اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي غيورا آيلاند: إيران خرجت أقوى و"إسرائيل" لم تحقق شيئًا في الحرب

عين على العدو

مستوطنو الشمال: نعيش حربًا حقيقية وأطفالنا رهائن الخوف والمحلقات
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مستوطنو الشمال: نعيش حربًا حقيقية وأطفالنا رهائن الخوف والمحلقات

50

قالت ليئا يوغيف من مستوطني "شومرا"، في مقابلة مع "القناة 12"، إن: "ما نمر به ليس فقط خلال الأيام الأخيرة، بل منذ 28 شباط، منذ ما يسمونه "وقف إطلاق النار"، في الحقيقة نار بلا توقف". 

وأضافت: "هناك رواية تُباع لـ "الإسرائيليين" تقول إن الوضع هادئ وإن هناك تهدئة، لكن الواقع هنا مختلف تمامًا، لا توجد هدنة ولو للحظة واحدة، نحن نعيش في ساحة حرب حقيقية، والأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر"، موضحة أن الأطفال يعيشون في خوف دائم، لا توجد حياة طبيعية، ولا توجد أطر تعليمية مستقرة، والأهالي يعيشون حالة إحباط وعجز كاملة، مردفة: "لا يمكننا إخراج الأطفال إلى الساحات أو إلى الحدائق، وهم يقضون أيامهم داخل أربعة جدران، محاصرين بالخوف والإنذارات. نحن نحاول أن نطمئنهم ونقول لهم إن كل شيء سيكون بخير، ونحتضنهم عندما نأخذهم إلى الأماكن المحصنة، لكن الأطفال أذكى مما نعتقد، وهم يدركون أن هذا ليس واقعًا طبيعيًا".

وأكدت ليئا يوغيف أن "الكثير من الأطفال يعيشون اليوم حالات قلق وصدمات نفسية، وبعضهم يتلقى علاجًا نفسيًا بالفعل، وهناك فجوات تعليمية خطيرة جدًا بدأت تتشكل، وحتى عندما يعود الأطفال إلى المدارس يكتشفون الفارق الكبير بينهم وبين الطلاب الذين تمكنوا من مواصلة الدراسة بصورة طبيعية".

كذلك، تابعت أنه "خلال الساعات الأخيرة فقط، كدنا نعيش كارثة جماعية حقيقية. كانت هناك حافلة تقل نحو ستين طفلًا، وفي اللحظة الأخيرة رصدت فرقة الطوارئ في "شوميرا" محلقة مفخخة بالقرب من المستوطنة. كان من المفترض أن تدخل الحافلة إلى "شوميرا" في تلك اللحظة بالذات، لكن تم إصدار تعليمات فورية بإعادتها إلى الخلف وإرجاع الأطفال إلى المدرسة، لأن هناك محلقات مفخخة. وبعد سبع دقائق فقط سقطت محلقة مفخخة قرب محطة الحافلات".

كما لفتت ليئا يوغيف إلى أن "هناك عائلات كثيرة لم تعد أصلًا منذ الإجلاء السابق، ليس فقط بسبب الأضرار التي أصابت المنازل، بل لأن الناس فقدوا الشعور بالأمان، فعندما عدنا في شباط صدقنا أن الأمور أصبحت أفضل، وقلنا إن الأطفال سيعودون أيلول المقبل، لكن ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة جعل كل شيء ينهار من جديد. كثيرون ببساطة لن يعودوا".

ورأت أن المشكلة أن الناس هنا ليست لديها خيارات سهلة، قائلة: "نحن لسنا أشخاصًا يملكون عدة منازل في أماكن أخرى. هذه حياتنا. بعض العائلات ستضطر إلى استئجار بيوت إذا أرادت المغادرة، لأنه لا يمكن اليوم بيع منزل أو مزرعة على حدود الشمال. من سيشتري؟ ثم إننا لسنا مجرد "سكان" جدد، نحن الجيل الرابع في "شوميرا". آباؤنا جاؤوا إلى هنا، وأطفالنا وأحفادنا ولدوا هنا، وما يحدث الآن هو اقتلاع جيل كامل من الحدود الشمالية".

واعتبرت أنه "يجب على الحكومة أن تفهم أن "سكان" (مستوطني) الشمال والجنود هنا تحولوا إلى رهائن لمعادلات سياسية ومصالح دولية. لدينا جنود تحولوا إلى "بطّ في ميدان رماية"، ولدينا "سكان" يعيشون كل لحظة وكأنها لعبة "روليت روسية". ولو كانت هذه المحلقات تسقط في "تل أبيب" أو "غوش دان"، أو حتى في نيويورك، لكان العالم كله تحرك بشكل مختلف تمامًا".

وختمت: "هناك أيضًا مشكلة خطيرة في طريقة تعامل قيادة الجبهة الداخلية مع الوضع. وفق تعريفاتها الرسمية، يمكن للسياح أن يأتوا إلى الشمال، ويمكن تنظيم فعاليات ومواصلة الدراسة بشكل طبيعي. لكن الحقيقة أن الشمال منطقة حرب حقيقية، "منطقة حمراء" بكل معنى الكلمة، ولهذا الأمر تبعات تتعلق بالحياة والموت، وليس فقط بالاقتصاد أو الروتين اليومي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة