اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" تخشى من تدهور الوضع في الضفة

عين على العدو

أزمة النقص في جيش الاحتلال تتفاقم
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

أزمة النقص في جيش الاحتلال تتفاقم

63

حذّر جيش الاحتلال من أن قانون الإعفاء من التجنيد الذي تدفع به الحكومة لن يقدّم حلًا لأزمة القوى البشرية في الجيش، مؤكدًا أن القانون لن يُحدث تغييرًا جوهريًا في حجم المجندين المطلوب لتخفيف العبء المتواصل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنود الخدمة الإلزامية والاحتياط، فيما أشار إلى أنه من دون حل حقيقي لن يكون بمقدوره الصمود لفترة طويلة في مهام القتال والأمن الجاري.

وذكر مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" يانيف كوبوفيتس أن الجيش "الإسرائيلي" أقرّ بأنه رغم ارتفاع دافعية المجندين للخدمة القتالية، فإن عدد المقاتلين المتاحين انخفض بسبب إصابة آلاف الجنود وتسرب آخرين من الخدمة العسكرية. وبحسب بيانات شعبة القوى البشرية في جيش العدو، قفز عدد المتسربين بشكل ملحوظ خلال عامي 2024 و2025، فيما أوضح الجيش أن 80% منهم غادروا بسبب مشكلات نفسية، إضافةً إلى إنهاك الجنود بعد أشهر طويلة من القتال.

الجيش يتهم المستوى السياسي بالتعطيل وعرقلة مطلبه

بحسب كوبوفيتس، المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية تعتبر أن المستوى السياسي ربط بين ثلاثة قوانين مختلفة، هي قانون الإعفاء من التجنيد، وقانون تمديد الخدمة الإلزامية، وقانون توسيع الاحتياط، رغم أن هذه الملفات، يجب أن تُعالج بشكل منفصل. كما اتهم الجيش "الإسرائيلي" المستوى السياسي بتعطيل التشريعات المطلوبة لأسباب سياسية، ما يمنعه من الحصول على أدوات فورية لمعالجة النقص في القوى البشرية.

وأشار جيش العدو إلى أن أحد مطالبه المركزية يتمثل في تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا بدلًا من 32 شهرًا للمُسرحين حاليًا و30 شهرًا لمن سيُسرّحون بدءًا من كانون الثاني/يناير 2027. ولفت إلى أنه طالب منذ كانون الثاني/يناير 2024 بدفع مشروع قانون بهذا الشأن، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، مرجعًا السبب إلى ربط القانون بقضية تجنيد الحريديم.

مشكلة عدم تمديد الخدمة

ونقل مراسل الشؤون العسكرية في "هآرتس" عن مصادر عسكرية قولها إن التبعات العملياتية لعدم تمديد الخدمة "حرجة"، إذ من المتوقع في كانون الثاني/يناير المقبل تسريح آلاف المقاتلين قبل أشهر من انتهاء تدريب الدفعات التالية وقدرتها على الحلول مكانهم.

حجم النقص

وأوضح الجيش "الإسرائيلي" أن النقص الحالي يبلغ نحو 12 ألف جندي خدمة إلزامية، بينهم ما بين 6 آلاف و7500 مقاتل، محذرًا من أن أي تقصير إضافي لمدة الخدمة سيؤدي إلى نقص فوري بنحو 4 آلاف مقاتل لعدة أشهر طويلة.

وأكد أن منظومة القتال تعمل حاليًا تحت "عبء متطرف"، مشيرًا إلى أن جنود الخدمة الإلزامية يواصلون العمل بشكل متواصل منذ بداية الحرب من دون فترات راحة أو تدريبات كافية، بخلاف ما كان معمولًا به في السنوات السابقة، حيث كانت تُدمج فترات تدريب وراحة بين الأنشطة العملياتية.

كما أقرّ جيش العدو بصعوبة توفير حتى فترات تعافٍ قصيرة للمقاتلين، محذرًا من إنهاك متراكم قد ينعكس على الجاهزية والقدرة العملياتية.

وفي ما يتعلق بقوات الاحتياط، أوضح أن العديد من المقاتلين نفّذوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر أكثر من 170 يومًا من الخدمة، بعدما كان المخطط قبل الحرب يقتصر على 25 يومًا خلال ثلاث سنوات. وأضاف جيش العدو أن بعض الوحدات تجاوزت بالفعل عدد الأيام المحددة لعام 2026 بسبب المهام المرتبطة بالقتال في إيران ولبنان.

وأشار الجيش إلى أن 75% من بين نحو 80 ألف متهرّب من الخدمة هم من "الحريديم"، معتبرًا أنه لا يمكن حل الأزمة من دون زيادة كبيرة في تجنيدهم، ومؤكدًا أن القانون الذي تدفع به الحكومة حاليًا "لن يحدث تغييرًا جوهريًا".

خلافٌ أيضًا مع كاتس

وفي سياق متصل، تحوّل ملف التجنيد عبر مدارس التسوية إلى نقطة خلاف داخلية، بعدما طلب الجيش من وزير الحرب يسرائيل كاتس تمديد خدمة طلاب هذه المعاهد لعدة أشهر إضافية، إلا أن كاتس عارض ذلك تحت ضغط الحاخامات، وفق الصحيفة.

وأضاف مراسل الشؤون العسكرية في "هآرتس" أن رئيس الأركان إيال زمير جدّد الأسبوع الماضي تحذيره من أن الجيش "قد ينهار على نفسه" إذا لم يتم إقرار قانون تجنيد يؤدي إلى تجنيد واسع "للحريديم"، داعيًا أيضًا إلى المصادقة على قانون تمديد الخدمة الإلزامية وتوسيع الاحتياط.

وكشف أن الجيش "الإسرائيلي" يمتنع عن نشر كامل البيانات المتعلقة بالجنود الذين سُرّحوا بسبب أوضاعهم النفسية، رغم طلبات رسمية للحصول على هذه المعلومات، فيما أقرت مصادر من دائرة الصحة النفسية العسكرية بأن حجم الظاهرة "ضخم"، وأن نشر البيانات قد يؤثر على "الروح المعنوية العامة".

كما نقل شهادات لمقاتلين قالوا إنهم طلبوا مغادرة المهام القتالية بسبب الإنهاك والتعرض لأحداث قاسية وضغوط نفسية وإصابات أخلاقية ناجمة عن الخدمة في قطاع غزة. وقدّرت مصادر في شعبة القوى البشرية أن آلاف المقاتلين في الخدمة الإلزامية أُوقفوا عن الخدمة منذ بداية الحرب، فيما أشار ضباط آخرون إلى أن العدد الفعلي أكبر من ذلك بكثير.

واعترف ضابط في أحد ألوية المشاة، بحسب الصحيفة، قائلًا: "فقط لدينا كان هناك عشرات الجنود الذين طلبوا ترك القتال، هذه ظاهرة كانت موجودة دائمًا، ولكن ليس بهذه الأرقام قط".

الكلمات المفتاحية
مشاركة