لبنان
توجّه لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية "إلى شعبنا اللبناني، وإلى أهلنا الصامدين في الجنوب والنازحين، وإلى المقاومين في الميدان، وإلى أرواح الشهداء الأبرار الذين عبدوا بدمائهم طريق العزة والسيادة، بأسمى آيات التهنئة والتبريك بمناسبة عيد المقاومة والتحرير،
ورأى اللقاء في بيان أصدره اليوم الاثنين 25 أيار/مايو 2026، أن يوم الخامس والعشرون من أيار يأتي هذا العام، ليحمل معه عبق النصر التاريخي الذي سُطر عام 2000، يوم دحر شعبنا ومقاومتنا وبسالة جيشنا الاحتلال الصهيوني عن معظم أرضنا الطاهرة بلا قيد أو شرط.
وقال: "إن هذا اليوم لم يكن مجرد محطة عابرة، بل هو المنعطف التاريخي الذي أسقط مقولة "الجيش الذي لا يقهر"، وأسس لزمن الانتصارات والكرامة الوطنية التي نحياها اليوم بروحية أعلى وإرادة أصلب". لافتًا إلى أن عيد المقاومة والتحرير يتزامن اليوم مع ملحمة بطولية جديدة يسطرها مجاهدو المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، وهم يتصدون ببطولة واستبسال لغزو صهيوني غاشم.
وأكد أن "ما يشهده الجنوب اليوم هو حرب عصابات متطورة، ذكية ومدروسة، استطاعت فيها المقاومة تطويع التكنولوجيا العسكرية الحديثة لخدمة أهدافها الميدانية؛ ولا سيما الفاعلية الاستثنائية للمسيرات الانقضاضية والاستطلاعية المتطورة، والمسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، التي أعمَت بصر العدو وأصابت منظوماته وتجمعاته في مقتل".
وأضاف: "إن هذه الضربات النوعية والدقيقة باتت توقع يوميًا خسائر فادحة في صفوف ضباط وجنود جيش الاحتلال الصهيوني، وتدك حصونه ومواقعه، مما أدخل العدو في مستنقع استنزاف متسارع الوتيرة، وأحبط أهداف غزوه بشكل كامل، راداً كيده إلى نحره".
وشدد اللقاء على أن "صمود المقاومة الأسطوري والتفاف الشعب حولها وضع الكيان الصهيوني أمام مأزق إستراتيجي غير مسبوق، وبات عاجزًا تمامًا عن تحقيق أدنى درجات الأمن لمستوطنات الشمال، أو فرض ما يسمى بـ "الحزام الأمني" في جنوب لبنان، الذي تحول إلى مقبرة لآلياته وجنوده".
وتابع: "إن هذه الإنجازات الميدانية المعمدة بالدم والبطولة والتطور التقني، تؤكد للقاصي والداني أن زمن فرض الشروط "الإسرائيلية" قد ولى إلى غير رجعة، وأن المقاومة تقرب بخطى ثابتة زمن الانتصار الكبير، تمهيدًا لتحقيق التحرير الثالث للأرض، وإلحاق هزيمة نكراء وتاريخية بهذا الاحتلال".
وأكد اللقاء "بقوة على الدور المحوري الذي لعبه صمود الجمهورية الإسلامية في إيران، والذي أسهم بشكل مباشر وأساسي في إحباط أهداف العدوان الإسرائيلي-الأمريكي المشترك على منطقتنا. إن تمسك القيادة الإيرانية الحازم بضرورة إنهاء الحرب بشكل متزامن على كل الجبهات، قد كرّس بصورة قاطعة معادلة "وحدة الساحات" كواقع جيوسياسي لا يمكن تجاوزه".
وختم: "لقد أفشل هذا الموقف الثابت كل خطط واشنطن و"تل أبيب"، والمؤامرات المستمرة التي حيكت لعزل الجبهات، والإستفراد بساحة دون أخرى، وتفكيك هذه الوحدة الإستراتيجية التي أثبتت أنها درع الأمة الحصين في وجه الهيمنة والعدوان".