اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بالصور| حزب الله يشيّع ثلة من الشهداء في روضة الزهراء (ع) - الكفاءات

خاص العهد

تونس: ندوة فكرية تستحضر فكر الإمامين الخميني والخامنئي
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

تونس: ندوة فكرية تستحضر فكر الإمامين الخميني والخامنئي

72

في أجواء مفعمة بذكرى الوفاء والالتزام بمبادئ الثورة الإسلامية، نظم المركز الثقافي الإيراني بتونس ندوة فكرية بعنوان "الحضارة الإسلامية في فكر الإمامين الخميني والخامنئي". 

جاءت هذه الندوة تخليدًا للذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الثورة الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني، واستحضارًا لمسيرة الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، في لقاء جمع بين الفكر التاريخي والتحليل السياسي المعاصر.

رؤية استشرافية: الملحمة كمنهج حياة

استهل الندوة المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الإيرانية بتونس، الدكتور جعفر مرواريد، في كلمة قيّمة رحب فيها بالحضور من الأكاديميين والمفكرين، مؤكدًا أن روح الحضارة الإسلامية تقوم على ركيزتين أساسيتين: الهوية والملحمة. 

وأوضح الدكتور مرواريد أن "الهوية" هي التي ترسم مسار الحضارة وتجيب عن أسئلتها التأسيسية الكبرى، بينما "الملحمة" هي التي تمنح هذا المسار مضمونه وروحه وألوانه.

وأضاف المستشار الثقافي أن الملحمة هي الكيفية التي يفسر بها الإنسان المسلم المعاصر وجوده وخياراته في الحياة، مشيرًا إلى أن الرؤية الكونية للإنسان المسلم الملتزم هي رؤية ملحمية ترى العالم والإنسان والحياة في إطار من الجمال والمعنى والغايات. 

كما شدد على أن التحديات والصعاب التي تواجهها الأمة ليست مجرد أمور قابلة للتحمل، بل هي ضرورة لصقل الروح الإنسانية، تمامًا كما يصقل الحجر الكريم باحتكاكه بصخور النهر القاسية، ليتحول إلى جوهرة نفيسة. وأكد الدكتور مرواريد أن الإنسان المسلم يمتلك بفضل هذا الوعي قدرة فريدة على مقاومة الشر وتجاوز مختلف الحتميات التي تحاول سلب إرادته.

السفير الإيراني: مدرسة الوعي في زمن التحديات

من جانبه، أكد سعادة السفير الإيراني بتونس مير مسعود حسينيان أن الإمام الخميني لم يكن مجرد زعيم سياسي، بل كان مصلحًا غرس في الأمة عقيدة "نحن القادرون". 

وأشار السفير إلى أن تزامن هذه الذكرى مع عيد الغدير الأغر يحمل دلالات عميقة، حيث جسد الإمام الخميني امتدادًا حقيقيًا لنهج الولاية في إقامة الحق ومقارعة الاستكبار.

وتابع السفير واصفًا آية الله السيد علي الخامنئي بـ "الإمام الشهيد"، مؤكدًا أنه كان طوال تسعة عقود سدًا منيعًا أمام المؤامرات. 

وشدد السفير على أن "محور المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى"، معتبرًا أن وعي الشعوب، المستلهم من فكر الإمامين وتوجيهات القيادة الحكيمة، قد أحبط كافة مخططات التطبيع والتفرقة، مؤكدًا أن المواجهة مستمرة حتى تحرير القدس الشريف.

محمد الرصافي المقداد: تمهيد للحضارة الخاتمة

بدوره، قدم الباحث في التاريخ، محمد الرصافي المقداد، قراءة تحليلية معمقة في أطروحة "ولاية الفقيه" وارتباطها بالحضارة الإسلامية، معتبرًا أن الثورة الإيرانية كانت "حسينية" في منطلقاتها ومستلهمة من مبادئ الإمام الحسين (ع) في مواجهة الطغيان.

وفي تصريح خاص لموقع " العهد" الإخباري، أكد المقداد أن "ولاية الفقيه هي فكر علمي واضح، وهي ضرورة لقيادة الأمة الإسلامية في عصر الغيبة"، مشيرًا إلى أن هذه الولاية لا تقتصر على الجانب الفقهي التقليدي، بل تتطلب كفاءة سياسية وقدرة إدارية. 

كذلك، اعتبر المقداد أن الإنجازات التي حققها نظام ولي الفقيه في إيران، رغم الحصار والحروب، تعد برهانًا على أن هذا النظام يمثل "ذخيرة المولى سبحانه" لإنقاذ البشرية، وتأسيس حضارة جديدة تحقق الأمن والعدل تحت قيادة رشيدة.

واختتمت الندوة بتجديد العهد مع أرواح الشهداء والقادة، حيث أجمع المشاركون على أن التجربة الإيرانية، التي نُسجت خيوطها عبر تضحيات جسام، باتت تشكل نموذجًا يُحتذى به في المقاومة والاعتماد على الذات، لتظل ملحمة تاريخية تستمد من الماضي أصالتها، وتصنع للمستقبل أفقها ومعناها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة