اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي وول ستريت جورنال: "إسرائيل" أعدت قوائم اغتيال واعتقال لآلاف الفلسطينيين

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"الغارديان": فرنسا تُجرّم التضامن المؤيد لفلسطين

"الغارديان": تجريم ممنهج.. فرنسا تُسكت التضامن المؤيد للفلسطينيين
60

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في تقرير، عن "إسكات التضامن المؤيد للفلسطينيين وتجريمه" في فرنسا. 

وأشارت الصحيفة إلى تقديم عضو الجمعية الوطنية كارولين يادان، مشروع قانون في عام 2024 بهدف مكافحة "أشكال جديدة من معاداة السامية"، لكن "انحرفت صياغته نحو هدف مختلف: الحد من القدرة على انتقاد "إسرائيل""، قبل أن تقوم الحكومة بتجميده بهدوء الشهر الماضي. 

وأوضحت أنّ هدف مشروع قانون يادان "بدا واضحاً"، فقد اقترح توسيع نطاق جريمة "تمجيد الإرهاب" القائمة لتشمل معاقبة "التحريض غير المباشر". كما أضاف مشروع القانون جريمة جديدة تعاقب على فعل "التحريض على تدمير دولة أو إنكار وجودها".

ووفق الصحيفة، فقد أثار مشروع القانون مخاوف على عدة مستويات، فاستحداث جرائم "غير مباشرة" أو "خبيثة" -وبالتالي ضمنية- لـ"تمجيد الإرهاب"، "سيجبر المحاكم فعلياً على استنتاج نية الشخص، وهي "مهمة مستحيلة"".

وكما حذر القاضي السابق مارك تريفيديك، قاضي التحقيق في قضايا مكافحة الإرهاب، فإنّ ذلك سيؤدي إلى "تعسف مطلق، فكيف يمكن إثبات ما يلمح إليه الشخص ضمنياً؟".

وبالمثل، فإنّ حظر "التحريض على تدمير دولة أو إنكار قيامها" يتعارض مع "الحق الأساسي في إنهاء الاستعمار"، بحسب "بلومبرغ"، التي تساءلت: "كيف إذاً سيتم التعامل مع الاعتراضات على توسع المستوطنات "الإسرائيلية" غير الشرعية، أو ما مصير الحق في التساؤل عن حدود فرنسا؟"، فالأقاليم الفرنسية ما وراء البحار هي مستعمرات سابقة في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ والمحيط الهندي، ولم تختفِ حركات الاستقلال في هذه المناطق.

مقترح مثير للقلق عن حرية التعبير
وفي السياق، رأت رابطة حقوق الإنسان في النص محاولةً مثيرةً للقلق "لحماية "إسرائيل" من الانتقادات المرتبطة بانتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي"، بحيث "يجب أن يكون من الممكن إدانة الجرائم العديدة -الموثقة على نطاق واسع- التي ارتكبتها "إسرائيل"، والقيام بذلك مراراً وتكراراً من دون التعرض لخطر العقوبات".

وبحسب "الغارديان"، "تتيح حرية التعبير في فرنسا للأفراد التعبير عن أي شكل من أشكال المشاعر تجاه أي دولة طالما لا يوجد تحريض على العنف".

وفي الإطار، أصدر خمسة مقررين خاصين للأمم المتحدة رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن قلقهم من أن مشروع القانون يهدد "ممارسة الحقوق المحمية، ولا سيما الحق في حرية التعبير والرأي، بما في ذلك حرية الإعلام".

كذلك، حذّر مكتب اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان أعضاء البرلمان من "المخاطر التي تُشكّلها هذه الأحكام على حرية التعبير والحرية الأكاديمية، نظراً إلى طبيعتها المبهمة وغير الدقيقة".

"تجريم ممنهج للنشاط المؤيد للفلسطينيين"
ومن الواضح أنه "ينبغي النظر إلى مقترحات يادان كجزء من نمط أوسع لتجريم النشاط المؤيد للفلسطينيين بشكل منهجي".

ففي أعقاب 7 تشرين الأول/أكتوبر، حاول وزير الداخلية الفرنسي حظر مظاهرات التضامن مع فلسطين بحجة أنها "من المرجح أن تُثير اضطرابات عامة". وقد فشلت هذه المحاولة بعد أن رفض مجلس الدولة حظراً شاملاً . إلا أن هذا القرار لم يوقف مساعي قمع الحركة.

كما واجه طلاب الجامعات الذين حشدوا صفوفهم احتجاجاً على مشروع قانون يادان قمعاً عنيفاً من الشرطة. وقد أدانت كل من المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب سلوك الشرطة ووصفته بأنه "خطوة مقلقة أخرى في تقييد حرية التعبير والتجمع السلمي في فرنسا".

وقد تزايدت الملاحقات القضائية بتهم "تمجيد الإرهاب" منذ عام 2023، مستهدفةً طيفاً واسعاً من الأفراد، من المؤثرين إلى الرياضيين وناشطي النقابات العمالية، وحتى أعضاء البرلمان. ووُجهت اتهامات لشخصيات بارزة، من بينهم الأكاديمي فرانسوا بورغات، بـ"الاعتذار عن الإرهاب" قبل تبرئتهم في نهاية المطاف.

وأُلقي القبض الشهر الماضي على ريما حسن، العضو الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي عن حزب "فرنسا الأبية"، واحتُجزت لدى الشرطة واستُجوبت بتهمة "تمجيد الإرهاب".

وفي مؤشر على الضغوط التي تتعرض لها حسن، تسرب خبر اعتقالها أثناء استجوابها، ونُشر في صحيفة "لو باريزيان" مصحوباً بادعاءات كاذبة بالعثور على مخدرات اصطناعية بين أغراضها الشخصية. وقد أُسقط التحقيق في قضية المخدرات، ولكن بعد أيام من التغطية الإعلامية السلبية.

وتبين أنّ هاتف حسن كان تحت مراقبة الشرطة منذ بداية العام، من دون علمها. وتقول حسن، المحامية واللاجئة الفلسطينية السابقة التي ستُحاكم في تموز/يوليو بتهمة "الاعتذار عن الإرهاب" عبر الإنترنت، إنها تعتزم إحالة القضية إلى مقرر مستقل للأمم المتحدة وإلى البرلمان الأوروبي.

وعليه، أوضحت الصحيفة أنّ "رد الفعل غير المتناسب على النشاط المؤيد للفلسطينيين بشأن ما وصفته جماعات حقوق الإنسان بالإبادة الجماعية يثير تساؤلات حول المدى الذي تم استخدامه لتقييد شكل من أشكال التعبير الضروري في الديمقراطية".

وأضافت أنّ "مشروع قانون يادان قد انتهى، ولكن ينبغي النظر إلى مثل هذه الأحكام في سياق أوسع"، أي "سياق يسعى بشكل منهجي إلى الخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية وتضييق مساحة شرعية أي خطاب مؤيد للفلسطينيين، إن لم يكن تقويضها".

يذكر أنّ يادان انتُخبت في الأصل عن حزب إيمانويل ماكرون لتمثيل المواطنين الفرنسيين في الخارج، بما في ذلك في الأراضي المحتلة، لكنها نأت بنفسها عن الحركة السياسية للرئيس العام الماضي عندما أعلن اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة