اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي السعودية تودّع كأس الملوك بخسارة قاسية أمام البرازيل وتسدل الستار على المشاركة العربي

تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يفتح باب الأمل لعلاج صرع الأطفال عبر رصد تشوهات دماغية خفية.
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يفتح باب الأمل لعلاج صرع الأطفال عبر رصد تشوهات دماغية خفية.

48

أعلن باحثون أستراليون، الثلاثاء، تطوير أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي قادرة على رصد تشوهات دماغية دقيقة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية لدى الأطفال المصابين بالصرع، في خطوة قد تُمكّن آلاف المرضى من الخضوع بشكل أسرع لجراحة قد تُغيّر مجرى حياتهم.

ويؤكد الخبراء أن للصرع أسبابًا متعددة، إلا أن ما يقارب 3 من كل 10 حالات تعود إلى تشوهات هيكلية في الدماغ. غير أن هذه التشوهات، وخصوصًا الآفات الصغيرة جدًا المختبئة في أعماق ثنيات الدماغ، غالبًا ما تفلت من فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص وحرمان بعض المرضى من خيار الجراحة.

وفي هذا السياق، عمل فريق بحثي بقيادة طبيبة أعصاب الأطفال في مستشفى ملبورن الملكي للأطفال، إيما ماكدونالد لورز، على تدريب أداة ذكاء اصطناعي على تحليل صور دماغية للأطفال المصابين بالصرع، بهدف اكتشاف آفات بالغة الصغر، لا يتجاوز حجمها أحيانًا حجم حبة التوت الأزرق، أو حتى أصغر من ذلك.

وأوضحت ماكدونالد لورز، خلال مؤتمر صحفي عُقد قبل نشر الدراسة في مجلة «إيبيليبسيا»، أن هذه الآفات «كثيرًا ما لا تُرصَد، ونتيجة لذلك لا يُعتبر عدد كبير من الأطفال مرشحين لإجراء جراحة». وأضافت أن الأداة الجديدة لا تهدف إلى استبدال أطباء الأشعة أو المتخصصين في الصرع، بل تعمل كمساعد ذكي يُسهم في تجميع أجزاء الصورة الطبية بسرعة ودقة أكبر، ما يفتح المجال لاقتراح تدخل جراحي قد يكون حاسمًا في علاج المريض.

وشملت الدراسة أطفالًا يعانون خلل التنسج القشري والصرع البؤري، وكان نحو 80% منهم قد خضعوا سابقًا لفحوص بالرنين المغناطيسي أظهرت نتائج طبيعية. وعند استخدام أداة الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الرنين المغناطيسي إلى جانب التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، حققت الأداة معدل نجاح بلغ 94% في إحدى مجموعتي الاختبار و91% في المجموعة الأخرى.

ومن بين 17 طفلًا في المجموعة الأولى، خضع 12 طفلًا لعملية جراحية لإزالة آفات دماغية جرى اكتشافها باستخدام الأداة الجديدة، وتمكن 11 منهم من الشفاء من النوبات بشكل كامل، وفق ما أفاد به فريق ماكدونالد لورز في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال.

وأشارت الباحثة إلى أن المرحلة التالية ستتمثل في اختبار هذه الأداة في بيئة سريرية أكثر واقعية، عبر استخدامها مع مرضى جدد لم يسبق تشخيص حالتهم، بهدف تقييم فعاليتها في الممارسة الطبية اليومية.

ويُصاب بالصرع الذي يتسبب في نوبات متكررة، نحو طفل واحد من كل 200 طفل، فيما تفشل الأدوية في السيطرة على الحالة لدى قرابة ثلث المرضى. وفي تعليق له، وصف خبير المعلوماتية الطبية الحيوية في كلية «كينغز كوليدج لندن» كونراد واغستيل نتائج الدراسة بأنها «مهمة للغاية ومثيرة للاهتمام»، مشيرًا إلى أن أبحاثًا سابقة أظهرت قدرة الذكاء الاصطناعي على رصد نسبة معتبرة من آفات الصرع التي لم يتمكن أطباء الأشعة من ملاحظتها.

ومع ذلك، لفت واغستيل إلى أن اعتماد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، رغم دقته، يظل تحديًا بسبب كلفته المرتفعة، ومحدودية توافره مقارنة بالتصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى ما يحمله من جرعة إشعاعية، وهو ما يجعل تطوير حلول دقيقة تعتمد على وسائل أقل تكلفة وأكثر أمانًا هدفًا مستقبليًا بالغ الأهمية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة