا المجال مستمرة دون انقطاع".