التغطية الاخبارية
اعتصام لعمال قاديشا رفضًا للخصخصة ومطالبات بضمانات تحفظ الوظائف والحقوق
يعيش نحو 600 موظف في شركة كهرباء قاديشا حالة من القلق والترقب عقب القرار القاضي بخصخصة شركات توزيع الكهرباء، وسط غموض يحيط بمصيرهم الوظيفي وحقوقهم المالية. وفي ظل انتظار آلية تنفيذ القرار، تتجه الأنظار إلى وزير الطاقة الذي يطالبه الموظفون بتقديم ضمانات واضحة تحفظ وظائفهم وتعويضاتهم قبل المضي في أي خطة للخصخصة.
وفي هذا السياق، نفذت نقابة وعمال شركة كهرباء قاديشا اعتصامًا أمام مبنى الشركة في البحصاص، بمشاركة رئيس النقابة خالد الرفاعي، ورئيس الاتحاد العمالي العام في الشمال شادي السيد، ونقيب المعلمين نعمة محفوض، رفضًا لأي توجه نحو الخصخصة قد يؤدي إلى المس بحقوق العاملين ومكتسباتهم.
وأكد المعتصمون تمسكهم بحقوق العمال والموظفين، ورفضهم أي إجراءات تنتقص من مكتسباتهم، مطالبين بضمان استمرارية العمل وصون مصالح العاملين في الشركة، ولا سيما مع اقتراب موعد تقاعد عدد من الموظفين، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن تعويضات نهاية الخدمة، إضافة إلى خشية آخرين من فقدان وظائفهم بعد انتقال إدارة المرفق إلى شركات خاصة.
وحذر رئيس الاتحاد العمالي العام في الشمال شادي السيد من مخاطر الخصخصة إذا جاءت على حساب الموظفين، مؤكدًا أن العاملين في مؤسسات الكهرباء ومصلحة الليطاني يمثلون خطًا أحمر، ولا يجوز المس بحقوقهم، داعيًا إلى الالتزام بالقوانين وضمان حقوق الموظفين حتى بلوغ سن التقاعد وفق معايير مالية عادلة.
من جهته، اعتبر رئيس نقابة عمال شركة كهرباء قاديشا خالد الرفاعي أن سياسة "التدمير الممنهج" للمؤسسات العامة أدت إلى تراجع الإنتاج والخدمات، محذرًا من اعتماد الخصخصة خيارًا من دون توفير ضمانات واضحة تحمي حقوق العاملين. وطالب وزير الطاقة باتخاذ خطوات تنفيذية وتشريعية تضمن إشراك الموظفين في أي خطة إصلاحية تتعلق بمستقبل الشركة.
بدوره، أكد نقيب المعلمين نعمة محفوض وقوف المعلمين إلى جانب عمال قاديشا، مشددًا على أن أي مشروع للخصخصة يجب أن يحفظ حقوق الموظفين الحاليين، ويمنحهم الأولوية في التوظيف، مع ضمان نظام تقاعدي وتعويضات عادلة تكفل لهم حياة كريمة.