اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إغارة نارية للمقاومة على مواقع العدو فما اهميتها؟

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"رويترز": انهيار الدبلوماسية الأميركية في عهد ترامب 

95

كشفت وكالة "رويترز" عن "تفكُّك غير مسبوق في الهيكلة الدبلوماسية التقليدية في الولايات المتحدة"، مشيرةً إلى أنّ "دولًا كثيرة باتت تتجاوز القنوات الرسمية عبر الخارجية والسفارات الأميركية، وتعيد تنظيم دبلوماسيتها لتتمحور حول التواصل مع دائرة ضيقة من المقرَّبين والموالين للرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وأوضحت الوكالة، في تقرير، أنّه "في ظل شغور أكثر من نصف مناصب سفراء الولايات المتحدة البالغ عددها 195 منصبًا في جميع أنحاء العالم، سعت حكومات في جميع أنحاء العالم إلى اعتماد إستراتيجيات جديدة للتعامل مع واشنطن عبر "قنوات خلفية"، الأمر الذي أدى إلى تهميش الدبلوماسيين المخضرمين، في حين ترفض إدارة ترامب فكرة الانهيار، قائلةً إنّ "التغييرات عزّزت الدبلوماسية الأميركية وبسَّطت عملية صنع القرار".

النفوذ بيد حفنة مبعوثين

وبعد أكثر من عام على بدء ترامب ولايته الرئاسية الثانية، "بات النفوذ والمعلومات حكرًا، بشكل متزايد، على حفنة من المبعوثين، أبرزهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف"، بحسب "رويترز"، كاشفةً عن أنّ "بعض الحكومات الأجنبية تعطي الآن الأولوية للتواصل معهما على القنوات الرسمية، رغم أنّ كوشنر لا يتولّى أيّ منصب حكومي رسمي، فيما لا يمتلك ويتكوف أيّ خبرة دبلوماسية سابقة".

لكنّ دولًا أخرى سعت إلى فتح قنوات غير تقليدية للوصول إلى البيت الأبيض"، وفق الوكالة، إذ "تجاوز المسؤولون الكوريون الجنوبيون المفاوضين التجاريين الأميركيين وأقاموا علاقات مباشرة مع كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز التي شعروا بأنّها قادرة على تفسير النوايا الحقيقية لترامب في خضم أزمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 25 في المئة"، طبقًا لـ"رويترز".

من جهتها، وجدت اليابان وسيطًا غير متوقَّع في شخص ماسايوشي سون مؤسس "سوفت بنك" الذي يلعب الغولف مع ترامب.

فراغ دبلوماسي وفوضى عارمة

وذكرت "رويترز" أنّ "المسؤولين في الخارجية الأميركية لم يعودوا قادرين على تقديم توضيحات لتصريحات الرئيس، ممّا أدّى إلى قلق وارتباك الحلفاء بشأن النوايا الحقيقية للولايات المتحدة".

ووفق "رويترز"، فقد "غادر نحو 3 آلاف موظف وزارة الخارجية العام الماضي، فُصِل نصفهم تقريبًا، وقَبِل الآخرون عروض الاستقالة مقابل تعويضات. ثم في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أمر وزير الخارجية ماركو روبيو باستدعاء لم يسبق له مثيل لقرابة 30 سفيرًا من جميع أنحاء العالم".

ونتيجةً لذلك، أصبح هناك 109 من أصل 195 منصبًا لسفراء الولايات المتحدة شاغرة في جميع أنحاء العالم، بحسب "الجمعية الأميركية للخدمة الخارجية"، وهي نقابة الدبلوماسيين.

وتترك الهيكلية الجديدة واشنطن بعدد أقل من كبار الدبلوماسيين على الأرض في منطقة حرب رئيسية، إذ لا وجود لسفراء أميركيين في 5 من الدول الـ7 المجاورة لإيران، و4 من دول الخليج الـ7، فتُجري إدارة الكثير من السفارات الأميركية الآن من قبل القائمين بالأعمال، وهم دبلوماسيون يعملون بالإنابة، بدلًا من السفراء المعتمدين من مجلس الشيوخ، وهو ما تعدّه بعض الدول خفضًا لمستوى العلاقات الدبلوماسية.

