اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تحليل "إسرائيلي": الشمال مشلول و"تل أبيب" تنتظر ما سيصدر من طهران

عين على العدو

آفي أشكنازي:من لا يتحمّل العبء يُعرّض أمن
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

آفي أشكنازي:من لا يتحمّل العبء يُعرّض أمن "إسرائيل" للخطر

49

 قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن شعبة القوى البشرية في "الجيش الإسرائيلي"، بقيادة اللواء دادو بَر كليفا، خرجت أمس الأحد، بحملة تخويف إعلامية، هدفها الدفع لدى السياسيين نحو ثلاثة قوانين: قانون تمديد الخدمة الإلزامية، خاصة للمقاتلين؛ قانون الاحتياط؛ وقانون تجنيد الحريديم.

وأضاف في مقال له "جرى تلخيص الأمور أمس في جملة قصيرة: "وضع الجيش "الإسرائيلي" في الحضيض". فالإنهاك بين مقاتلي الخدمة الإلزامية مرتفع، وهذا الأمر يؤثر على الوحدات النظامية وعلى المدى المتوسط أيضًا؛ إذ ينهي مقاتلو الخدمة الإلزامية خدمتهم ويفرون سريعًا إلى الرحلة الكبيرة في الخارج، والتي تحوّلت إلى رحلة طويلة جدًا، انطلاقاً من إدراكهم بأنه إذا كانت الرحلة قصيرة، فقد يجد المقاتل المسرّح نفسه عائدًا إلى البدلة العسكرية في غضون أيام – في غزة، أو لبنان، أو الضفة الغربية".

بحسب أشكنازي، اعترف المسؤولون في الجيش "الإسرائيلي" أمس بأن كلمتهم ليست كلمة، وأن التزامهم، في أفضل الأحوال، يُكتب على الجليد. فعلى سبيل المثال، التزم الجيش "الإسرائيلي" بـ 21 يوم خدمة احتياط كل ثلاث سنوات، ونتيجة للوضع الحربي تحدثوا قبل خمسة أشهر فقط عن حد أقصى يبلغ 42 يوم احتياط في السنة، وفي الواقع، وحتى الآن، وقبل منتصف العام، يتم استدعاء جنود الاحتياط لفترة تتراوح بين 70 إلى 100 يوم احتياط، ومن الآن لا يمكن التنبؤ بنهاية العام.

وأشار الى أن "المشكلة في هذه القصة هي أن جزءًا صغيرًا جدًا فقط يشارك في تحمّل العبء، بينما تحظى فئات ذات سند سياسي بالتهرب. خذوا على سبيل المثال الحريديم: بعد بضعة أسابيع، ستصل كمية الحريديم الفارين من الخدمة والمطلوب اعتقالهم من قبل الشرطة إلى حجم يتراوح بين 90 إلى 100 ألف، فهل سيعتقلهم أحد؟"، وتابع "أما جنود مدارس التسوية التابعة للصهيونية الدينية فيؤدون خدمة مختصرة للغاية مدتها سنة وسبعة أشهر. ورغم أمر الساعة، منع وزير الحرب يسرائيل كاتس – وفقاً لضباط في الجيش "الإسرائيلي" تحدثوا أمس – التوقيع على تمديد خدمة جنود هذه المعاهد بثلاثة أشهر. ويقول المعنيون في الجيش همسًا إن الأمر يتعلق بمسألة سياسية بحتة، فالموضوع هنا ليس قضية اجتماعية، بل هناك مسألة أمنية واضحة".

ولفت الى أن "عدد المهام المُلقاة على عاتق الجيش "الإسرائيلي" يرتفع يومًا بعد يوم، وعلاوة على ذلك، فإن الإدارة الفاشلة للحرب من جانب المستوى السياسي أوصلت "إسرائيل" إلى وضع تكون فيه جميع الجبهات مفتوحة، و"إسرائيل" تضيّع الوقت والموارد وتُنهك قواتها العسكرية".

وأردف "قاد المستوى السياسي المنظومة المهنية بأكملها في الوزارات الحكومية عمومًا، وفي المؤسسة الأمنية والعسكرية خصوصاً، إلى وضع باتت فيه ضعيفة، وحولها إلى شخصيات تنفذ أوامر الملك. هكذا هو الحال في الشرطة، وهكذا بدأ يحدث الآن في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك، وهناك محاولة لفعل ذلك في الموساد أيضًا".

ورأى أن "الجيش "الإسرائيلي"، وشعبة القوى البشرية ضمنه ارتكبا، أخطاء كثيرة جدًا تنهك قوات الخدمة الإلزامية والاحتياط. وجزء من التقصير في إدارة القوى البشرية يقع داخل الجيش، ولا يمكن إلقاء ذلك على المستوى السياسي فحسب. فعلى سبيل المثال، لا يخرج المقاتلون في إجازات اعتيادية منذ ما يقرب من عامين، ويُحرم الجنود من رحلات الترفيه الخاصة بالوحدات المقاتلة في الفنادق أو في دور الجنود، وهناك أيضًا طبيعة التعامل مع وحدات الاحتياط".

ووفق المحلل العسكري في "معاريف"، النهج السائد في الجيش "الإسرائيلي" هو التعامل مع الأمور العاجلة فقط، وليس الحفاظ على القوة للمدى الأطول، والنتيجة هي إنهاك آخذ في التزايد، وانخفاض في نسبة الملتحقين بالخدمة يوماً بعد يوم. والقتال في الشمال مستمر، على الرغم من محاولات إظهار أن هناك وقفاً لإطلاق النار. وأمس أيضًا أُصيب أربعة مقاتلين في جنوب لبنان؛ إذ أدى تفجير عبوة ناسفة بقوة تابعة لوحدة "ماغلان" إلى إصابة قائد القوة بجروح خطيرة، وإصابة مقاتل آخر بجروح متوسطة، بالإضافة إلى إصابة اثنين آخرين بجروح طفيفة.

وخلال اليوم، أطلق حزب الله عشرات الصواريخ، وقذائف الهاون، والمسيرات والمحلّقات نحو قوات الجيش "الإسرائيلي "في جنوب لبنان ونحو المستوطنات في الشمال. ووفقًا لسياسة الجيش "الإسرائيلي"، فإنه لا ينشر أعداد عمليات الإطلاق والهجمات التي يشنها حزب الله ضده.

وختم ""سكان" الشمال يعرفون أي واقع مجنون يعيشون فيه في الأسابيع الأخيرة. ومن أجل الخروج من هذا الوضع الإشكالي، يجب على "إسرائيل" الخروج من موقف الانتظار تجاه إيران ولبنان، ويتعيّن عليها التحرك بعمل قوي موجه نحو مراكز ثقل الطرف الآخر، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير الوضع الأمني، ويقود أيضًا إلى تخفيف العبء عن القوات في الخدمة الإلزامية، والدائمة، والاحتياط".


 


_

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة