لبنان
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إن أهداف العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، تتجاوز موضوع سلاح المقاومة إلى محاولة فرض وقائع جغرافية وسكانية جديدة، تمتد من جنوب سورية إلى جنوب لبنان، وهذا يتطلب مقاربة وطنية لبنانية مختلفة، وإعادة نظر جذرية بمقاربات السلطة والقوى السياسية لما يحصل، والخروج من وهم الرهانات على استثمار العدوان لحسابات فئوية، فمصير البلد كله في خطر وجودي وليس منطقة أو طائفة، ومن جهتنا سنواصل التصدي لهذا العدوان والدفاع عن وجودنا وفق ما تتطلبه وقائع المواجهة، والمقاومة هي إرادة شعب لا ينكسر، وهي ليست جيشًا نظاميًا يقاتل وفق أساليب تقليدية، ولم تقل يوما أنها تمنع اجتياحًا أو احتلال الجغرافية أو أن هناك توازنًا تسليحيًا، ولكنها قادرة على استنزافه ومنعه من تثبيت احتلاله في أي بقعة احتلها، وستواصل عملها دفاعًا عن شعبها وبلدها، ولديها روح معنوية عالية ولن تستطيع الحرب النفسية أن تؤثر على فعاليتها وممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، فالمقاومون الأبطال يواجهون منذ ثلاثة أشهر أعتى جيش في المنطقة ويتصدون له ببسالة قرب الحدود رغم التفاوت الكبير في الامكانات، وهم إلى الآن يدافعون عن قراهم الأمامية بروح استشهادية وعمليات نوعية، ومهما تكن التضحيات والأثمان، فلا خيار لنا سوى مواصلة المقاومة والصمود، لا سيما وأن توسيع العدو لاحتلاله وإظهار أطماعه، هو حافز إضافي للتمسك بالمقاومة كخيار وطني لتحرير أرضنا والدفاع عن بلدنا، بل يجب أن يكون هذا العدوان حافزًا لكل اللبنانيين لمقاومة تهديد بلدهم، فما يريده العدو فرض الاستسلام على بلدنا، وأيًا تكن التطورات على الأرض، فإننا أصحابها وسنحررها، وشباب المقاومة أهل الأرض وأصحاب الحق، وسيطردون الاحتلال مجددًا كما طردوه سابقًا.
كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد حسين علي سلامي (أبو حسن ضياء) في مجمع السيدة خديجة (ع) في المصيطبة، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وأشار إلى أن قلعة الشقيف موقع أثري وطني تحت سلطة الحكومة اللبنانية، ولم يكن موقعًا عسكريًا للمقاومة، وهو يتبع لوزارة الثقافة وليس منشأة فيها مقاتلين، وتصوير العدو رفع علم الاحتلال، يجب أن يستفز مشاعر كل وطني مخلص، فهو موجه ضد لبنان، ولا ندري إن كانت الحكومة تعتبر نفسها معنية بما يحصل، وهل ستقول لمن يقاوم الاحتلال أن أنشطته خارج القانون، وهل تمكنت من خلال المفاوضات من منع العدوان وارتكاب المجازر ضد المدنيين ومن احتلال الأرض بما في ذلك ما له رمزية تاريخية للبنان.
كما أضاف فضل الله: "لقد أثبت التصعيد "الإسرائيلي" فشل الخيار التفاوضي المباشر الذي لجأت إليه السلطة في الحصول على أي مكسب، فالنتائج السياسية لهذه المفاوضات كلها تصب لمصلحة العدو الذي استغلها ليعمق جرائمه ضد لبنان خصوصًا في الجنوب، وبالتالي، فإن المطلوب من السلطة أن تعيد النظر في حساباتها، وأن لا تستمر في هذا المسار التنازلي، والعودة للتضامن الوطني والبحث عن حلول بتعاون الجميع لحماية البلد، ومطلبنا الوطني واضح، وهو وقف إطلاق نار شامل كمقدمة لانسحاب العدو وعودة النازحين، ولدينا الكثير من عناصر القوة الوطنية التي يمكن حشدها لتحقيق هذه الاهداف".