عربي ودولي
خلافات داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن ملف إيران
وقف تبادل المعلومات بين الـCIA ومكتب الاستخبارات الوطنية الأميركية بسبب خلافات بشأن ملف إيران
كشفت وكالة رويترز أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركي، على خلفية خلافات مستمرة بين الجانبين بشأن الصلاحيات وآليات إدارة الملفات الاستخباراتية الحساسة.
وبحسب التقرير، فإن الخلاف القائم منذ شهر شباط/ فبراير الماضي أدى إلى إرباك في التعاون الأمني بين المؤسستين، حيث باتت كل جهة تعمل بصورة منفصلة عن الأخرى في متابعة وتحليل المعلومات المرتبطة بالملف الإيراني، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والأمنية الأميركية حول تأثير ذلك على عملية صنع القرار.
وفي تعليقها على هذه التطورات، أكدت المتحدثة باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أوليفيا كولمان أن الإدارة الأميركية لا تزال تتلقى "أفضل التحليلات والتقييمات الاستخباراتية"، في محاولة لطمأنة الجهات الرسمية بشأن فعالية منظومة العمل الاستخباراتي.
وتأتي هذه التطورات بعد استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد في 22 أيار/ مايو الماضي، حيث أُعلن رسميًا أن الاستقالة جاءت بسبب ظروف صحية تتعلق بزوجها، إلا أن تقارير إعلامية أميركية ربطت الخطوة بخلافات متصاعدة خلف الكواليس مع وكالة الاستخبارات المركزية.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد تحدثت عن وجود صراع حاد بين مكتب غابارد ووكالة الاستخبارات المركزية منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكم في ولايته الثانية، مشيرة إلى اتهامات متبادلة شملت حجب معلومات استخباراتية عن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ومراقبة بعض أفراد فريقها.
وفي أعقاب استقالة غابارد، عيّن ترامب بيل بولتي مديرًا بالوكالة لمكتب الاستخبارات الوطنية، فيما نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض مارس ضغوطًا دفعت نحو استقالة غابارد، وهو ما أضاف مزيدًا من الجدل حول طبيعة الخلافات داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التباينات داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الأميركية بشأن إدارة الملفات الخارجية، ولا سيما الملف الإيراني، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية واستمرار التوترات المرتبطة بالسياسات الأميركية في الشرق الأوسط.