عين على العدو
المعارضة "الإسرائيلية" تهاجم نتنياهو: فشل دبلوماسي وإستراتيجي مدوٍّ
الاتفاق الأميركي الإيراني يشعل هجومًا سياسيًا واسعًا على نتنياهو
قالت المراسلة السياسية في صحيفة "معاريف" آنا بارسكي، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وُقّع أمس الأحد 14 حزيران 2026، أشعل هجومًا حادًا من قادة المعارضة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مردفة: "واحدًا تلو الآخر، صعد رؤساء الكتل في اجتماعاتهم داخل الكنيست، وهاجموا نتائج الخطوة السياسية وألقوا بالمسؤولية على نتنياهو بشأن الاتفاق وتداعياته".
وأوضحت أن رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد تحدث عن فشل دبلوماسي كامل، فيما قال رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان إن "الإيرانيين سيكتبون لنتنياهو رسالة شكر"، وفي حين قال بيني غانتس، إن التطورات تمثل فشلًا إستراتيجيًا، قدّم أفيغدور ليبرمان خطة من ستة بنود للتعامل مع الواقع الجديد.
وبحسب بارسكي، فقد هاجم لابيد نتنياهو بحدة شديدة، وادعى أن رئيس الوزراء فشل في اللحظة الحاسمة. وقال لابيد: "نتنياهو خسر الحرب. نتنياهو لم يأتِ بالبضاعة وانهار في لحظة الحقيقة". وأضاف: "لم يكن هناك فشل دبلوماسي مطلق أكثر من الفشل السياسي لنتنياهو في الساحة الإيرانية". وربط لابيد بين التطورات السياسية والتقارير حول محاولات نتنياهو دفع خطوات تتعلق بقضاياه القانونية، قائلًا: "إذا كنت في أثناء الحرب تُشغل رئيس الولايات المتحدة بقضايا العفو الخاصة بك، فلا تتفاجأ إذا انقلب عليك عندما تتعارض مصالحكما". وأضاف: "في 7 تشرين الأول تعلمنا أن نتنياهو لم يعد قادرًا على الحفاظ على أمن "إسرائيل"، وفي حزيران 2026 تعلمنا أنه لم يعد قادرًا على إدارة معركة دبلوماسية".
وتابعت قائلة، إن غولان هاجم نتنياهو بشدة، وبيّن أن "إسرائيل" وجدت نفسها في عزلة في لحظة كان يُفترض أن تكون فيها واشنطن أقرب، مضيفًا: "هذا يوم صعب لـ "إسرائيل". يوم تصفع فيه الحقيقة وجوهنا بقوة وتثبت إلى أي حضيض إستراتيجي وصلنا تحت حكم نتنياهو"، مردفًا: "فشل نتنياهو قاد "إسرائيل" إلى عزلة كاملة. ترامب يوقّع اتفاقًا مع الإيرانيين متجاهلًا "إسرائيل"".
ووفقًا لباركسي، فقد حذّر غولان من أن الاتفاق لا يضر ولا يقيّد البرنامج النووي، ولا يؤثر في التهديد الباليستي، ولا يفرض أي قيود على النشاط الإيراني في المنطقة، وأضاف أنه يقيد يد الجيش "الإسرائيلي" في لبنان ويسحب منا حرية العمل الأمني هناك بالكامل. ثم هاجم نتنياهو شخصيًا قائلًا: "لسنوات روّج لنفسه على أنه "السيد الأمن"، لكن هذا الصباح انكشف على حقيقته كسيد الثقة بالنفس المفرطة والمنفصل عن الواقع".وختم هجومه بأقسى عبارة صدرت اليوم من المعارضة: "بعد كل ما فعله نتنياهو لتعزيز المكانة الإستراتيجية لإيران في المنطقة، سيكتب له الإيرانيون رسالة شكر. نتنياهو جيد لإيران، جيد لحماس، جيد لحزب الله، وسيئ لـ "إسرائيل"".
ولفتت إلى أن رئيس الأركان السابق ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت انضم إلى الانتقادات الحادة، قائلًا: "بعد نحو ثلاث سنوات من فشل 7 تشرين الأول/أكتوبر، ومع أثمان باهظة وإنجازات عسكرية ملحوظة، تستيقظ "إسرائيل" هذا الصباح على اتفاق يُصاغ بعيدًا عن هنا وبعيدًا عن المصلحة "الإسرائيلية"، مضيفًا: "هناك هوة عميقة بين الوعود الفارغة بـ"النصر المطلق" وبين هذا الصباح".