فلسطين
مكتب تجنيد ومتحف لجيش العدو على أنقاض مقر "الأونروا" في القدس
الاحتلال يصادق على مخطط استيطاني فوق مقر "الأونروا" في الشيخ جرّاح
أعلنت محافظة القدس الفلسطينية أنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" قد صادقت، اليوم الأحد (17 أيار/ مايو 2026)، على مخطط استيطاني جديد لإقامة مقر لوزارة الجيش ومكتب تجنيد ومتحف، على أنقاض مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
هذا؛ ورأت المحافظة، في بيانها، أن المصادقة: "تصعيد خطير وخرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك صارخ لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة". وقالت إنّ هذا الاعتداء يشكل خرقًا واضحًا لالتزامات "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما في ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية من دون عرقلة، بالإضافة إلى اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصانتها.
كما أوضحت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي بعد إقدام سلطات الاحتلال، في كانون الثاني/ يناير المنصرم، على هدم مجمع "الأونروا" في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من الوزير المسمّى بـ"وزير الأمن القومي" إيتمار بن غفير، قبل أن تثبت على مدخله أمر استيلاء لمصلحة ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل".
تهويد الفضاء الفلسطيني
كذلك بيّنت محافظة القدس أن المخطط، والذي صاغه وزير الحرب يسرائيل كاتس، ينص على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونمًا - الدونم يساوي ألف متر مربع- لمصلحة وزارة الحرب من دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس "لا يلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي"، في خطوة تعكس توجّهًا "إسرائيليًا" متصاعدًا لفرض المزيد من الوقائع الاستيطانية وتهويد الفضاء العام في المدينة.
وأضافت المحافظة أنّ إقامة متحف لما يسمى "تراث الجيش الإسرائيلي"، قرب موقع "تلة الذخيرة"، تمثل محاولة ممنهجة لتعزيز رواية الاحتلال وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية "الإسرائيلية".
جدير بالذكر أن "تل الذخيرة" واحدة من المعارك التي خاضها الجيش الأردني ضد "إسرائيل"، واستمرت من الساعة الثانية فجرًا وحتى السابعة صباحًا في 6 حزيران/يونيو 1967، واستشهد فيها 97 جنديًا أردنيًا.
كذلك طالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة "إسرائيل" إلى محكمة العدل الدولية؛ إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف وكالة "الأونروا"، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة اعتداءاتها بحق المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس.