التغطية الاخبارية
لبنان| توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة و"أسترازينيكا" لتعزيز الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الرئة
أعلنت شركة «أسترازينيكا» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة العامة لإطلاق مبادرة وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الوقاية، وزيادة الوعي العام، وبناء القدرات، وتمكين التشخيص المبكر المستند إلى الأدلة العلمية لسرطان الرئة في لبنان.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين أن «دور شركة أسترازينيكا يبرز كشريك علمي وتقني داعم للبرامج الوطنية المتعلقة بسرطان الرئة، من خلال وضع خبراتها في مجالات الوقاية والكشف المبكر وإدارة البيانات في خدمة الجهود الصحية». وأضاف أن «هذا التعاون يشكل قيمة مضافة تعزز قدرات النظام الصحي على مواجهة هذا المرض، ضمن إطار شفاف ومنسجم مع أولويات وزارة الصحة العامة وسياساتها الوطنية».
وتأتي هذه المبادرة بما ينسجم مع الخطة الوطنية لمكافحة السرطان 2023–2028، وتسعى إلى تحسين النتائج الصحية عبر الوقاية والتوعية والتشخيص المبكر، والحد من عبء المرض والوفيات المرتبطة بسرطان الرئة. وأشار البيان إلى أن الطرفين سيعملان بشكل وثيق على تطوير منظومة رعاية سرطان الرئة في لبنان، وضمان الوصول العادل إلى الفحوصات والتشخيص والعلاج والمعلومات لجميع المرضى في مختلف المناطق.
وأوضح البيان أن مذكرة التفاهم تركز على تعزيز التعاون العلمي والتقني، ودعم المبادرات الوطنية عبر القنوات الرقمية والتقليدية، وبناء قدرات الكوادر الطبية، ودعم برامج الكشف المبكر المستندة إلى الأدلة العلمية، إضافة إلى المساهمة في توليد البيانات الصحية اللازمة لتوجيه التخطيط الصحي واتخاذ القرار.
من جهته، قال رئيس منطقة الشرق الأدنى والمغرب العربي في شركة «أسترازينيكا» رامي اسكندر: «يشرفنا التعاون مع وزارة الصحة العامة في لبنان لدعم المبادرات الوطنية لرعاية سرطان الرئة، من خلال تعزيز الوعي العام، وبناء القدرات، والكشف المبكر المستند إلى الأدلة». وأكد أن التعاون «يرتكز على الابتكار العلمي والالتزام بالعدالة الصحية، بما يتيح وصولاً عادلاً إلى التشخيص المبكر، والفحوص الجزيئية، والعلاجات الحديثة للمرضى في مختلف أنحاء لبنان، ويسهم في تحسين النتائج الصحية وتقليص الفوارق في الوصول إلى الرعاية».
بدوره، أعلن رئيس اللجنة المكلفة متابعة تطبيق الخطة الوطنية لمكافحة السرطان الدكتور عرفات طفيلي أن «لبنان يسجل أعلى معدل إصابة بسرطان الرئة بين النساء، وثاني أعلى معدل بين الرجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، لافتاً إلى أن المرض يشكل أكثر من 9% من حالات السرطان الجديدة في البلاد، ولا يسبقه سوى سرطان الثدي. وأوضح أن معدلات الإصابة ترتفع مع التقدم في السن لتبلغ ذروتها لدى من هم فوق السبعين عاماً، مع تسجيل اتجاهات تصاعدية في مختلف الفئات العمرية.
وأشار طفيلي إلى أن هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع معدلات تدخين السجائر والشيشة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى تلوث الهواء الناتج عن مصادر عدة، منها مولدات الديزل والتعرض للتدخين السلبي، لا سيما بين الأطفال.
ويشمل نطاق التعاون بين وزارة الصحة العامة و«أسترازينيكا» إطلاق حملات وطنية للتوعية العامة حول سرطان الرئة وعوامل الخطورة القابلة للتعديل، وبناء قدرات الكوادر الصحية وتعزيز تبادل المعرفة محلياً ومع مراكز التميز في المنطقة، وتقوية القدرات التشخيصية بما فيها الاختبارات الجزيئية، ولا سيما في المناطق غير المخدومة.
كما يتضمن التعاون إطلاق برنامج تجريبي رائد للكشف المبكر عن سرطان الرئة بالتنسيق مع الوزارة، تمهيداً لإدراجه ضمن الخطة الوطنية، إضافة إلى التعاون في جمع وتحليل البيانات الصحية لدعم التخطيط واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وأشار البيان إلى أن التنفيذ العملي لمذكرة التفاهم يخضع لاتفاقية تفصيلية تلتزم فيها الجهات المعنية بالقوانين المرعية الإجراء، ومعايير النزاهة والشفافية.