ونقلت الوكالة عن سفراء أميركيين سابقين ومسؤولين في الخارجية الأميركية قولهم، إنّ "تراجع الوجود الدبلوماسي أسهم في حدوث فوضى عارمة عند إجلاء الأميركيين من المنطقة، حين بدأ ترامب الحرب "مع" إيران".

البديل هو "تروث سوشال"! 

وقال التقرير: "أدّت عمليات التسريح في مجلس الأمن القومي الذي ينسّق تقليديًا السياسة الخارجية والدفاعية في البيت الأبيض، إلى توتُّر العلاقات بين إدارة ترامب وسفاراتها. وفي العام الماضي، خفّض الرئيس الأميركي عدد موظفي مجلس الأمن القومي من مئات الأشخاص إلى بضع عشرات فقط".

وعلى مدى أشهر، لم يعقد موظّفو المجلس أيّ اجتماعات منتظمة، وواجهوا حظرًا فعليًا على عقد اجتماعات مشتركة بين الوكالات بشأن الأمن القومي والسياسة الخارجية، وفقًا لما نقلته الوكالة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين في واشنطن.

وكشف العديد من المسؤولين الأميركيين عن أنّ "الموظفين تلقّوا القليل من التوجيهات الرسمية بشأن الموضوعات الرئيسية، مثل الحرب في أوكرانيا أو مستقبل حلف شمال الأطلسي "الناتو". وبدلًا من ذلك، كانوا يراقبون حساب ترامب على منصته "تروث سوشال" بحثًا عن إشارات سياسية".

وذكَر التقرير أنّه "في الإدارات الأميركية السابقة، على مدى يُقارب 50 عامًا، شكّل الدبلوماسيون المحترفون ما بين 57 في المئة و74 في المئة من السفراء، وفقًا لـ"الجمعية الأميركية للخدمة الخارجية".

لكنْ في ولاية ترامب الثانية، "يمثّل الدبلوماسيون المحترفون نحو 9 في المئة من السفراء المعينين، وهو انخفاض كبير في الخبرة المؤسسية التي قادت الدبلوماسية الأمريكية تاريخيًا"، حسب ما أوردت "رويترز".

مبعوثو ترامب جاهلون

وبيّنت "رويترز" أنّ "الرئيس الأميركي تجاهل السفارات بشكل متزايد، في حين عهد بالدبلوماسية الحساسة إلى مبعوثَيْه كوشنر وويتكوف، وهما المفاوضان الرئيسيان في حروب أوكرانيا وغزة وإيران"، فـ"في الفترة التي سبقت الحرب على إيران، التقى المبعوثان بمسؤولين إيرانيين في جنيف في أواخر شباط/فبراير الماضي، لكنّهما لم يصطحبا معهما خبراء نوويين أميركيين"، بحسب ما قاله مسؤولون أوروبيون شاركوا في المناقشات لـ"رويترز".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أوروبي كبير قوله: "الفريق الأميركي واجه صعوبة، خلال المحادثات الأخيرة في جنيف، في فهم أهمية عتبات تخصيب اليورانيوم المختلفة وعناصر أخرى من برنامج إيران النووي، ممّا أجبر المسؤولين الأوروبيين على شرحها"، متسائلًا: "كيف يمكنك التفاوض وأنت لا تفهم الأساسيات؟".

أما في الصين، فقد عيّن ترمب سفيرًا من الموالين له، وهو السيناتور السابق عن ولاية جورجيا ورجل الأعمال ديفيد بيردو، وأورد التقرير إفادات ثلاثة مسؤولين في الحكومة الأميركية يركزون على الشؤون الصينية، أكّدوا أنّ "بيردو اتصل بترامب مباشرة لوضع القرارات ومعالجة القضايا الدبلوماسية العالقة، بينما استُبعِد حتى كبار الدبلوماسيين الأميركيين من دائرة اتخاذ القرار".

وخلصت "رويترز" في تقريرها إلى تبيان أنّ "الرئيس الأميركي قلب المعايير الدبلوماسية رأسًا على عقب بسلسلة متواصلة من التهديدات الموجَّهة إلى أعداء مثل إيران وحلفاء، بما في ذلك الدانمارك وكندا وحلف "الناتو"، ممّا اضطرَّ الحكومات إلى تقييم ما إنْ كان الرد علنًا سيهدِّئ التوترات أم سيزيدها سوءًا".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة